‫الرئيسية‬ مقالات حنبنيهو .. خَلْوَةْ ومَزْرَعَةْ وُوَرْشَةْ !
مقالات - 20 يوليو 2021

حنبنيهو .. خَلْوَةْ ومَزْرَعَةْ وُوَرْشَةْ !

د: بدرالدين حمزة
تابعت أحد اللقاءات صباح اليوم 17 يوليو 2021، بقناة ولاية نهر النيل، وهي قناة واعدة، برامجها معدة بإتقان ومتنوعة وهادفة، اللقاء كان ضمن برنامج (مشايخ النيل) مع الشيخ (عبدالله البدري) أحد رجال الطرق الصوفية ومشايخها بالولاية . إستوقفتني في اللقاء بساطة البرنامج ووضوح الرؤية لمعده ومقدمه وضيف البرنامج والثمرات المتنوعة عالية القيمة للبرنامج. ومن خلال اللقاء عرض الشيخ لتجربته في تأسيس خلوة لحفظة كتاب اللّه، فكرتها مختلفة نوعاً ما عن بقية الخلاوي بالبلاد، وهي في إعتقادي، أقرب ما تكون لتجربة في تاريخ بلادنا المتوسط أيام الشيخ ( فَرَح وَدْ تَكتُوك ) . عرض الشيخ ( عبدالله البدري) لفكرة الخلوة والهدف من تأسيسها وسماها ( خَلْوَة مِهْنِيَة) فهي بالإضافة لتحفيظ الكتاب تُعَلِّم الحَفَظَة مهنة أو حرفة يجابهون بها الحياة عقب تخرجهم في الخلوة يستعينون بها علي كسب لقمة العيش الكريمة، حتي لا يسألون الناس ويتكففونهم اعطوهم أو منعوعهم او يتزاحمون علي الزكاة أمام ديوانها ! وجاء في سيرة الشيخ عبدالله البدري أثناء البرنامج انه كان في السلك الوظيفي بمصلحة السكك الحديدية بالسودان قبل أن يجلس علي ( فَرْوَتِه) شيخا للطريق خلفاً لوالده بعد أن وقع عليه الإختيار ، وكان وقتها في مطلع الثلاثين من عمره. ومن الطرائف، التي رواها الشيخ عبدالله عقب الشروع في تنفيذ فكرة الخلوة المهنية، حكي أنه نقل إليه عن أحد الأشخاص، أو أحد تلاميذه، انّ مشروع الخلوة هذا لا بد وأن تكون خلفه ( أجندة خفية) وقال الشيخ معقباً علي هذا القول بأنه ( ما داير ينزل إنتخابات بس عايز (يَعِينْ) التلاميذ أي يُعِدَهُم ويساعدهم من مَذَلّةْ السؤال . قديما ورد في سيرة الشيخ فرح ود تكتوك أنه وتلاميذه كانوا يحملون( السَلْوُكَةْ) الآلة الزراعية المعروفة لأهلنا المزارعين في كف، ويحملون ( اللوح) أداة التعليم بالخلاوي والكتايب المشهورة في الكف الآخر .
هل دقت ساعة البناء والتغيير ؟! لا أدري فالطريق طويل طويل .

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 1 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

تعليق واحد

  1. هى حقا فكرة ممتازة لتطوير الخلاوي و الخروج عن الخط التقليدي لها. كما يقولون)( كلام الله ما بناباه) خاصة إذا تم الجمع بين تعلمه و تعلم حرفة تعين الدارس على مجابهة متطلبات الحياة. الشكر للكاتب الأستاذ المستنير بدرالدين حمزة على تنويرنا بهذا الطرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *