‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار كيف برر الاتفاق المنفرد من بايعوا حمدوك؟ ؟
أخبار - 24 نوفمبر 2021, 12:35

كيف برر الاتفاق المنفرد من بايعوا حمدوك؟ ؟

 مداميك : الخرطوم
طفت على السطح بعض الآراء التي أيدت بشكل أو بآخر موقف حمدوك بقبوله التوقيع على التسوية السياسية مع الانقلابيين. وظهرت بعض التبريرات من بعض الشخصيات على السوشيال ميديا مطالبة بإعطاء حمدوك فرصة على اعتبار انه شخصية وطنية تفكر بشكل استراتيجي.
بيد أن جميع الآراء التي أبدت تعاطفاً مع حمدوك كانت تعبر أن أفراد وليس مؤسسات حزبية أو أجسام مهنية او قوى ميدانية فضلاً على أن الأشخاص أصحاب الرأي المساند لتوجه حمدوك أنفسهم ليسوا ضمن قيادات حزبية ولا قيادات ميدانية تتبع لجان المقاومة او التنسيقيات الثورية وبالتالي اعتبرها مراقبون أن ليس لديها القدرة على شق الصف الثوري أو هز الموقف الموحد الذي أعلنت عنه القوى الثورية عبر لجانها وتنسيقياتها المختلفة. عطفاً إلى ذلك فإن الآراء الداعمة لموقف حمدوك أو المبررة له
وبحسب رصد (مداميك)، ذات دوافع مختلفة باختلاف حامليها وبالضرورة فإن ما تعبر عنه، مختلف. وبالرصد العام نجد أنها منقسمة إلى نوعين، النوع الأول: صُنف على أنه صدى لقوى الردة التي احتفت بالتسوية السياسية بين حمدوك والعسكر من الوهلة الأولى وفي مقدمتهم فلول الكيزان. أما التصنيف الثاني: فهم أفراد متعاطفين مع شخصية حمدوك بشكل شخصي، إلى الحد الذي جعلهم لا يملكون الجراءة النفسية التي تمكنهم من استيعاب موقف حمدوك في إطاره الصحيح والذي عبر عنه الوعي الثوري بوصفه “موقف داعم للانقلاب العسكري”،
ويعود ذلك إلى أن الآراء الفردية الداعمة لحمدوك في الأصل بُنيت على أساس نفسي وعاطفي وليس ثوري أو عقلاني بحسب تحليل مراقبون. لكن بطبيعة الحال هذا الموقف لم يتسرب إلى قوى الثورة الحية ولم تتأثر به هتافات الشارع ويظهر ذلك جلياً من خلال البيانات التي أصدرتها لجان المقاومة التي أكدت في مجملها، رفضها التام للتسوية السياسية والإعلان عن استمرار التصعيد الثوري المفتوح والتجهيز لمليونية25 نوفمبر ما يدلل على وضوح الرؤية الثورية للشارع السوداني في تعامله مع قضاياه الوطنية.
وتقتطف مداميك هنا بعض مما جاء في بيان لجان مقاومة أبو آدم بالخرطوم “كُتب علينا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية إلى الأبد، ولن نؤجل تلك المعركة ما بقي فينا من أنفاس نحسبها معدودة، وما بقي فينا من عزم يشرئب كلما ازدادت أواصره، وما بقي فينا من طاقة تلتهب كلما باع القضية خائن، إن الموجع يا حمدوك أن يتوسم فيك شعبٌ بأكمله أن تنصره بكلمة (أرفض) مد يدي ليد ملطخة بالدماء وجوه أصحابها عليها غَبَرَة، فتخذله بذريعة حقن الدماء، والتي لم تُحقن يوماً منذ ابتدأت شراكة المخانع، وهو على أتم الاستعداد للمضي نحو الآفاق باذلاً كل ما يستطيع طوعاً في سبيل مستقبل زاهر”. وجاء في البيان الذي صدر الاثنين أيضاً “إننا في لجان مقاومة أبو آدم نزيح الإحباط والحزن عنوةً، ونجنبه خلف سويداء الضمائر استقداراً وكُرهاً لنواصل طريق ما تواثقنا عليه مع الرفاق الذين صعدوا للسماء (أرواح مشت كداري)، وهو طريق مطالبه معلنة وواضحة وصريحة، إنه السودان الجديد، بحكومة مدنية خالصة، وإبعاد القوات العسكرية عن السياسة، وبناء جيش قومي مهني واحد بعقيدة جديدة تدافع عن حدود الوطن وترابه ومواطنيه لا قتلهم وترهيبهم”.
وذهب مراقبون إلى إن حمدوك لم يكن على مستوى المكانة التي وُضع فيها، فالرجل لم يشاور حتى فريقه الذي كان يعمل معه في أمر التسوية مع الانقلابيين، لم يحترم زملاءه، ولم يحترم القوى السياسية التي وضعت الثقة فيه. وربما لم يفهم حمدوك أنه جزء من موقف شعبي لم يسبق له مثيل في تاريخ السودان والمنطقة، فلم يحدث في بلد عربي وإفريقي أن قاوم شعب انقلاباً عسكرياً بهذه القوة من أول دقيقة من عمر الانقلاب، بل تمت مقاومته منذ ظهور إرهاصاته الأولى، بشعار: “في لحظة تلقى الرد، كل الشوارع سد”، وقد كان الشعب في الموعد وفياً لدوره. ولعل حمدوك لم يفهم أن المجتمع الدولي أبدى تعاطفاً مع الشعب السوداني الذي قدم الغالي والنفيس من أجل الحرية والديمقراطية، وعلى هذا الأساس ضيق الخناق على الانقلابيين ولم يعترف بهم.
ويبدو أيضاً أن حمدوك لم يفهم بأن اعترافه بالانقلاب جعله يخطو فوق جثامين الشهداء الذين كانوا يحملون صوره. وبالضرورة لم يستوعب حمدوك على الإطلاق القوة التي كان يمتلكها. ووصُف حمدوك من قبل مراقبين بأنه شخصية مهزوزة وضعيفة وأقصر قامة بكثير من أن يكون رئيس وزراء للشعب السوداني بثوريته العالية واصفين اعتذاره السابق عن منصب وزير المالية في حقبة المخلوع البشير، بأنه يمثل أعلى مستوى من الحساسية الثورية لديه وذلك من واقع وقوعه في فخ العسكر وخضوعه واستجابته لضغوطهم وتسليمه، دون حتى أن يفرض عليهم شروطاً ذات قيمة.
شخصيات بايعت لحمدوك
ستعرض (مداميك) بعض ما جاء في صفحات عدة شخصيات على السوشيال ميديا كانت ذات آراء ثورية في السابق ولكنها طفقت تسوّق لموقف حمدوك على أنه موقف وطني يجب دعمه، ومنها صفحة الناشط أسعد التاي الذي غير صورة بروفايله بصورة حمدوك فور إعلان التسوية وكتب معلقاً على الصورة “ماك الوليد العاق لا خنت لا سراق” ثم أعقب ذلك بمنشور قال فيه “أشقى الناس بعودة حمدوك هم العسكر و التوم حجر و الكيزان و دول شقيقة و صديقة وهم احرص الناس على غيابه عن المشهد حتى يكتمل مخططهم .. و لتغييبه سيتبعون احد طريقين. تأجيج الشارع ضده حتى يستقيل و يكون الطريق عندها سالكا لتنصيب مرشح العسكر و الجنجويد. أو مجازفته كما حاولوا من قبل”.
وظهر بالأمس الكاتب الصحفي زهير السراج في فيديو بث مباشر على صفحته الشخصية بفيس بوك مدافعاً عن موقف حمدوك واصفاً له بالموقف الشجاع والمتسق مع التحول الديمقراطي. إلى جانب كتابته عدة منشورات مبايعة لموقف حمدوك منها: “إذا حمدوك خائن فانا خائن وإذا أنا خائن فالسودان كله خائن” وأضاف (الكلام عن الخيانة والعمالة.نفس الصفات التي كان يطلقها الكيزان عن الذين يخالفونهم الرأي”.
ومن جانبه كتب المخرج الشاب أمجد ابو العلاء في صفحته على فيس بوك “هل حمدوك خائن لما يريده الشارع؟؟ هو رجل سياسي يفعل ما يفعل لإنقاذ ما يستطيع وأولويته قد تختلف عن ما أريده أنا وأنت” وأضاف ” ما أصدقه فيه هو اختياره لكسر دائرة الدم وكسر ال Loop أو الدائرة المغلقة التي وصلنا لها جميعاً، عسكر تورطوا في انقلاب فاشل وشعب فقد شبابه ودماءهم لم تجف ولن يتنازل أحد !! دائرة مغلقة ولم نكن ننتظر كائنات فضائية تهبط وتحلها أو تعتقل القتلة فنعود لدولتنا فتنازل هو” ثم واصل متسائلاً في عجب “خيانة ؟ أم قرار سياسي سيذكره التاريخ؟”.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 4.8 / 5. Total : 4

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *