ثقافة - 17 سبتمبر 2021, 13:04

عودٌ آخر

 

عزة نور الدين
تسقطُ في إغفاءات الليل
وحيدًا
أكثر وهنًا وكآبة، تدفنُ الندم
تراقب الظل
تدفعُه حباتُ المطر..
تتسرب من قفص المقهى
لا مرئيًّا
تطلُ من النافذة، ترقبُها
ربما دفعتها نحوكَ خفافيش الليل..
ربما!!
لن تأتي
أو ربما تأتي الآن..
لاشيء يهبط من السماء
أو منك.

تنحتَ الذكرى
علَّها تغيب..
تعاقب الوقت..
وتشتمُ نفسَك كثيرًا
مواصلًا تطفُلُك على النافذة..
لم تكن غريبًا
غير أنك توسمت خيرًا في الغرباء..
الغرباء
حُرَّاسُ الليل
فقاعاتُ الذكرى وناموسُ القلق..
الغرباء،
خلف نجمةٍ أو غيمة
أو قبعةٍ منسية
رُفعت عبثًا ككومةٍ مُبعثرة من التعب..
ابكِ نفسك حين تضلَّ عنك..
حين تركُضُ إلى داخلكِ فاقدًا المسار..
ابكِ، فالدمع المخفي يَعمي
لا ترهن قلبك أو عينيك
أو وجهك للمارين..
لا ترهن قلبك أو عينيك
أو وجهك خلف قناع الحب
من يشحذ قلبك بالحزن..
ابصقه..
فالموت يتسلل بين الكلمات
يمشي مع الريح وطيور القبر..

وتذكر
بالأمس..
أنت من كان ينادي
يبحر خوفًا من طيف الأحلام
ليجتاز الدمع..
أنت من حارب آلآف الأفكار
من صارعَ خفاش الليل وتمنى..
من ظلَّ يواصلُ تهذيبَ القلب ليهدأ
لكن الذكرى كانت في كلِّ صباح
تخطف من عينيك الضوء..

لا تغفر..
فندوبُ القلبِ مقدسةٌ
لا يصلحُ أن يمشي فوق قداستِها شيء.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

تعليق واحد

‫التعليقات مغلقة.‬