‫الرئيسية‬ مقالات نذر التسوية الجديدة في السودان وما أشبه الليلة بالبارحة (2)
مقالات - 7 يناير 2022, 12:12

نذر التسوية الجديدة في السودان وما أشبه الليلة بالبارحة (2)

الدكتور عمار الباقر
كنا قد تحدثنا في مقال سابق عن مخاطر اعادة انتاج الشراكة بين المكون العسكري والمدني مرة اخري عبر وجوه جديدة. ان المدخل لقطع الطريق امام هذا المخطط يأتي عبر الفهم الصحيح لطبيعة هذه الشراكة والتي هي في الاصل مرآة للتحالف بين قيادات المؤسسات العسكرية والامنية المسيطرة على موارد البلاد عبر اساليب غير مشروعة والتابعة لدوائر اقليمية معروفة والطبقة الرأسمالية الطفيلية التابعة لنفس هذه الدوائر، وبالتالي فان ضرب هذا التحالف وتفتيته وانتزاع موارد البلاد من قبضته هي من اهم مطلوبات استكمال الثورة.
هذا الامر لن يتم الا عبر اجراءات اقتصادية واصلاحات على مستوي جهاز الدولة وطريقة ادارته بما يضمن اخراج عناصر هذا التحالف من المشهد وذلك عبر الاتي:
1. تنحي عناصر اللجنة الامنية للبشير رمز هذا التحالف جميعهم عن المشهد السياسي والامني بالبلاد
2. تسليم السلطة كاملة غير منقوصة مجلس تشريعي ثوري يتم اختياره بواسطة قوي الثورة الحية وعلي راسها لجان المقاومة والقوي المهنية الثورية يعمل على انجاز الاتي:
أ/ تكوين تعيين مجلس وزراء مؤقت من كفاءات وطنية تعمل تحت اشرافه المباشر ويحاسب امامه
ب/ اعداد وثيقة دستورية مؤقتة للفترة الانتقالية الي حين انعقاد المؤتمر القوي الدستوري يتم اجازته بواسطة المجلس التشريعي الثوري
ج/ مراجعة جميع القوانين والاتفاقيات الي تم ابرامها خلال الفترة السابقة
د/ تعيين مفوضيه مستقلة لإصلاح المؤسسات العسكرية والامنية من أكاديميين وحقوقيين وضباط سابقين وقيادات مجتمع مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة وفق قانون يضمن لها الحد الأعلى من النزاهة والاستقلالية والرقابة على اداء هذه المؤسسات ويكفل لها التدخل لتقويم الانحرافات والمحاسبة على الانتهاكات.
هـ/ تعيين مجلس اعلي للأمن والدفاع والسياسة الخارجية يصم من بين عضويته عدد من اعضاء المجلس التشريعي وقيادات السلطة التنفيذية ذات الصلة وقادة المؤسسة العسكرية وبقية المؤسسات الامنية ويعمل تحت الاشراف المباشر للمجلس التشريعي الثوري.
3. وضع خطة اقتصادية تضع البلاد في طريق التنمية المستدامة القائمة على الانتاج والمنحازة للمنتج الصغير وتعمل على السيطرة علي موارد البلاد الطبيعية وتوفير الخدمات الاساسية للمواطن
4. اعلان مفوضيات للعدالة الانتقالية والسلام واصلاح الحدمة المدنية ومجاربة الفساد للإشراف على وفق قوانين تصدر من المجلس التشريعي.
في المقالات القادمة ان امد الله في الايام سأتناول كل بند من هذه البنود بصورة تفصيلية أكثر.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال