‫الرئيسية‬ مقالات حملة دولية إعلامية لمواكب ثوار الولايات الزاحفة نحو الخرطوم
مقالات - 14 ديسمبر 2021, 21:13

حملة دولية إعلامية لمواكب ثوار الولايات الزاحفة نحو الخرطوم

وائل محجوب

• ما زلنا في سعينا بين “صفا ومروة” الثورة السودانية، بعد مليونيات ١٣ ديسمبر وحشودها الضخمة، وقد قطعت الجموع الثورية أشواطاً متواليةً منذ انقلاب الردة بالثبات والجسارة والتقدم للأمام بلا خوف أو وجل، وهي في يومنا التاريخي القادم تستعيد زخم الثورة وعنفوانها، وتستعد للاحتفاء بذكرى ١٩ ديسمبر، نهوضاً شاملاً لاسترداد البلاد من براثن الانقلاب والردة، وتطهيراً للبلاد من مخططات بقايا العهد البائد وألاعيب حزبه الضرار المحلول بأمر الثورة وعزمها، وأعوانه من عسكر ومدنيين وغواصات، وهم الذين أصدرت جماهير بورتسودان وعطبرة والقضارف حكمها عليهم في ذات التاريخ قبل ثلاثة أعوام.

• لقد بدأ العد التنازلي لمليونيات ١٩ ديسمبر، وهي تتويج لسلسلة من التصعيد السلمي الشامل منذ الانقلاب، شمل كافة أدوات العمل السلمي والمقاومة اللاعنفية من عصيان مدني وإضرابات مهنية، ووقفات احتجاجية، ومليونيات، ومواكب في كل أنحاء البلاد. وهزمت مخططات الانقلابيين وأفشلت تدابيرهم، وهي تأتي كخاتمة لثلاث سنوات من النضال اليومي المستمر في كل الجبهات لشعبنا، وتدشينا لمرحلة جديدة يتواصل بها مد الثورة، دفاعاً سودانياً خالصاً عن قيم الحرية والسلام والعدالة، في مواجهة قوى الردة والثورة المضادة والمخططات الإقليمية والدولية، ويا له من قتال بطولي لشعب أعزل باسل، يخلد عبر الأجيال.

• وهو سيكون أسبوعاً حافلاً بالتصعيد في مختلف المجالات، ويقتضي تنسيقاً عالي المستوى، بين لجان المقاومة والقوى المهنية، من أجسام ولجان تمهيدية ونقابية في القطاعين العام والخاص، لا سيما وأنه سيتزامن مع المليونية إعلان الدخول في عصيان مدني، ومع القوى المدنية والسياسية المساندة لإسقاط الانقلاب، لتوفير الغطاء السياسي المطلوب دعماً لما يتم من تصعيد.

• وفي تقديري أن توفير أعلى درجات الاهتمام الإعلامي لمليونيات ١٩ ديسمبر القادمة، هو الخطوة المطلوبة لحمايتها ومحاصرة أي نزعات للقمع والبطش تجاه المتظاهرين، وهذا واجب مقدم ينبغي على الجميع العمل على تحقيقه كل من موقعه، وهي مسؤولية تتكامل فيها الجهود من الداخل والخارج.

• وطريقنا لذلك هو قيادة حملة سودانية عالمية، لوضع المليونية على رأس أجندة الإعلام من قنوات ووكالات أنباء دولية، وأفضل طريق لذلك والمدخل الذي يناسب اهتمامات الإعلام الغربي والعالمي بشكل عام، هو شد الأنظار للمواكب الراجلة والزاحفة من مختلف ولايات السودان، باعتبارها تمثل حدثاً غير مسبوق على مستوى العالم، ولا مثيل له إلا تلك المسيرات الكبرى في تاريخ البشرية، مثل مسيرة “الملح” التي فجرها وقادها المهاتما غاندي في العام ١٩٣٠م لمناهضة الاستغلال الاقتصادي للاستعمار البريطاني للهند، ومسيرة “الحقوق المدنية والعمل نحو واشنطن” في الثامن والعشرين من أغسطس ١٩٦٣م، والتي قدم فيها الزعيم مارتن لوثر كينج خطابه الملهم للأجيال “لدي حلم”، وغيرها من المسيرات الكبرى الزاحفة التي غيرت وجه التاريخ.

• وحسب المعلن حتى الآن هناك مواكب قادمة من ولايات نهر النيل وشمال كردفان والجزيرة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد مع اقتراب اليوم الموعود، والمطلوب من الصحفيين والمراسلين والعاملين بمكاتب القنوات بالخرطوم إيفاد مراسلين لتغطية مسار هذه المواكب، ورصد أهم محطاتها والتفاعل الجماهيري معها على طول مسارها، وتوثيق ما يواجهها من عراقيل وقمع وإجراءات، كما يقع على المتظاهرين أنفسهم دور مهم في ضخ الأخبار وبث “اللايفات” ومشاركتها من الجميع على نطاق واسع.

• ويمكن أن تنظم في اليوم المحدد مسيرات رمزية لسودانيي المهجر، وتحديداً في الدول الأوروبية وأمريكا من مختلف الولايات، نحو أماكن محددة كنقاط تجمع تضامناً مع هذه المواكب، ومحاولة استقطاب تغطيات بالأقمار الصناعية بالتنسيق مع المنظمات التي تمتلك مثل هذه التقنيات، وأن يخاطبوا المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بهذه المسيرات، وأهميتها كحدث تاريخي يستحق الرصد والمتابعة، ومخاطبة البرلمانات الغربية واستغلال أي سانحة للظهور الإعلامي للتعريف بها وبأهميتها، وربطها بحراك وإبداعات الثورة السودانية والنضال السلمي، وبمسيرات ١٩ ديسمبر.

• إن هذه المليونيات تأتي تتويجاً لنضال جماهيري شاق خاضته جموع الشعب رفضاً للانقلاب، وبذلت في سبيل استمراره الأرواح والدماء فداء، ومن المهم الاستعداد لها وإحكام كل التدابير لضمان نجاحها، ومحاصرة آلة القمع والقتل وإبطالها بعمل جماعي، والأهم اعتبار أنها خطوة شديدة الأهمية في عملية نضالية متصلة، ولكنها ليست نهاية الطريق، ولا سدرة المنتهى، ولابد من “صنعاء الدولة الديمقراطية المدنية” وإن طال السفر.

الثورة مستمرة وستنتصر
#الردة مستحيلة
#لاتفاوض_لاشراكة_لاشرعية
#مليونية19ديسمبر

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 4 / 5. Total : 4

كن أول من يقيم هذا المقال