‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير الكاتب والقاص أبوحازم يروي قصة تعذيبه بـ “بيوت الأشباح”
تقارير - ثقافة - مجتمع - 15 سبتمبر 2021

الكاتب والقاص أبوحازم يروي قصة تعذيبه بـ “بيوت الأشباح”

مداميك – الأصمعي باشري

حكى الكاتب والقاص أحمد أبو حازم، حكاية اعتقاله وتعذيبه بواسطة جهاز أمن النظام المباد، في حلقة لبرنامج “بيوت الأشباح”، الذي بثه تلفزيون السودان يوم أمس الثلاثاء. وقدم أبو حازم خلال الحلقة شهادة الصحفي والناقد والمقاوم لنظام الرئيس المخلوع عمر البشير، وذكر بأن اعتقاله لأول مرة كان عام ١٩٩١، حيث كان جهاز الأمن يراقب منزله وحذره الأهل والجيران من المجيء، ولكن رغم ذلك تم اعتقاله واقتياده في عربة بوكس بواسطة ثلاثة عشر فرداً من الأمن، بقيادة فرد الأم َصديق أسرته، عادل سالم.

وقال أبو حازم إن التحقيق معه في أول الأمر قادهم لرشوته بمبلغ مالي شهري، وسيارة مقابل الكشف والإبلاغ عن زملائه بحزب البعث – بحسب حديثه، وأضاف أنه رفض ذلك بقوة مما أدى إلى حالة اشتباك بينه والمحققين، وتم ضربه بالأسلاك الشائكة وصعقات الكهرباء حد الإغماء، وقال: “أدخلوني في زنزانة كان بها معتقل قبطي اسمه جورج وكان متهماً بالاتجار في العملة. كان كريماً وشهماً يساعد كل المعتقلين. مكثت في السطوح لشهر كامل من التعذيب اليومي الشديد، يبدأ من السادسة مساء حتى السادسة فجراً. سمعنا أصواتاً لمعتقلين تحت التعذيب وهمهمة من داخل قبو في السطوح وكانوا مجموعة. قابلت منهم معتقلاً من شرق النيل كان يبدو عليه الإعياء والدماء في ملابسه”.

وعدد أبو حازم صنوف التعذيب التي واجهها مثل الصلب على الجدار، والضرب بالعصي، كما عدد أسماء من المعتقلين تعرف عليهم لأول مرة منهم المحامي علي السيد، ومحمد حسن جدع، وأبوبكر الأمين الصحفي بجريدة الميدان، والاقتصادي المعروف محمد عثمان عبده (كبج). وأضاف: “داخل الزنزانة الجديدة أحسسنا أننا نقف فوق سائل لزج وكأننا نقف في وحل، والباعوضة كانت شديدة. واكتشفنا الصباح أن أقدامنا كانت تغوص في مخلفات بشرية، والرائحة نتنة، وأصيب بعضنا بأمراض. كانت رائحتنا نتنة، لم يسمحوا لنا بالاستحمام طيلة هذه المدة ونحن نقف في تلك القذارة ورائحة العرق للعدد الكبير من المعتقلين في تلك الزنزانة الضيقة”. واستنكر أبو حازم أسلوب جهاز الأمن ووصفهم بالمجرمين والقتلة، وطالب بضرورة إنصاف ضحايا “بيوت الأشباح” قانونياً .

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *