‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار السودان يعتمد وثيقة المساهمات المحددة وطنياً بشأن تغير المناخ
أخبار - بيئة - تقارير - 11 أكتوبر 2021, 11:20

السودان يعتمد وثيقة المساهمات المحددة وطنياً بشأن تغير المناخ

مداميك – إخلاص نمر

عقد المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، الورشة الختامية لتحديث وثيقة المساهمات المحددة وطنياً، الخاصة بخفض الانبعاثات والتكيف مع أثار نغير المناخ، عملاً باتفاق باريس بشأن تغير المناخ، بمشاركة الجهات ذات الصلة على المستوى الإتحادى والولائي، التي اعتمدت الوثيقة من الناحية الفنية بعد إدخال بعض التعديلات، والملاحظات توطئة لرفعها لمجلس الوزراء لإجازتها، ومن ثم إرسالها لأمانة اتفاقية تغير المناخ بألمانيا.

وأكد البروفيسور راشد مكي حسن، الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، خلال مخاطبته الورشة، أن تحديث وثيقة المساهمات الوطنية قد تم إعداد ها عبر الشراكة بين المجلس الأعلى للبيئة، والشركاء من الوزارات والمؤسسات الحكومية، وغير الحكومية، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني والولايات، وذلك للإسهام في تعزيز الالتزامات، ودفع مستوى التطلعات التى تسعى إليها اتفاقية باريس، للوصول إلى انخفاض كبير، لمعالجة الاحتباس الحراري.

وأشار مكي إلى أهمية الوثيقة في إعداد استراتيجية السودان، في التعامل مع تغير المناخ ومعالجة آثاره المترتبة، وقدم شكره وتقديره لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشراكة العالمية للمساهمات المحددة وطنياً وشركائهم لما قدموه من دعم مالي وفني، ساعد السودان في تحديث مساهماته الوطنية.

من ناحيتها، أكدت الدكتورة رحاب عبد المجيد عثمان المنسق الوطني لمشروع تحديث وثيقه المساهمات المحددة وطنياً، أن برنامج الأمم المتحدة الانمائي بالسودان، قد وافق على تمويل مشروع تحديث وثيقة المساهمات المحددة وطنياً، وذلك بعد أن قدم المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية وثيقه مفاهيميه للبرنامج الذي عمل على تمويله بمبلغ 250 ألف دولار، تحت تنفيذ المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، في الفترة من 2020-2022، وإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالسودان.

* التكيف والتخفيف

وأضافت عبد المجيد قائلة: “من الالتزامات المهمة في اتفاقية باريس ، وثيقة المساهمات المحددة وطنية (NDCS) ،والتي تحوي المشروعات والبرامج، في مجالي التكيف والتخفيف، من آثار تغيرات المناخ ، وتعنى بخفض الانبعاثات الضارة بالمناخ”. واضافت في ورشة اعتماد وثيقة المساهمات المحددة وطنياً، التي عقدها المجلس الأعلى للبيئة الأسبوع الماضي، أن الوثيقة تمثل أولويات السودان للعشر سنوات القادمة، ولها أهمية خاصة في استقطاب الدعم والتمويل الخارجي، لمجابهة تغير المناخ، وأشارت عبد المجيد إلى أن وثيقه تحديث المساهمات المحددة وطنياً تعتبر أداة اتصال لتنفيذ أهداف اتفاقية باريس، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومحاربة الفقر.

* في الطريق لمجلس الوزراء

وأبانت رحاب أن تحديث الوثيقة، يقع على عاتق الإدارة العامة للتصدي لتغير المناخ، بالتعاون مع اللجنة الفنية للمساهمات المحددة وطنياً وعدد من الخبراء الوطنيين، مؤكدة على نشرها إلكترونياً في موقع الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ، بعد إجازتها من قبل مجلس الوزراء، وذلك قبل انعقاد مؤتمر الأطراف، كوب  26في مدينة جلاسكو

*النتائج البيئية العاجلة

ونوهت عبد المجيد، إلى أن الهدف من المشروع هو، تحديث وتطوير وثيقة المساهمات المحددة وطنياً، لتحقيق النتائج البيئية العالمية ، والحفاظ عليها في إطار أولويات التنمية المستدامة كأهداف عامة، أما الأهداف الخاصه فتندرج تحت تحديث وثيقة المساهمات المحددة وطنيا، وفقاً لقرارات مؤتمر الأطراف منذ اعتماد اتفاقية باريس2015 ، وتطوير استراتيجية تنفيذ وثيقة المساهمات المحددة وطنيا، وتكاملها مع القطاعات الأخرى وخطط التنمية الوطنية، وتقوية الترتيبات المؤسسية لإعداد وثيقة المساهمات المحددة وطنياً، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ممثلة في الهدف الثالث والسابع والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.

*مكونات*

وختمت عبد المجيد حديثها موضحه مكونات المشروع، التي وصفتها بالمهمة، وهي تحديث وثيقة المساهمات المحددة وطنياً، وفقاً لقرارات مؤتمر الأطراف، على أن يتم تسليمها لسكرتارية الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ، كذلك الخروج باستراتيجية قابله للتنفيذ، بالتشاور مع
الجهات ذات الصلة، واكتمال الترتيبات المؤسسية لإعداد وثيقة المساهمات المحددة وطنياً.

*نقطة الارتكاز…

* وأشارت الأستاذة أريج جعفر، الخبير الوطني المساعد في إعداد الوثيقة إلى أن وثيقة المساهمات المحددة وطنياً، تم إعدادها بواسطة ممثلي الوزارات المختصة والخبراء، الدين تواصل عملهم لمدة تزيد عن العام، موضحة أن المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية قد أشرف على إعداد الوثيقة، لأنه نقطة الارتكاز في السودان.

* خطط ومساهمات..

وأردفت جعفر قائلة: “السودان يعمل على إعداد الخطط، ليساهم بها في المجهودات العالمية لظاهرة تغير المناخ، وأنها جميعها قد تم إعدادها من أجل الاتساق مع الخطط التنموية في السودان، لتلبي حاجتنا وبرامجنا الحكومية، خاصة فيما يختص بالخدمات والأمن الغذائي وتحسين سبل المعيشة أولاً، ثم المناخ ثانياً.

* الآثار الإيجابية على النوع…

ونوه الأستاذ نجم الدين قطبي مدير إدارة المناخ والكوارث والتصحر بالمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، إلى أهمية وثيقة المساهمات المحددة وطنياً، ووصفها بأنها أهم الالتزامات للدول الأعضاء في إطار اتفاقية باريس، التي اشترطت على الأعضاء تقديم التزاماتها، ومساهمتها المحددة وطنياً كل خمسة أعوام، مع مراعاة حجم ونوعية الالتزامات نفسها، لتقديم مساهماتها في تحقيق هدف اتفاقية باريس الخاص بعدم زيادة المتوسط العالمي في درجة الحرارة. وأضاف قائلاً: “كل المساهمات التي قدمت من قبل لم تكن بالمستوى المطلوب، مقارنة بالهدف الذي اعتمدته الاتفاقية، ولكن حوار (تالانوا) كان من الأهمية بمكان، إذ عمل على حث الدول على رفع مستوى الطموح لديها في المساهمات المحددة وطنياً”.

وأبان قطبي أن السودان بدا في العام 2019، في تحديث الالتزامات، ولكن وقفت جائحة كورونا عائقاً، ثم ما لبث أن قدم السودان مشروعه لتحديث المساهمات المحددة وطنياً، فكان التمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والشراكة العالمية للمساهمات المحددة وطنياً، وأشار نجم الدين إلى أنه تم تكوين اللجان الفنية من كل الجهات ذات الصلة، مراكز البحوث وطلاب الجامعات ومنظمات العمل الطوعي، إضافة للدراسات عن دور القطاع الخاص في تنفيذ المساهمات المحددة وطنيا، ودعم الوطن للإيفاء بالتزاماته، وافصح قطبي ان من ضمن الدراسات، الدراسات الخاصه بالاثار البيئية والاجتماعية، والآثار الايجابيه على النوع، عن طريق التطوير والتنمية، واشراك النوع في الجانب الخاص بخفض الانبعاثات والتكيف مع آثار المناخ.
** أولويات السودان
واكد نجم الدين ان النهج الذي تم اتباعه لإعداد خطة تحديث المساهمات المحددة وطنيا، خلق كثيرا من الوعي، وبناء القدرات ،والتدريب الخاص بإعداد البرامج والمشروعات والتخطيط واشراك الولايات وكل المؤسسات التي تعمل مع المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية ،مشيرا الى ان الوثيقة ليست كبيرة في حجمها، انما في أهميتها، لأنها تمثل أولويات السودان في مجال تغير المناخ، مبينا انها هي المدخل لذلك .

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *