‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير سيناريوهات ما بعد استقالة (حمدوك)
تقارير - سياسة - 3 يناير 2022, 13:57

سيناريوهات ما بعد استقالة (حمدوك)

الخرطوم – مداميك

اخيراً؛ قدم رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك استقالته، وذلك بعد عدة تلويجات سابقة، وبرر حمدوك في خطابه الذي وجهه للشعب السوداني الاتسقالة؛ لوصول الإتفاق السياسي بين المكونات الانتقالية الى مرحلة عدمية.
وكان حمدوك قد فقد قبوله في الشارع السوداني منذ توقيعه منفردا على اتفاق سياسي مع قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح البرهان في ٢١ من نوفمبر الماضي، ومنذ ذلك التاريخ عجز الرجل -حسب مراقبين- في إيجاد صيغة توافقية مع المكونات المدنية، كما فشل في تكوين حكومة كفاءات مستقلة، وهو الشرط الجديد الذي وضعه الانقلابيون ضمن اتفاقهم معه.
وفي اول ردة فغل دولية، قالت الخارجية الأمريكية انه بعد استقالة حمدوك لابد من استمرار الجهود لانتقال مدني ديمقراطي. بينما قالت وزيرة المملكة المتحدة لشؤون أفريقيا فيكي فورد : “حزينة للغاية من خبر استقالة ‪د. حمدوك‬. كان يعمل في خدمة السودان، ورغبة شعبه في مستقبل أفضل.. أعلى الملايين أصواتهم منذ انقلاب ٢٥ أكتوبر للمطالبة بالحكم المدني: يجب الآن أن تحترم قوات الأمن والجهات السياسية الفاعلة الأخرى هذه المطالب”.
وبحسب محللين سياسيين فإن آثار استقالة حمدوك على مجمل العملية الانتقالية في السودان، ومع تزايد وتيرة الرفض الجماهيري لقادة الانقلاب، فإن عدة سيناريوهات متوقعة بعد مغادرة حمدوك دفة القيادة المدنية للفترة الانتقالية، حيث يتحدث السيناريو الأول، المرتبط في نجاح الانقلابيين في كسر شوكة الشارع، وبمساعدة أجهزة النظام المباد ودول المحور العربي، في الانفراد بالسلطة، وربما يكون ذلك مستبعدا، على الأقل في الوقت الراهن، وذلك بحسب المعطيات المتوفرة.

ويتحدث السيناريو الثاني عن إعادة شكل من الشراكة مع العسكر من جديد، بواسطة السياسيين، وإستمرار فترة انتقالية قابلة للإنقلاب أو دخول البرهان وحميدتي بنهايتها للسلطة ببوابة انتخابية من جديد، وهو الأقرب بحسب رغبة المجتمع الدولي، اما الثالث فهو إنقلاب صريح من الجيش أو إنشقاق داخله، يؤدي لحرب أهلية غير معروفة العواقب: إما نصر سريع وإنتصار كامل للثورة أو تطاول أمد حرب لا منتصر فيها، والأمر الذي يزيد من كفة هذا الاحتمال هو إستمرار القمع الدموي للثورة، أما السيناريو الرابع، فهو توحد الآراء والمبادرات على صفقة منح عفو عام بضمانات كافية للبرهان وحميدتي مقابل خروج العسكر من المشهد السياسي تماما، مع احتفاظهم بمناصبهم العسكرية تحت سيطرة المدنيين، ولن يكون ذلك واقعا الا بإرادة سياسية مشتركة بين الداخل والخارج.
وعلى صعيد المشهد السياسي والميداني الحالي، يقول الكاتب الصحفي مصطفى حسين: (اعتقد ان استقالة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك تفتح الطريق واسعا امام المترددين وكثير من المحايدين للنزول إلى الشارع؛ برفقة لجان المقاومة والثوار والثائرات من أبناء الشعب السوداني، من أجل الوصول إلى الدولة المدنية الديمقراطية، كما تمثل الاستقالة أيضا سقوط آخر الاوراق التي كانت تراهن عليها مجموعات التسوية لتسويق خطاب يهدئ الشارع باسم المصلحة الوطنية العليا، ووقف نزيف الدم للقبول باتفاق الحادي والعشرون من نوفمبر).

ويضيف حسين: “عمليا يعني ذلك سقوط خارطة الطرق التي وضعها حزب الأمة ومجموعة الميثاق في محاولة لشرعنة الانقلاب عبر اتفاق حمدوك والبرهان”، مشيرا الى أن استقالة حمدوك ستكون لها عوامل إيجابية على الأرض، بالنسبة للجان المقاومة، لأن الاستقالة تعني مواجهة نظام عسكري كامل).

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال