‫الرئيسية‬ اقتصاد الخبز.. أزمة أطلّت برأسها من جديد
اقتصاد - تقارير - 29 يوليو 2021

الخبز.. أزمة أطلّت برأسها من جديد

مداميك – إيمان فضل السيد

مواطنون شكوا لـ(مداميك) من عدم حصولهم على الخبز المدعوم منذ شهور وأنهم أصبحوا فقط يعتمدون على شراء الخبز التجاري الذي ارتفعت أسعاره ليصل سعر القطعة الواحدة 25 جنيهاً، وفي بعض الأفران 30 جنيهاً، مؤكدين أنهم أصبحوا يشترون الخبز التجاري من ذات الأفران التي كانت تُوفِّر لهم الخبز المدعوم. وذكرت المواطنة هند التي تقطن في أحد أحياء أمدرمان أنها ظلت تأتي لفرن الحي في كل الأوقات خلال اليوم لإيجاد خبز مدعوم ولكن دون جدوى.

وظلت أزمة الخبز منذ تفاقمها في يناير 2020 تطل برأسها من وقت لآخر أحياناً تكون لفترات قليلة وفي أحيان أخرى لفترات طويلة، وأحيانا أخرى تكون أسبابها بسيطة أو مركبة، لكن الأزمة هذه المرة ظهرت بشكل مختلف قليلاً، إذ نجد وفرة في الخبز التجاري وشبه انعدام في الخبز المدعوم.

وكشفت غرفة الدقيق لـ(مداميك) أسباب أزمة الخبز الحالية التي قالوا إنها تتمثل في مشكلتين الأولى: عدم توفر غاز المخابز، والثانية شح العمالة بالأفران، مؤكدين في الوقت نفسه توفر الدقيق المدعوم  في جميع المخابز.

واتهم مهند عمر من غرفة الدقيق بمحلية أمدرمان شركات الغاز بأنها السبب الرئيس في إحداث أزمة الخبز الحالية، وتحديداً شركة أبرسي للغاز التي قال إنها تعمل على احتكار الغاز، مؤكداً أن كميات كبيرة من الغاز متوفرة لدى شركات الغاز، ولكنها تعتذر بعدم توفر وسائل نقل لترحيله إلى المخابز في الوقت الذي تمتلك فيه محلية أمدرمان عربتين فقط للترحيل لا تكفي لتغطية احتياجات المحلية.

وأضاف مهند: (شركات الغاز سبب الأزمة، لأن الغاز متوفر في كل الشركات، ولكنها ترفض ترحيله مع امتلاكها عربات نقل جديدة مُخزنة بالداخل، ولكن لا يريدون إخراجها وعندما تتم مساءلتهم عن عدم توفير الغاز يقولون: “ليس لدينا عربات لترحيل الغاز”، مع وجود اتفاق مبرم معهم بتوصيل الغاز).

وأوضح مهند في تصريحه لـ(مداميك) أن محلية أمدرمان خاطبت والي الخرطوم أيمن نمر اليوم الخميس، ونقلت له الأزمة كاملة وأسبابها، ومن المفترض أن تخاطب حكومة الولاية شركات الغاز لحل للمشكلة، وتوقع أن يتم ذلك يوم الأحد القادم ثم أردف مطمئناً “مشكلة الغاز سوف تحل في وقت قريب”.

أما المشكلة الثانية لأزمة الخبز والمتمثلة في عدم توفر العمالة بالمخابز فهي ناجمة من أن العمال زادوا قيمة “القطعية”، وذلك بحسب مدير أحد المخابز الذي ذكر لـ(مداميك) أن (قطعية الجوال) كانت بسعر 200 إلى 300 جنيه، والآن يرفض العمال أن يشتغلوا الجوال بأقل من 500 جنيه.

ومن جانبه أكد عضو غرفة الدقيق بأمدرمان أن مشكلة عدم توفر العمالة التي ترفع شعارها المخابز بأنها “استهبال” من الأفران على حد وصفه، لكي يجدوا حجة لعمل الخبز التجاري، مشيراً إلى أن هنالك شكاوى كثيرة هذه الأيام ضد أفران مدعومة تعمل في بعض الأوقات ببيع الخبز التجاري، مؤكداً أن ذلك مخالف للقانون.

وأضاف: “يُمنع منعاً باتاً أن يخبز ويبيع الفرن المدعوم خبزاً تجارياً لذلك فإن المخابز التي وردت شكاوى ضدها سوف تتم محاسبتها بالغرامة وسحب الرخصة منها”، مشيراً إلى أن هنالك بعض الإجراءات التي تتم على الأفران المخالفة والتي على ضوئها يتم تحديد العقوبة، وأوضح أنه لا تتم غالباً عقوبات رادعة ولذلك تتكرر نفس المخالفات.

وقانونياً يمكن للمخبز المدعوم أن يحول ترخيصه إلى مخبز تجاري، إذا طالب المخبز بذلك، حيث تقوم لجنة التغيير والخدمات بالحي بإخضاع حالة المخبز للدراسة لتقرر ما إذا مستوفياً للشروط أم لا.

ويُذكر أن شروط ترخيص الفرن التجاري هي أن يكون في شارع رئيسي ويتميز بمواصفات معينة، وأن يكون في وسط مطاعم علاوة على وجود أفران أخرى مدعومة بالحي غير أنه لا يمكن تحويل مخبز وسط الحي إلى تجاري.

 

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال