‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير الناظر (تِرك) بين مشروعية المطالب وأجندة الفلول
تقارير - سياسة - 11 أكتوبر 2021, 16:00

الناظر (تِرك) بين مشروعية المطالب وأجندة الفلول

الخرطوم – الأصمعي باشري

تأزمت الأوضاع الاقتصادية نتيجة استمرار إغلاق الميناء والطريق القومي بورتسودان – الخرطوم للأسبوع الثالث على التوالي، بواسطة أنصار الناظر (ترك)، وحذر محللون اقتصاديون من أن الأزمة الخانقة ربما تستفحل لأكثر من ذلك إذا لم يتم علاجها الآن، وربما ذهبت لعزل السودان عن محيطه الاقتصادي الإقليمي والدولي.

قال رئيس ما يعرف بالمجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات، محمد الأمين (ترك)، في تصريحات جديدة، إن حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك تمثل كابوساً – بحسب حديثه، ودعا في حديثه لمواطني الخرطوم إلى الخروج لإسقاط حكومة الأحزاب كما سماها، وجدد دعوته لإجراء استفتاء شعبي بشرق السودان في ما يخص ملف مسار الشرق.

ويتفق عدد من المحللين السياسيين على أن أزمة شرق السودان سياسية بامتياز، وأن عجز الحكومة الانتقالية عن حلها ربما يؤدي إلى فوضى عارمة، قد تعود بالثورة والتغيير إلى الوراء كثيراً.

تصريحات الناظر (ترك) المضطربة، ومطالبه السياسية، وإشاراته الواضحة واستقواؤه بالمكون العسكري في الحكومة الانتقالية، طرحت العديد من الأسئلة، حول ما إذا كانت مطالب الناظر تعد مطالب مشروعة في ظل حديث حول مسار الشرق في سلام جوبا، أم هي مجرد أجندة تخدم رغبة فلول النظام المباد في إرباك المشهد الانتقالي السياسي؟!

يقول الناشط السياسي في قضايا شرق السودان خالد محمد نور، إن المشكلة الكبيرة التي تواجه أي جهة تحاول الوصول لنقطة تفاهم مع الناظر (ترك)؛ هي اشتراطه المسبق بإلغاء مسار الشرق، ويستند هذا الطلب على رؤية يمكن القول إنها “عنصرية” بحسب حديث محمد نور. ويواصل: “وهي أن أساس الاستحقاق المبدئي للتفاوض باسم شرق السودان هو أساس حصري ومحتكر، وليس حقاً بالشيوع لكل مواطني شرق السودان”.

ويضيف محمد نور، أن (ترك) إذا كان يحس بالضيم والتهميش، فقد عُرضت عليه نفس نسبة المشاركة السياسية التي حاز عليها مسار الشرق، وهي (٣٠%) بل عرضت عليه زيادة (١٠%) ليتجاوز نسبة المسار، وعُرضت عليه إقامة منبر تفاوضي لمناقشة قضاياه، رفض كل ذلك وتمسك بإلغاء المسار فقط. وتابع: “لا يهم المكاسب التي يحققها أو الخسائر التي يتكبدها، المهم فقط هو حصرية واحتكارية الحديث باسم الشرق”.

وختم محمد نور حديثه بأن مشكلة الناظر تكمن في بطانته، والذين وصفهم بالفاسدين، وأشار إلى كل ذلك من خلال موقف الناظر (ترك) إبان أزمة تعيين صالح عمار والياً لولاية كسلا.

الناشطة السياسية في قضايا شرق السودان ثويبة الجلاد كان لها رأي آخر، حيث ترى أن للشرق قضية عادلة يجب التعامل معها، وأشارت إلى أن ليس (ترك) وحده من يغلق الميناء، وأن هناك عمالاً آخرين من إثنيات أخرى يقفون ضد تخصيص الموانئ بالإقليم، وهم يعتقدون أن نصيبهم من موارد الإقليم تذهب لجيوب فاسدي حكومة الخرطوم، وأن هذه النسبة لا يطالب بها أهل الشرق كأموال تضع في حسابتهم في البنوك، بل من خلال مشاريع تنموية تشمل الريف والحضر.

وحول مسألة السلطة تقول الجلاد إن المشاركة مستويات السلطة المختلفة، وقد وضحت سابقاً من خلال أزمة المحاصصات التي انحصرت حول مكون، وتجاهل التعيين المبني على الخبره والمهنية.

وأضافت: “أعتقد هي أحد أسباب الأزمات بعد الثورة”، وحول مطالب المجلس الاعلى لنظارة البجا من إلغاء لجنة التفكيك وتصريحات الناظر (ترك) بحل الحكومة المدنية، وأيضاً المطالبة بفصل الإقليم، تقول الجلاد: “هي ليست إلا عبارة عن أدوات ضغط لا غير، ولا يتفق حولها باقي المناصرين لمؤتمر سنكات، ولم تكن ضمن مطالب مؤتمر شمبوب، وحول الاختلاف بشأن مسار جوبا، تشير إلى أن هناك أصواتاً تطالب بالالتزام باتفاق سلام ٢٠٠٦ الذي انتهى بانتخابات ٢٠١٠ ومشاركة قيادات مؤتمر البجا في الحكم طيلة الفترة ما بعد اتفاق سلام الشرق”.

ولم تستبعد أن واحداً من أهم أسباب تحويل مطالب شرق السودان إلى أزمة سياسية واقتصادية حادة، فشلت الحكومة في التعامل معها، أو تجاهلها، بالإضافة لدخول أطراف أخرى في اللعبة، منها محاور دول لها مصلحة في تعقيد المشهد السياسي الانتقالي في السودان.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *