‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار والي الخرطوم لـ (مداميك): أخطاء هندسية وفساد النظام البائد وراء انهيار البنية التحتية لتصريف المياه
أخبار - حوارات - 7 سبتمبر 2021, 12:08

والي الخرطوم لـ (مداميك): أخطاء هندسية وفساد النظام البائد وراء انهيار البنية التحتية لتصريف المياه

مداميك – ندى كامل

أكدت ولاية الخرطوم الانهيار الكامل للبنية التحتية لشبكة تصريف المياه بالولاية، والذي يتطلب مبالغ ضخمة ووقتاً طويلاً لإصلاح الشبكة. واعتبرت الولاية أن الصرف السنوي على هذه الشبكة ذات البنية المتهالكة إهداراً للأموال دون جدوى، وأكدت أنها وضعت خطة جذرية لمعالجة شبكة التصريف، وتعكف لطرح عطاء عالمي لبنية طرق ومصارف متكاملة للولاية، بالاشتراك مع الهيئة الاستشارية لجامعة الخرطوم لتقديم كراسة عطاء متكاملة لشبكة المصارف بكل مطلوباتها بنهاية سبتمبر، وستكون الهيئة هي الجهة الاستشارية، ومرفق ذلك في دراسة الولاية عن النظافة.

وعزا والي ولاية الخرطوم الأستاذ أيمن نمر، في تصريح خاص لـ (مداميك) مشكلة التصريف الأساسية في الولاية إلى أخطاء فنية في تصميم وتنفيذ العديد من الشوارع الرئيسية والفرعية، وضرب أمثلة ليست للحصر، بالناحية الغربية من شارع عبيد ختم (السيرفس رود) وشارع المدارس بحري، وقال إن المصارف نفذت بمستوى أعلى من مستوى الشارع، وكذلك الشارع من أوزون وحتى تقاطع السكة حديد جنوباً، وأيضاً شارع الحلفايا القديم.

وأضاف أن هناك مصارف أغلقت تماماً بسبب تصديق قطع أراض سكنية شيدت عليها مبانٍ ضخمة فوق المصرف، مثلما حدث في المثلث “شارع البلابل مع شارع الستين”. وأشار الوالي إلى عدم صيانة مصارف الأحياء القديمة لأكثر من عشر سنوات، وترتب على ذلك دفن كثير من المصارف الداخلية التي تؤدي للمصارف الرئيسية، إضافة لعدم إنشاء أي شبكات للمصارف لأغلبية المناطق الجديدة، وتم تمليك  قطع سكنية للمواطنين في مجاري السيول وداخل السهل الفيضي للنيل.

وكشف الوالي لـ (مداميك) أن هناك مجموعة كبيرة من الشوارع تم تنفيذها بدون مصارف، وبالتحديد أثناء تولى عبد الحليم المتعافي  منصب الوالي، ومفهومه لشبكة مصارف الولاية  “حسب مهندسي الطرق والجسور” أن موسم الخريف بولاية الخرطوم يقدر بخمسة أمطار في العام تبتلع الأرض الدفعة الأولى منها، ويتصرف السكان مع الثانية، أما بقية الموسم فيمكن تجاهله.

وأكد الوالي على المجهود الكبير في التروس النيلية وتطهير المصارف الموجودة التي نفذتها الولاية هذا العام، ودل على ذلك بأن منسوب النيل بلغ خلال هذه الأيام  بلغ (17:23م) ولم يغمر النيل أي قرية بالقرب من الخرطوم عدا منطقة  في الريف الشمالي بسبب كسر المواطنين لترس لتصريف مياه الأمطار، فارتدت المياه وغمرت عدداً من المنازل، وتمت معالجة الترس خلال أقل من ساعتين.

ولفت الوالي نمر إلى استمرار التحسن التدريجي الملحوظ في انخفاض مستوى المياه داخل الأحياء والطرق، بسبب أن تصريف مياه الولاية يتم عبر مصارف مياه رئيسية تنتهي ببوابات للتصريف في النيلين الأزرق والأبيض ونهر النيل. وقال: “كان لابد من قفل كل البوابات خلال هذا الخريف حتى لا ترتد مياه النيل من البوابات عبر المصارف بعد أن بلغ النيل مرحلة الفيضان (16:50م) في شهر يوليو،  وتم تجهيز طلمبات شفط بالبوابات، وتجهيز مولدات لتفادي قطوعات الكهرباء على البوابات التي يبلغ عرض بعضها أكثر من متر، ويصل عمقها مترين، ويحتاج تصريفها للمياه ساعات طويلة بواسطة الطلمبات، لذا يلاحظ الفرق الواضح في مستوى المياه في الشوارع منذ الساعة الرابعة من صباح اليوم”.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *