‫الرئيسية‬ مقالات آراء إلى أعداء الشعب: انتظروا الآزفة
آراء - مقالات - 16 أكتوبر 2021, 12:35

إلى أعداء الشعب: انتظروا الآزفة

• ثورة ديسمبر الجبارة شاركت في دروبها ملايين الأنفس الحرة بفعل حر واختيار واع، وبثبات قلَّ نظيره وشجاعة وبسالة أذاعت اسم السودان ووسمه ورسمه بين الورى والعالمين، وهي من عظمتها تحدت كل متاريس القمع والاستبداد، والبطش والتنكيل، وواجهت بالصدور العارية أجهزة القمع الرسمية والسرية، والمليشيات الحزبية المسلحة، وقاتلت لأشهر من شارع لشارع، حتى امتلكت كامل شوارع الوطن شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً، وفي مسارها الطويل المتعرج الذي استمر لأشهر، تكشف أمامها كل سدنة الطغيان والقمع والاستبداد، وأعوانهم من المرجفين من حملة الأقلام الكذبة، وأصحاب الذمم المشتراة من انتهازيي القوى السياسية المزورة، ممن اصطفوا مع حزب الخراب ورئيسه الطاغية في مواجهة شعبهم، يوم أن كان مقابل الهتاف الرصاص، ومقابل الخطوة في طريق الوطن الاغتيال والسجن والتعذيب والقمع، حتى استبان وانكشف للناس الفسطاطين بلا غبش؛ الشعب والحق وأهله.. والطغيان وأنصاره وأذياله وانتهازييه.
• لن تنطلي حيل من يتسابقون اليوم لتكريس الانقلاب وتمكين العسكر من الحكم، لن تنطلي حيل الخلايا النائمة وغواصات الحزب البائد المبثوثة في الحياة السياسية، ولن تنجح مخططات التفويض وهزيمة الثورة وإعادة عقارب الساعة للوراء بفتح المجال أمام فلول العهد البائد.
• لقد نهض الشعب بزلزاله الجبار، بعدما توهم البعض أن فض اعتصام القيادة، وترويع الناس بالمجازر والرصاص المنفلت، هو آخر إسفين يدق في نعش الثورة، وهزم شعبنا بحول الله وعزمه الذي يفل الحديد مخططات الانقلابيين، حينما زحفت ملايينه صبيحة الثلاثين من يونيو الأغر، وما ورثوا إلا لعنات أهل البلاد، وما زال يطاردهم الدم المسفوح في صحوهم والمنام، فخاب سعيهم وتحطمت رغباتهم على صخرة الشعب الجسور المانع.
• هذه الثورة الجبارة تدخر أعظم موجاتها وهي قادمة، وخير لها أن خرجت من شقوق الأرض جميع جحافل الردة ومرجفة النظام البائد وحزبه، ومتسلقي الثورة ممن يرنون للحكم ويسيل لعابهم للمواقع، وتكشفت حيلهم واحدة تلو الأخرى، فلهم جولة وللشعب جولات قادمة، ولا صوت يعلو على صوته، ولا انتصار إلا له، فهو حاضر بذاته، ولا مجال لانتحال صفته وصوته كذباً وتدليساً، بالمواكب مدفوعة القيمة والحشود المجلوبة بالمال، وبتسخير موارد الدولة مشيا على طريق وتراث وأدبيات الحزب المنحل، ولو أنها تجدي لكانت أجدته، يوم أن حاصرته الثورة السلمية من كل اتجاه.
الدهر يومان، هذا يومكم، وللشعب يوم قادم وقريب.. فانتظروا الآزفة.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال