‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار بلاغ للمحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم ارتُكبت من مليشيات بحق المهاجرين واللاجئين في ليبيا
أخبار - تقرير اخباري - 24 نوفمبر 2021, 9:56

بلاغ للمحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم ارتُكبت من مليشيات بحق المهاجرين واللاجئين في ليبيا

منظمات تطالب المحكمة الجنائية الدولية مباشرة تحقيق وتنتقد دعم الاتحاد الأوروبي للمنتهكين

مداميك :وكالات

قدّم المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، و منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا، بالتعاون مع الناجين، بلاغاً إلى المحكمة الجنائية الدولية حول الجرائم الجسيمة التي ارتُكبت بحق المهاجرين واللاجئين في ليبيا والتي قد ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية. وطالبت المنظمات بشكلٍ طارئٍ بمباشرة المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في مسؤولية المجموعات المسلّحة، والميليشيات، والجهات الفاعلة في الدولة الليبية المتورّطين في ارتكاب هذه الجرائم.

وكشفت عن ان هذه الجرائم  تتضمن الاحتجاز التعسّفي، والتعذيب، والقتل، والاضطهاد، والعنف الجنسي والاسترقاق. ويسمّي البلاغ 19 من الجناة الليبيين المزعومين بمن فيهم رؤساء ميليشيات معروفين. وطلبت من المحكمة الجنائية الدولية إخضاعهم للمساءلة ووضع حدّ لهذه الجرائم المنهجية والمنتشرة على نطاقٍ واسع.
ونشرت المنظمات تقرير مشترك يتضمّن رواياتٍ مباشرةً من الناجين. كما يقدّم تحليلاً للنتائج المتعلقة بالجرائم ضدّ الإنسانية كما هي واردة في البلاغ إلى المحكمة الجنائية الدولية، ويبحث  التقرير ايضا في سياسات الاتحاد الأوروبي المصمّمة من أجل منع المهاجرين واللاجئين من الوصول إلى أوروبا عن طريق ليبيا. ووفقاً للتقرير، فإنّ سياسات الاتحاد الأوروبي قد جعلت المهاجرين واللاجئين عالقين في ليبيا وساهمت بالتالي إلى حدّ كبير في هذا الوضع الخطير.
وقال  إيريك، ناجٍ من الكاميرون عبر ليبيا  خلال  الفترة ما بين ديسمبر 2015 ويناير 2017 ” في ليبيا، يقع المهاجرون ضحايا جرائم تتسبب لهم بصدماتٍ كبرى حتى اليوم، وقد فقد الكثيرون أرواحهم. ويجب كشف الحقيقة حول هذه الجرائم كما يجب إخضاع مرتكبيها للمساءلة. أنا مؤمن بالدفاع عن حقوق الإنسان، ولهذا السبب، فأنا أدعم الإجراءات القانونية في المحكمة الجنائية الدولية” .
جدير بالذكر أنّ يستند كل من التقرير والبلاغ إلى المحكمة الجنائية الدولية إلى مقابلات موسّعة أُجريت مع 14 ناجياً مقيمين الآن في مواقع آمنة خارج ليبيا، بالإضافة إلى أبحاث شاملة واستعراضات للتقارير من الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني. وأظهرت النتائج ان آلاف المهاجرين واللاجئين المسافرين من خلال ليبيا يخضعون إلى حلقة متواصلة من الانتهاكات المنهجية والمنتشرة على نطاقٍ واسعٍ. وتقوم الدولة الليبية والجهات غير التابعة للدولة باستغلال حالة الضعف لدى المهاجرين الباحثين عن السلامة أو عن فرصٍ أفضل، عن طريق الاحتجاز، والاسترقاق، والابتزاز، والتعذيب، حتى أصبح مصدراً هاماً لاستدرار الدخل في اقتصاد الصراع في ليبيا.

ويحلّل البلاغ المقدّم إلى المحكمة الجنائية الدولية الجرائم المرتكبة ويسلّط الضوء على المسؤولية الفردية للجناة من أصحاب المناصب العليا. وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد قامت على مرّ السنوات العشر الماضية، بالتحقيق في الحالة في ليبيا من دون فتح أي قضية حول الجرائم المرتكبة ضدّ المهاجرين واللاجئين، واليوم وللمرة الثانية والعشرين، يستمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للمدعي العام للمحكمة بشأن تقدّم التحقيق.

وقالت المستشارة القانونية العليا في المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، شانتال ميلوني،”رغم الدعوات القوية من المدعي العام السابق للمحكمة إلى معالجة حالة الإفلات من العقاب السائدة في ليبيا، إلاّ أنّ الجرائم ما زالت مستمرّة.”  وأضافت: “نحن نؤمن بشدة بأنّ المحكمة الجنائية الدولية هي الوحيدة التي تستطيع معالجة تعقيدات النظام الجنائي والهادفة إلى استغلال معاناة المهاجرين واللاجئين في ليبيا. وبالتالي فنحن نطالب المدعي العام الحالي، السيّد كريم خان، بأن يقوم أخيراً بالخطوات اللازمة لتقديم الجناة إلى العدالة.”
وانتقد التقرير  الاتحاد الأوروبي وذكر انه ظل يعلم بالجرائم الدولية التي يعاني منها المهاجرون واللاجئون في ليبيا، إلاّ أنّه عزّز الجهود من أجل تصدير حدوده واحتواء المهاجرين هناك. بدعم الاتحاد لخفر السواحل الليبي من خلال التدريب والدعم المالي بما يسمح باعتراض المهاجرين واللاجئين وإعادتهم إلى ليبيا،  رغم ان علمه أنّ خفر السواحل الليبي منخرط في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان.
ودعا التقرير الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية إلى الوقف الفوري لعمليات العودة إلى ليبيا، وإلى الوفاء بالتزاماته الدولية وتعليق جميع أشكال الدعم والمساعدة للسلطات الليبية فيما يتعلق بسياسات إدارة الهجرة. كما يجب أن تكون أي عمليات دعم إضافية إلى السلطات الليبية مشروطةً بتقديم الضمانات الكافية لحماية حقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين وإنشاء نظام لجوء ملائم يضمن احترام الحق في الحماية الدولية في ليبيا.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *