‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير ماذا بعد لقاء المبعوث الأمريكي برئيسي المجلسين؟!
تقارير - سياسة - 24 أكتوبر 2021, 13:54

ماذا بعد لقاء المبعوث الأمريكي برئيسي المجلسين؟!

الخرطوم – الأصمعي باشري

التقى المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقين، مساء أمس السبت، كل من رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي؛ عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان حميدتي. ودعا المبعوث الأمريكي خلال لقائه -بحسب ما جاء في تصريح صحفي لمجلس السيادة- لإكمال هياكل السلطة الانتقالية، والتمسك بالوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام، وإكمال هياكل السلطة الانتقالية من قضاء ومفوضيات.

قبلها بدأت الأحداث، تتسارع بعد مليونية (٢١) أكتوبر، ومطالبة الجماهير بمدينة الانتقال والديمقراطية، ورفضهم هيمنة العسكر على مآلات الفترة الانتقالية. ويرى مراقبون أن الأزمة ليست رهينة الحاضر، فمنذ المحاولة الانقلابية المزعومة الأخيرة، مروراً بإغلاق الشرق، واعتصام القصر الرئاسي. فهل نجح المبعوث الأمريكي في نزع فتيل الأزمة؟!

حسب مراقبيين، فإنّ لقاء المبعوث الأمريكي بأطراف الأزمة السياسية، من شأنه إحداث اختراق حقيقي للأزمة ونزع فتيلها، ولا يستبعد محللون سياسيون أن يكون المبعوث الأمريكي قد نجح في مهمته، وفي الوصول لتسوية توافقية بعيداً عن متناول “الإعلام”، ظهر ذلك في لغة التصريحات المتبادلة بين رئيس السيادي والوزراء.

وفي الحادي والعشرين من أكتوبر المنصرم، أشادت الخارجية الأميركية بـ”مئات آلاف السودانيين الذين مارسوا حقهم السلمي في حرية التعبير”، ودعت أعضاء السلطة الانتقالية في السودان إلى “الاستجابة لإرادة الشعب”. وقالت إن على هذه السلطة “الالتزام بأحكام الإعلان الدستوري واتفاق جوبا”، كما أثنت على التزام الشعب السوداني المستمر بالتعبير السياسي غير العنيف.

الكاتب والمحلل السياسي منتصر إبراهيم قال لـ (مداميك): “شخصياً أعتقد أن الأمريكيين ليسوا حريصين على تغليب مكون على آخر، بل سيحافظون بدرجة كبيرة على التوازن القائم، وهو ما أسميه بتوازن شدّ الحبل”.، وأصاف أن أمريكا تحترف دور الحكم في حلبة ملاكمة، فهي لن تقود تسوية لتغيير موازين القوى لصالح التحوّل الديمقراطي بشكل كامل، أو حقيقي على الأقل.

وأشار إبراهيم الى أن واشنطن ستعمل على نزع فتيل الأزمة بتسوية تحافظ على التوازن الحرج (كما يسميه حمدوك)، وذلك بغية الحفاظ على بنية الدولة والنظام الخادم لمصالحها وتلبي طموحات الصفوة المدنية والعسكرية على السواء.

بيد أن تقارير سياسية دولية كانت قد أشارت بوضوح لرغبة الحكومة الأمريكية، في الحفاظ على انتقال ديمقراطي حقيقي في السودان، كنموذج يمكن التعويل عليه كثيراً في المنطقة الأفريقية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *