‫الرئيسية‬ سياسة كلهم أعداء الشعب
سياسة - مقالات - 9 أكتوبر 2021, 6:48

كلهم أعداء الشعب

وائل محجوب

• هذه القوى الحاكمة بعنصريها المختلفين حالياً من مدنيين وعسكريين، وبالقوى السياسية الداعمة لهما ممثلة في قوى الحرية والتغيير من جهة، والمنقلبين عليها المدعومين من العسكر من الجهة المقابلة، جميعها قوى لا تقيم وزناً لهذا الشعب، ولا في حقه في الحصول على المعلومات ومعرفة ما يدور، وتمارس تعتيماً كاملاً، وتلجأ لأسلوب التسريبات الموجهة والشائعات.

• يتهرب الجميع من الإدلاء بأي أحاديث للصحفيين والإعلاميين حول هذا الخلاف المتطاول للدرجة التي صار أبسط حق للشارع، وهو معرفة الأسباب الحقيقية للخلاف بين المكونين العسكري والمدني الذي يعطل حالياً عمل أجهزة الدولة في أهم ثلاثة مجالس في الوقت الحالي؛ السيادي، الوزراء، والأمن والدفاع، ضرباً من الخيال.

• لا أحد يعلم على وجه الدقة ما هو السبب الأساسي للخلاف، وما هي رؤية كل طرف لحله، وكيف يمكن تعطيل مؤسسات الدولة وترك أزمة قائمة في الشرق على هذا النحو الذي ينعكس مباشرة على أوضاع المواطنين.

• إن مسلك مقاطعة أعمال الدولة في ظل هذه الأزمات المتراكمة من قبل العناصر العسكرية في مجلس السيادة، هو سلوك أقل ما يوصف به أنه مسلك غير مقبول ولا يقيم وزناً لأحوال المواطن، وبسببه ترسخت قناعة عامة بأن ما يجري ما هو الإ تآمر مكشوف، ومحاولة للي الذراع وفرض إرادة العسكريين وسيطرتهم على مقاليد الحكم، لا سيما مع دعم المكون العسكري الواضح والمكشوف والذي عبر عنه مستشار رئيس مجلس السيادة لمجموعة “قاعة الصداقة” التي تحلق حولها فلول العهد البائد والانتهازيون، وما يتم إعلانه بواسطتها عن سعيها لتشكيل حاضنة جديدة وتوسيع قاعدة الحكم.

• الدرس الذي لم يستوعبه بعد الكثير من المتكالبين على السلطة في صراع الإرادات الذي يدور حالياً، أن الإرادة الغالبة التي يتم تجاهلها هي إرادة هذا الشعب الذي يتعمدون تغييبه، والذي لولاه لما صعد أحد منهم لموقعه في السلطة، ومطالبه الواضحة والمحددة وأساسها الحكم المدني، وأهدافه أوضح ما يكون في محاسبة المفسدين والمجرمين وتفكيك دولة الحزب واسترداد ما نهبته، وهي ستمضي وتفرض مشيئتها على الجميع.

• هذا هو أساس وغاية الفترة الانتقالية، وهو وحده ما دفع الملايين لتقبل هذه الشراكة المختلة باتفاقها ووثيقتها المعيبة، وإذا أرادت جهة فرض إرادتها والهيمنة على الحكم، فستراجع كل المعادلة القائمة ولن يكون ذلك في صالحها، وبغير الالتزام بشعارات وأهداف الثورة، وبمحاولات الالتفاف عليها والتصالح مع أعدائها، لا تفويض ولا حكم لأحد مدنياً كان أم عسكرياً، وسينفجر الوضع ويومها سيدرك من أعمتهم السلطة أنهم في ميزان شعبهم هم الأخسرون.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال