‫الرئيسية‬ تحقيقات حوارات مهيد صديق لـ(مداميك) 2: قوى سياسية تلقت دعومات من المحاور وأصبحت ميزانيات عملها ونشاطها كبيرة جداً
حوارات - سياسة - 2 أغسطس 2021, 11:38

مهيد صديق لـ(مداميك) 2: قوى سياسية تلقت دعومات من المحاور وأصبحت ميزانيات عملها ونشاطها كبيرة جداً

صديق: الانتقالية تعاملت مع ملفات العقوبات الاقتصادية والإرهاب والتطبيع بإرادة سياسية مسلوبة وبراغماتية
صديق: رموز رأسمالية راكمت ثرواتها من التعامل مع النظام المباد موجودة في السلطة الآن وتتحدث باسم الثورة

حوار: الأصمعي باشري

المهندس مهيد صديق عضو سابق بالحزب الشيوعي السوداني، وعضو مؤسس ورئيس سابق للمكتب التنفيذي لحركة التغيير الآن، عمل منذ وقت مبكر في صمت ومهنية في تنظيم صفوف الثورة السودانية، ولقي الاعتقال السياسي عدة مرات، ويسمَونه دائما بالرجل الخفي، على الرغم من النعوت التي ظلت تلاحقه في الوسط السياسي بأنه “خميرة عكننة، ويميل لإثارة المشكلات”، يعمل الآن عضوا بالمكتب التنفيذي لتجمع القوى المدنية، ومقرراً سابقاً للتجمع، كما أنه عضو بالمجلس المركزي للحرية والتغيير، وفي هذا الحوار كان صديق متجاوبا للحد البعيد، ويرى أنه لا توجد اي خطوط حمراء في مسألة مبادئ الثورة والرغبة الملحة في انتقال سياسي يفضي لوضع ديمقراطي حقيقي.

في الجزء الثاني والأخير من الحوار يعدد مهيد الثغرات التي وقعت فيها لجنة إزالة التمكين، لكنه في ذات الوقت يتمسك بجوهر فكرة إزالة التمكين ويعتبر أنها لا تشبه التأميم ولا العنف الثوري العشوائي بل اتبعت خليطاً ما بين القانوني والسياسي.
وحول المحور الاقتصادي يقول: ” السودان ليس وحده الذي يخوض تجربة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وهو برنامج ليس ناجحاً في كل الأحوال، وتسبب في مآسٍ كبيرة وانهيار للدول، وله سلبياته الكبيرة المهددة لعملية الانتقال السياسي نفسه، أكثر بكثير من إيجابياته، ومنها تبعية، الإرادة السياسية الوطنية لرؤوس أموال أجنبية”.

وحول المعضلات التي تواجه مبادرة رئيس الوزراء يقول إن أولها هو “المكون العسكري، والترتيبات الأمنية الناتجة عن اتفاق جوبا للسلام، ودمج المليشيات، وتناقض العسكريين الذي يعملون كسياسيين ورجال مال واقتصاد”، واعتبر أن هناك ضرورة لابتعاد العسكريين عن ممارسة السياسة اليومية وابتعاد الأحزاب عن بناء تحالفات غامضة مع العسكريين حتى لا نذهب في طريق الانقلابات مرة أخرى.

*ملف العلاقات الخارجية شابته بعض الأخطاء والتناقضات، خاصة فيما يخص مسألة التطبيع، والتعامل مع المحاور الإقليمية بذات العقلية القديمة، كيف تنظر إلى ذلك؟

هنالك حقيقة يجب الاعتراف بها، والتعامل معها بشيء من التفصيل، وهي مسألة المطامع الدولية تجاه السودان، إذا كانت على المستوى الأمني أو الاقتصادي، أو حتى السياسي دعنا نقول، بما فيها أطماع المحاور الإقليمية والعالمية والعربية، وهي في مجملها تركة ورثناها من النظام المباد، وهي ليست ثابتة، وإنما متحركة وفق تغييرات السياسية وتقاطع المصالح بينها.
الحكومة الانتقالية كان يجب أن تضع استراتيجية واضحة للخروج من مأزق المحاور، ولكن للأسف لم تكن هنالك استراتيجية، والسبب هو أن الحكومة الانتقالية وجدت نفسها داخل نفق العقوبات الاقتصادية وقائمة الإرهاب، وليس مبذولاً لها التعامل المباشر مع أمريكا والمجتمع الدولي إلا عبر واسطات، وهو سبب دعاها للتعامل مع ملف المحاور والتطبيع في عهد ترامب، والذي تم بإرادة سياسية مسلوبة وبراغماتية، بدأ برغبة المكون العسكري، الذي له دوافعه، بتلقى الوعود للدعم وتأهيل وتطوير الجيش. الحكومة التنفيذية تعاملت ببراغماتية رغم كلام رئيس مجلس الوزراء، وكان يقول إن الملف يجب طرحه على مجلس تشريعي يبت فيه، لكن الواقع ذهب الجميع نحو التطبيع دون خطة وبرغبة في فك العزلة العالمية.

* أليس في الأمر أي دافع شخصي بمعنى التدخل في مسألة العدالة وإيجاد ضامن يبعد الشق العسكري من المحاسبة؟

لا أعتقد، لسبب أن إسرائيل ليست لها القدرة للتدخل في هذه القضية، وإسرائيل من جانبها يهمها أمنها، ويهمها إيجاد موطئ قدم في الإقليم لحماية أمنها واستقرارها، وللأسف أن التطبيع واحدة من أكبر مشكلاته، هي الضعف الذي سيعتري مسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان في السودان، كل التجارب في المنطقة العربية تقول ذلك. أما حول خدعة وكذبة الاستثمار فقد روج لها للأسف بعض قادة الحرية والتغيير، فإسرائيل لن تصرف دولاراً واحداً ما لم تضمن حماية أمنها، ومعرفة أن أي صرف لن يعود عليها وبالاً من جهة المقاومة الفلسطينية، وستعمل على إنشاء واجهات لشركات، لكنها في الأساس مراكز للمعلومات الاستخبار لخدمة أغراضها، ولعشرين عاماً قادمة او أكثر لن تستثمر في السودان.

وبالعودة لملف المحاور هنالك مسألة مهمة جداً، يجب أن نتطرق إليها، وهي للأسف أن هذه المحاور وجدت في الواقع السياسي الانتقالي من يتعامل معها، هنالك قوى سياسية تلقت دعومات من المحاور، وأصبحت ميزانيات عملها ونشاطها كبيرة جداً، وهذه مسألة خطيرة على كل العملية السياسية والانتقال الديمقراطي، لأن المحاور وجدت ضالتها في من يتحدث باسمها، من قوى متناقضة تتحدث باسم الثورة، وفي نفس الوقت تتحدث باسم أجندة المحاور، ويجب على كل حزب أو منظمة أن يقدم تقريراً سنوياً لميزانيته، ومصادرها ومنصرفاتها، وحتى منظمات المجتمع المدني والعمل الطوعي برمته، هو عرضه لهذه المشكلات، وتتم معالجتها بالميزانية السنوية المنشورة عبر المراجعين القانونيين المعتمدين.

فسَن قوانين صارمة للأحزاب في مسألة التمويل والتبرعات والاستثمارات الاقتصادية أمر في غاية الأهمية، لكشف وإيقاف أي شكل من أشكال تلقى أموال خارجية إقليمية أو دولية.

*عطفاً على ملف القوانين والإصلاح الإداري وتكوين المفوضيات المختلفة، لا بد من فتح ملف لجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال العامة، والجدل الكثيف بشأنها؟

لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد تجربة فريدة وجديدة، فهي لا تشبه التأميم ولا العنف الثوري العشوائي بل اتبعت خليطاً ما بين القانوني والسياسي، وهنا تكمن عظمة التجربة وتفردها، أصبحت الصوت القوي للثورة والمدخل لاسترداد أموال الشعب السوداني دون الدخول في دهاليز المحاكمات البيروقراطية، والتي من الصعوبة الاعتماد على الأدلة الورقية فيها، وخصوصا أن النظام السابق برع في طمس ما سرقه من أموال، تتعرض اللجنة لهجمات من النظام القديم ويرتعبون من قراراتها وهذا مفهوم، وقدم بعض الثوار نقد لطريقة عملها التي تعاني من ثغرات، ونخشى أن تصبح منفذاً لضربها أو تعطيل عملها.

وعلى عجالة يمكن أن أسرد عدداً من الثغرات، وأولها مؤخراً قدمت لجنة إزالة التمكين تقريراً سمته جرد الحساب، وكان تقريراً واسعاً وشاملاً ربما أزال كثيراً من اللبس والتساؤلات بخصوصها، لكن مع ذلك فإن التقرير نفسه والمؤتمر الصحفي الذي صاحب تقديم التقرير به كثيرٌ من الثغرات، ومنذ وقت مبكر كنت أقول إن عصب الاقتصاد السوداني موجود في شركات النشاط الزراعي، والبترول، والذهب، وقطاع الإنشاءات للبنى التحتية وعوائد الصادر، وبالنظر لكل ذلك، نجد أن لجنة التمكين لم تتحرك بقوة في هذه الملفات، وظل تدور حولها دون المساس بها وهي مواجهة لا بد منها، وهي تمس رجال أعمال يدعون الآن انتماءهم للثورة، فالنظام المباد في سنواته الأخيرة اعتمد على واجهات لا يظهر عليها أي انتماء للمؤتمر الوطني لكنها في الأساس أذرع حقيقية له. هل لجنة إزالة التمكين خشيت من التعامل مع نشاط رموز موجودين داخل السلطة، واستفادوا سابقاً من فساد المؤتمر الوطني، وعملوا شركات من هذا الفساد؟ أم أنها في طريقة المواجهة وهي قالت في مؤتمرها الصحفي الأخير إنها ستتجه إلى شركات ورموز رأسمالية راكمت ثرواتها من التعامل مع النظام المباد، وستجد نفسها في مواجهة مع رموز موجودة في السلطة وتتحدث باسم الثورة وهي معركة صعبة تحتاج لحشد الجهود السياسية بجانب القانونية إن كانت جادة في خوضها.

ثانياً من خلال تقرير جرد الحساب قالت اللجنة إن لديها مئات اللجان والمتطوعين في المركز والولايات والمحليات ويعملون طوعا، وهذه مسالة تفتح الباب واسعا أمام الشكوك والتأويلات، فلا بد من تقنين هذه الوظائف بمرتبات وليس بنظام المكافآت الذي يذكرنا بطريقة للنظام المباد، وحتى تتم المساءلة، وبناء المؤسسية بالصورة الشفافة أمام الرأي العام. ولنبدأ بإقرارات إبراء الذمة للعاملين في هذه اللجنة، فالعمل الطوعي أو النوايا الحسنة لا تنفع في مثل هذا العمل الضخم وبالتحديد رؤساء اللجان والمقررين وعلى الأقل ومن يمتلكون سلطة التقديرات المالية.

ثالثاً: من السلبيات أيضا هو التدخل غير البريء في مسألة لجان تسيير النقابات المهنية، ومحاربة لجان أخرى، وهذا تم على أساس الولاء السياسي لأحزاب بعينها مما عطل تمدد واتساع لجان التسيير النقابية، وهذا أيضاً يقدح في مسألة استقلالية اللجنة، ولدينا مثال لما حدث في مصنع الإسمنت بولاية نهر النيل، وتدخل أحد أعضاء اللجنة ضد لجنة التسيير والحرية والتغيير في الولاية ولجان المقاومة لمصلحة المدير وملاك المصنع، لأسباب ترتبط بالانتماء السياسي لإدارة المصنع، وكذلك التدخل بحل لجنة تسيير المعلمين وهي لجنة ثورية ساهمت في الثورة بقوة، ومحاولة حلها لأسباب ترتبط بأمزجة سياسية لأعضاء داخل اللجنة وغيرها. عموماً بعد إجازة قانون النقابات ستختفي مثل هذه التدخلات. وترفع لجنة التمكين يدها عن العملية النقابية.

رابعاً: لجنة التمكين عينت مديرين ومجالس إدارات لمؤسسات وشركات مصادرة، ودون أي أسس ومعايير وشفافية، فهذه المؤسسات أصبحت تتبع للشعب السوداني وعليها نشر أسماء المديرين الجدد وأسماء مجالس هذه الإدارات، ودون ذلك ستستمر الشائعات حول أن هنالك تمكيناً حزبياً جديداً، وهذا أيضاً يقودنا إلى صبغ اللجنة بصبغة التمكين الجديد، ويجب كذلك أن تعود كل هذه المؤسسات لوزارة المالية وولاية المال العام، والوزارة المالية القدرة على إدارتها بتعيين كفاءات ووفقاً لشروط الخدمة المدنية والتنافس الشريف وإعلان عن هذه الوظائف القيادية للشركات المصادرة.

وأتمنى أن يأتي التقرير العام المقبل أكثر شمولاً وأن يُعالج كل هذه السلبيات أو غيرها في مسيرة اللجنة التي أرى أن تستمر حتى يتفكك النظام السابق صامولة صامولة.

* لجنة التفكيك جزء من الحرية والتغيير؟

الثابت أن اللجنة رغم أنها ذات بعد سياسي لكن تم تكوينها بقرار من البرهان المجلس السيادي، وضمت خمسة أعضاء من الحركة السياسية، لكن لم يتم اختيارهم من الحرية والتغيير ولا يرفعون تقارير لها أو يخضعون لمراقبة من جانب المجلس المركزي للحرية والتغيير، وهنا أول خلل في شكل التكوين، مما جعل المكون العسكري بالسيادي يدخل في منازعات مع أعضاء اللجنة، وهذا خلل تنبغي معالجته بأن تكون تتبع الجهاز التنفيذي أي مجلس الوزراء، وأن يتم التشاور في عضويتها من السياسيين واختيارهم بقرار من جانب الحرية والتغيير، ودخول أعضاء من اطراف العملية السلمية وخبرات وطنية مستقلة، وتفعيل لجنة الاستئنافات وتسريع عملها.

* في الملف الاقتصادي، رغم تعقيدات واقعه والتدهور المريع الموروث، إلا أن الحكومة الانتقالية والحرية والتغيير أخفقتا في التوافق على برنامج اقتصادي؟

نعم، ذهبت الحكومة في اتجاه تنفيذ برنامج اقتصادي قاسٍ، له ضريبته الاجتماعية المكلفة على قطاعات واسعة من الشعب، وهذا البرنامج تبنته العديد من الدول حول العالم، أي نعم لا احد في هذا العصر يرفض التعامل مع مؤسسات المجتمع الدولي المالية، ولكن لا بد من إرادة وطنية ومشروع وطني اقتصادي يعتمد أيضاً على الإنتاج والاستقلال والابتعاد عن التبعية، فملف العلاقة المالية مع المجتمع الدولي اختراق إيجابي يُحسَب لحمدوك في شخصه، وليس لأي أحد آخر.
فالسودان ليس وحده الذي يخوض تجربة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وهو برنامج ليس ناجحاً في كل الأحوال، وتسبب في مآسٍ كبيرة وانهيار للدول، وله سلبياته الكبيرة المهددة لعملية الانتقال السياسي نفسه، أكثر بكثير من إيجابياته، ومنها تبعية، الإرادة السياسية الوطنية لرؤوس أموال أجنبية.

وكذلك له مردود اجتماعي بإحداث اضطرابات اجتماعية تتمدد من الفقر الذي ينتج الحروب والنزاعات، ولدينا تجربة في بداية التسعينيات عندما تبنى النظام المباد نفس البرنامج.

كما أن تبني اقتصاد السوق الحر يؤثر مباشرة على مسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويجعل الدولة أكثر عنفاً، في تنفيذ مشروعها حيث تضطر الحكومة إلى سن قوانين غير ديمقراطية مثل ما حدث في قانون النقابات الماثل أمامنا لكبح تطور الحركة الجماهيرية والتعبير عن مطالبها في العيش الكريم والتي تتناقض مع السوق الحر.

لامتصاص كل هذه الصدمات، يجب أن تكون هنالك إرادة سياسية وطنية تتبنى إصلاحات داخلية عاجلة في مؤسسات الاقتصاد، وسن تشريعات وقوانين واضحة، والتمسك بالشفافية المالية وحسن إدارة الاقتصاد، وإصلاح الخدمة المدنية، وتصميم يرامج حقيقية لخفض نسبة الفقر (طبعاً ليس على طريقة مشروع ثمرات)، ودعم المنتجين الحقيقيين، ففي السودان المنتجون هم صغار المزارعين والرعاة والمنقبون عن الذهب وهم يمثلون حوالي أكثر من 10 ملايين سوداني، هم من ينتجون للسودان صادر الثروة الحيوانية والذهب والمحاصيل لأكثر 8 مليار دولار، والعائدات تذهب لجيوب قلة، وهو الهرم الاقتصادي المقلوب بالسودان منذ الاستقلال، حيث ورثنا مشروعاً اقتصادياً استعمارياً كان خطه الاقتصادي دائماً في خدمة النخب والطبقة الغنية ويعمل دائماً على تركيز الأموال في أيدي قلة ونخبة، لذلك مسألة قوانين أكثر ديمقراطية، والرقابة الصارمة على إدارة الاقتصاد بحيث يعود لصالح المنتجين الحقيقيين هي أساس مشروع التنمية الديمقراطية والحديث يطول لا يمكن طرحها كلها في هذا الحوار.

* نعود للجزء الثاني من السؤال حول مفارقة الحكومة للبرنامج الاقتصادي لقوى الحرية والتغيير وتهميش توصيات المؤتمر الاقتصادي القومي؟

المؤتمر الاقتصادي صاحبت ظروف انعقاده عدد من الصعوبات، وعدد من السلبيات، ولم يُدَرْ بطريقة احترافية وعلمية، ومشى في الاتجاه الاحتفالي أكثر من كونه مؤتمراً علمياً، على الرغم من أن الإجراءات الأولية، والنشاط القاعدي، والورش القاعدية للاحتياجات العاجلة للوزارات وغيرها كانت جيدة، وقدمت توصيات بشكل علمي، لكن للأسف لم يتم الالتزام بالمخرجات النهائية، إضافة للفراغات الكبيرة وتجاهل مواضيع مهمة في العملية الاقتصادية، وهذا أيضاً ينم عن عدم علم كافٍ بمثل هذه المؤتمرات.
لكن على وجه العموم، من المهم التزام الحكومة بدعم الصحة، والتعليم، فمشروع التنمية المستدامة يعتمد على التعليم والصحة لبناء الإنسان السوداني. توصيات المؤتمر نفسه لم تمانع من تبني علاقة مع البنك الدولي، ولكن بشروط تنموية، لكنها اشترطت بعض الإجراءات ذات الطابع القانوني والتشريعي.

* ما هي المعضلات التي تواجه مبادرة رئيس مجلس الوزراء بخصوص التسوية السياسية الشاملة من أجل انتقال سلس؟

أول هذه المعضلات هو المكون العسكري، والترتيبات الأمنية الناتجة عن اتفاق جوبا للسلام، ومسألة دمج المليشيات، وتناقض العسكريين الذي يعملون كسياسسين ورجال مال واقتصاد، فهنالك ضرورة لابتعاد العسكريين عن ممارسة السياسة اليومية وابتعاد الأحزاب عن بناء تحالفات غامضة مع بعض العسكريين حتى لا نذهب في طريق الانقلابات مرة أخرى، وهذه من أهم إصلاحات الانتقال، وما لم يتم حسم كل هذه الأمور، فإن المبادرة لن تراوح مكانها، وستظل مجرد موضوع للاستهلاك السياسي بين القوى السياسية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 3 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال