‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار بسبب الإنقلاب.. توقف (ثمرات) يهدد ملايين الأسر السودانية
أخبار - اقتصاد - 21 نوفمبر 2021, 3:42

بسبب الإنقلاب.. توقف (ثمرات) يهدد ملايين الأسر السودانية

الخرطوم – مداميك
تأثرت ملايين الأسر السودانية من محدودي الدخل بسبب تجميد نشاط برنامج “ثمرات”، حيث أعلنت إدارة البرنامج في بيان صحفي توقف الأنشطة الخاصة بعمليات التسجيل والدفع النقدي المباشر للمواطنين بصورة مؤقتة حتى إشعار آخر، وذلك بعد الانقلاب العسكري.
وقال مدير العام للمشروع معتصم محمد صالح، في بيان صحفي، أن إدارة البرنامج اوقفت عملياتها بسبب تعليق البنك الدولي لتمويله، كأحد الممولين الرئيسين للبرنامج، أنشطته مؤقتاً في السودان، ونوه البيان إلى مشاورات تجرى حالياً مع البنك الدولي وبرنامج الغذاء العالمي والجهات ذات الصلة بغرض التوصل إلى الصيغة المثلى لاستئناف عمليات التسجيل والدفع وإيصال المساعدات النقدية للمواطنين.
وينفذ برنامج ثمرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمات دولية أخرى، ودول مانحة. وتوقفت الامدادات المالية للبرنامج عقب الانقلاب العسكري على شرعية الحكومة الانتقالية.
ويرى خبراء ومحللون اقتصاديون ان وقف الدعم الدولي للأسر السودانية سيكون كارثة وبخاصة محدودي الدخل والاسر الفقيرة باعتبار ان برنامج ثمرات يعتبر أهم الآليات الأساسية لتخفيف صدمة السياسات الاقتصادية الاصلاحية. خصوصا بعد قرار رفع الدعم عن المحروقات وتحرير سعر الصرف، الامر الذي ادى إلى ارتفاع نسبة الفقراء.
ولفت الخبراء الى أن هناك آثاراً قريبة المدى تتمثل في إيقاف البنك الدولي تحويل مبلغ 500 مليون دولار كدعم للميزانية، وتجميد تمويل برنامج الدعم النقدي المباشر للأسر.
ويرى الخبير الاقتصادي بروفيسور صدقي كبلو، أن توقف المساعدات الدولية سيكون له اثار سالبة على محدودي الدخل والاسر الفقيرة وسوف يشكل ذلك ضغوطا اضافية على حياة العديد من الاسر، لافتا الى ان البلاد تعيش أزمة اقتصادية خانقة.
وأشار ل(مداميك) الى أن التعاون الدولي في هذه المرحلة ارتبط بصورة مباشرة بالتحول المدني الديمقراطي وعودة السلطة المدنية، واوضح ان عودة المساعدات مرهون بعودة الاوضاع الى ما قبل 25 اكتوبر المنصرم بسبب الانقلاب العسكري.
وبدوره يشير الخبير الاقتصادي محمد عبد العزيز، الى أن تجميد المعونات الدولية ستكون له اثار على العديد من الاسر، فضلا عن اثار مباشرة على الميزانية الجديدة للعام 2022 التي كانت تتوقع الانفتاح العالمي ودخول مساعدات دولية وإعفاء الدين الخارجي، وابدى تخوفه من تفاقم الوضع الاقتصادي وتوقف عجلة الإنتاج، وسيكون المواطن الضحية لاي انهيار اقتصادي.
وكانت الولايات المتحدة عقب الانقلاب العسكر سارعت لتجميد مبلغ 700 مليون دولار كانت في طريقها إلى البلاد، وقام الاتحاد الأوروبي بتجميد العون الأجنبي للسودان، وتلويح فرنسا بإيقاف عملية إعفاء الديون من قبل مجموعة نادي باريس، فضلا عن إيقاف إعفاء 50 مليار دولار من ديون السودان الخارجية، وتوقف فرص الانتقال الاستثماري والمشروع التنموي لنهضة السودان التي كانت البلاد تستشرف استثمارات استراتيجية في مشروعات البنية التحتية في مجالات الطرق والمطارات وسكك الحديد وغيرها.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *