‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير ورقة الحوار الأمريكية.. هل تنجح في ظل عاصفة الشارع السوداني؟
تقارير - سياسة - 8 يناير 2022, 18:50

ورقة الحوار الأمريكية.. هل تنجح في ظل عاصفة الشارع السوداني؟

الخرطوم – مداميك

بعد يومين من استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، التقى قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان بمكتبه بالقصر الجمهوري بالقائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم، وبحث اللقاء الوضع السياسي عقب استقالة حمدوك، وأمن على ضرورة الإسراع بتعيين رئيس وزراء جديد، واستكمال هياكل السلطة الانتقالية، وفي نفس اليوم وبذات الأجندة التي خرج بها إعلام مجلس الانقلاب؛ كان لقاء المبعوث الأممي لدى الخرطوم مع قائد الانقلاب.
استمر الاهتمام الدولي بالوضع السياسي الحرج باستقالة حمدوك، وبحسب إعلام الانقلابين فإن اتصالاً هاتفياً جرى قبل يومين بين عضو مجلس الانقلاب شمس الدين كباشي ومساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الأفريقية، من جهة، ومع نائب قائد الانقلاب محمد حمدان حميدتي من جهة أخرى وبذات المطالب، كما تلقى البرهان اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأم المتحدة انطونيو غوتيرش.

في السياق ذاته قالت تقارير دولية إن هناك مبادرة أمريكية للحوار بين الأطراف السودانية تطبخ على نادر هادئة، كما دعت ست دول أعضاء بمجلس الأمن إلى جلسة عاجلة مطلع الاسبوع الجاري بشأن السودان، وبحسب مراقبين فإن جلسة مجلس الأمن ستدعم الشروع في تحقيق المبادرة الأمريكية على أرض الواقع، وتسهيل نجاحها مما يعزز فرص استقرار الفترة الانتقالية وصولا للانتخابات في نهايتها.

من جهته دعا الاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة، إلى إجراء تحقيقات مستقلة في القتلى وأعمال العنف خلال المظاهرات الأخيرة في السودان، وكذلك محاسبة الجناة، وقالت بعثة الاتحاد لدى السودان عبر حسابها على “فيسبوك” إن الاتحاد الأوروبي يكرر التأكيد على الحاجة إلى إجراء تحقيقات مستقلة في جميع الوفيات وما يرتبط بها من أعمال عنف، ودعت إلى محاسبة الجناة.

على وقع كل هذه التحركات الدولية، تبرز العديد من الأسئلة الملحة، ولعل أهمها على الإطلاق هل تنظر المبادرة الأمريكية لمطالب الحراك الثوري المتصاعد منذ انقلاب الـ ٢٥ من أكتوبر، وازداد وطيسه بالاتفاق السياسي بين الانقلابيين وحمدوك والذي ايدته الإدارة الأمريكية دون مراعاة لما يجري على الأرض، متجاهلة مطالب الشارع السوداني، وقطع حينها محللون سياسيون بالقول بأن الإدارة الأمريكية قد فارقت مطالب الشارع السوداني، فهل وعيت من جديد الدرس؟

في الجانب الآخر تبرز العديد من التساؤلات بشأن ورقة الحوار الأمريكي، منها من هم أطراف الحوار في ظل الانقسام السياسي الحاد بين المكونات المدنية، ودخول لاعبين جدد عبر باب الانقلاب من تيارات واحزاب كانت شريكة سلطة النظام المباد، واين تقع ملفات العدالة الانتقالية، وإنصاف الضحايا، ومعاقبة الجناة من قتلة المتظاهرين، وغيرها؟

قوى الحرية والتغيير الميثاق الوطني، وبعض رجالات الإدارة الأهلية وفلول النظام السابق، يتسابقون مع الزمن لطرح وثيقة نجاة للانقلابيين، ويحاولون رمي سهمهم في كنانة الحوار الأمريكي، وفي الجانب الآخر استعصمت مجموعة المجلس المركزي المنقسمة أيضا؛ بموقفها الداعم للاءات الشارع السوداني، وعدم فتح اي نافذة للحوار مرة أخرى مع المكون العسكري الانقلابي، فحتى الدعوة بالعودة لما قبل الـ ٢٥ من أكتوبر العام الماضي، أصبحت في مهب الريح بالنسبة لها.
وسط كل هذا المشهد المعقد، كيف تنجح ورقة الحوار الأمريكي؟

كاميرون هدسون، الباحث في مركز أفريقيا التابع للمجلس الأطلسي، والمدير السابق للشؤون الأفريقي بمجلس الأمن القومي، كتب مقالا نشرته (مداميك) امس، نعى من خلاله الانتقال الديمقراطي في السودان، بعد الانقلاب واستقالة حمدوك، وطالب فيه الإدارة الأمريكية بطرح مبادرة مباشرة وواضحة، تتبعها عقوبات بحق المعوقين للفترة الانتقالية، وتعيين سفير يستطيع الحديث مباشرة مع السلطة الانقلابية، كما دعا الإدارة الأمريكية لضرورة الالتفات للجان المقاومة السودانية ودعمها، إن أرادت انتقالاً ديمقراطياً حقيقياً واهتماماً مباشراً بحقوق الإنسان في السودان، وطالبها بالكف عن التصريحات الناعمة، لأن الوضع أصبح لا يحتمل المزيد من المراوغة.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *