‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار الاتفاق السياسي رفض واسع ومناهضة شرسة
أخبار - 22 نوفمبر 2021, 20:12

الاتفاق السياسي رفض واسع ومناهضة شرسة

مداميك : الخرطوم
لاتزال ردود الفعل الرافضة للاتفاق السياسي بين حمدوك والبرهان تتوالي داخل وخارج السودان وشهدت العديد من مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات بالرفض والادانة لموقف حمدوك لخيانته للثورة والثوار وبيعه دماء الشهداء بالرخيص .
ويري الكاتب الصحفي حيدر المكاشفي ان اعادة حمدوك بأمر وشروط الانقلابين وصياغة اتفاق يخالف ويتجاوز رغبات وآمال وتطلعات الشعب والشارع يبقى معزولا وسيجد رفضا قويا ومناهضة شرسة ومستمرة،
واشار ان عودة حمدوك كانت اصلا متوقعة لأن عسكر الانقلاب وجدوا انفسهم في ورطة كبيرة لم يتوقعوها لحساباتهم الخاطئة، وظلوا خلال الاسابيع الماضية في بحث دائب عن ما يخرجهم من الورطة بما يحفظ ماء وجوههم، ولكن الشارع الثوري لن يقبل بأية مساومة أو اتفاق يبيع دماء الشهداء السابقين منهم واللاحقين، ولا يتسامح مع من يتنازلون عن القصاص للشهداء فأرواحهم ليست محل مساومة مهما كان..
ويقول المحامي جمال الصديق الامام ان حمدوك انتقل بموجب هذا الاتفاق من محبسه الاجباري ليدخل في محبسه الاختياري ليكون مع ثلة عش الدبابير وطيور الظلام التي تسعى لحبس الوطن في محيط جغرافيا الايدي القاتلة .
ويري انه بذلك اختار ان ينأى بنفسه عن الشارع ويضع حدا فاصلا بينه وبين التزامات التحول الديمقراطي ومدنية الدولة البحتة ، لذلك تحلل عن الحاضنة السياسية الحقيقة ليصطف الى الحاضنة المصنوعة من قبل الفلول عبر اللجنة الامنية المسماه عبطا بالمكون العسكري .
وحيث ان الاتفاق لا يمثل مطالب الشارع المتمثلة في مدنية الدولة فقد ابتعد الشارع بكل مكوناته عن اتفاق (حمدوك – البرهان ) وقرر الثوار مواصلة النضال حتى الظفر بمدنية الدولة وفض شراكة العسكر .
فيما قال الكاتب بيتر بومونت لصحيفة الغارديان ان الاتفاق السياسي في السودان بين رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، قائلاً إنه يترك البلد في أزمة مستمرة.
وأشار بومونت إلى أن الاتفاق يلبي بعض المطالب الدولية، لكن الطريق إلى التحول الديمقراطي لا يزال غير واضح.
وحذر لأن هذا الامر يترك العديد من المسائل الأكثر خطورة بشأن الانتقال السياسي في السودان دون حل.
وذكر الكاتب أن أهم مشاكل السودان منذ الإطاحة بعمر البشير عام 2019، كانت دور الجيش وقوات الأمن، والمساءلة عن الجرائم التي ارتكبت خلال حكم البشير، ومسألة كيفية بناء نظام شامل، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة يمكنها أن تشمل مطالب حركات التمرد.
وقال إن سبب الأزمة الحالية الرئيسي كان الجدول الزمني الانتقالي لما بعد حقبة البشير، الذي كان ينبغي أن يشهد استلام مدنيين للقيادة في مجلس السيادة، ما أدى بحسب الكاتب، إلى مخاوف في أوساط الدوائر العسكرية العليا من تقويض مصالحها السياسية والاقتصادية المستمرة منذ وقت طويل.
ووفق ما ذكر بومونت، كان قلق الجيش من تحميل شخصيات بارزة – من بينهم البرهان – مسؤولية قتل المتظاهرين عام 2019 خلال نهاية عهد البشير في السلطة، بالإضافة إلى جرائم أخرى ارتكبت في عهد البشير.
وأضاف أن الاتفاقية الموقعة تجيب على القليل من هذه القضايا.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *