‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تحليل مجلة Foreign Policy :هل ستغير واشنطن مسارها الآن بعد رحيل حمدوك؟
أخبار - تحليل سياسي - ترجمة - 8 يناير 2022, 14:05

تحليل مجلة Foreign Policy :هل ستغير واشنطن مسارها الآن بعد رحيل حمدوك؟

*مداميك :Foreign Policy

منذ الانقلاب العسكري في السودان في أواخر أكتوبر نزل ملايين السودانيين إلى الشوارع، لإحياء حركة الاحتجاج التي أنهت حكم المستبد عمر البشير، عام 2018 الذي ظل لفترة طويلة في البلاد، لكن تلك الاحتجاجات لم تقوض جيشه الإسلامي ونظام حكمه. ومنذ الانقلاب العسكري في اكتوبر قتل أكثر من 60 شخصا خلال الاحتجاجات المناهضة له.

خلال هذا الأسبوع، استقال عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء المدني الذي كان يخدم النظام العسكري، بسبب عدم قدرته على إيجاد قضية مشتركة بين القادة المدنيين والعسكريين ليجعل – مستقبل السودان معلق مرة أخرى في الميزان_.

واشنطن التي كانت بطيئة في دعم الحركة الديمقراطية وجهود تفكيك الدولة القمعية للبشير وتركت وراءها المتظاهرين يتعرضوا للقتل، ضرب بالغاز المسيل للدموع، اغتصاب، احتجاز غير قانوني، وتشير الأدلة الحديثة إلى أن القوات العسكرية وشبه العسكرية استخدمت حتى الأسلحة المضادة للطائرات ضد حشود من المتظاهرين العزل، مما دفع بعضهم الآن إلى السير بلا قميص وعلى صدورهم كلمة (اقتل) مع رسم عيون الثيران – يتحدون بذلك جراءة قوات الأمن على تنفيذ التعليمات العسكرية.

في السودان الحركة الديمقراطية الأكثر إثارة للأمل في القارة الأفريقية اليوم وربما في العالم. وأحد المطالب الرئيسية للحركة الديمقراطية هو أن تحجب إدارة بايدن مئات الملايين من الدولارات من المساعدات الأمريكية عن المجلس العسكري الحاكم لزيادة الضغط على الجيش، حتى لو كان ذلك على حساب المحتجين.

ولكن للأسف، لم يلق تصميم وتضحيات الحركة الديمقراطية المكافحة في السودان الكثير من الاهتمام في قمة الديمقراطية التي عقدها الرئيس الأمريكي جو بايدن الشهر الماضي. وبينما كان يناقش المسؤولون الأمريكيون ما إذا كان سيتم استئناف خطة المساعدة المجمدة، فإنهم يواصلون التقليل من شأن الديمقراطيين في السودان.

يُعد هذا الإغفال رمزًا للفجوة المتزايدة بين الالتزام الخطابي المتصاعد من أمثال بايدن ، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ومدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سامانتا باور، الذين كانوا يتحدثون بشاعرية عن دعم الديمقراطية وتعزيزها واولئك الذين دعوا إلى ” عام العمل ” لدعم الحركات الديمقراطية، وضباط الخدمة الخارجية الأمريكيين المحترفين الذين غالبًا ما يؤجل هؤلاء كبار المسؤولين الأعمال اليومية للسياسة الخارجية. وقد تبنى هؤلاء المسؤولون صراحة نهج الانتظار والترقب لتحديد ما إذا كان عقد الصفقات بين السودانيين قد يؤدي إلى نتيجة أكثر ديمقراطية.

ومن المؤكد أن استمرار واشنطن في تكديس الشرعية وحتى الثناء على القادة العسكريين السودانيين لم ولن يساعدهم في تعزيز قبضتهم على السلطة.

يأتي هذا الدعم على الرغم من تعليق الجيش للميثاق الدستوري السوداني، واعتقاله لمئات من المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية، وتكديسه للمؤسسات الحكومية مع الموالين العسكريين والمطلعين من نظام البشير، وإحيائه لعناصر كامنة من الأمن في عهد البشير. حالة.

بعد الانقلاب، سارع بلينيكن للمصادقة لاتفاق سياسي غير المتوازن والذي فشل الآن بين قائد الانقلاب العسكري الجنرال عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك الذي أطاح به واعتقله في الانقلاب قبل إعادته بعد ضغوط دولية – وحتى استقالته هذا الأسبوع. جاء دعم الولايات المتحدة للاتفاق العسكري المدني الأخير حتى قبل أن يتمكن دعاة الديمقراطية المحاصرون في السودان من تقييم الاتفاق والتعبير عن اعتراضهم، وحرمانهم من الوكالة والملكية للدوافع الحقيقية للتغيير السياسي في السودان.

بسبب قدرة الجيش على العنف، اختارت إدارة بايدن طريق التهدئة بدلاً من حشد القوة المكبوتة للجماعات المؤيدة للديمقراطية في البلاد. هل ستغير واشنطن مسارها الآن بعد رحيل حمدوك، إلى جانب أي تظاهر بأن الانتقال إلى الحكم المدني لا يزال قائماً؟

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *