‫الرئيسية‬ ثقافة كيف الحال أيّها العالم؟
ثقافة - 17 يوليو 2021

كيف الحال أيّها العالم؟

عادل عبد الرحمن

بقبضتي أمسِكُني من قفايْ
أقذفني بعيداً عن الكرة الأرضية
ولا أهوي
آمنتُ بالماءِ
بالندى
بالرطوبةِ فوق الجدار، بالبركِ، بالينابيعِ، بالمستنقعات الزنخةِ، بالسحابِ، بالنبات

الصحراويِّ ذي الوريقات الكثيفةِ، بالأنهارِ، بالبلل في الجسد المستحمِّ، بالمحيطِ،

بالعرق فوق الجباه النزيهةِ، بالبحرِ، بالبئرِ، باللعابِ، وبالثلج ِالقطبيّ
آمنت بالماء ِ – إذ حككتُ عطشي
رأيتُ التعب،
توقّفَ القلب فجأةً، حوادثَ المرور السريعة، النصل الخائن، انزلاق الجسد من سلّمٍ،

رصاص الحاكم المتكبّر، العقارب والثعابين، الشيخوخة، صواعق الرعد، الحماقة

البشريّة، حمم ا لبراكين، الحروب، السقوف المتآكلة، غضبة الأرض إذ تهتزّ، انفلات

التكنولوجيا من يد الإنسانْ
رأيتني مائتاً لا محالة – ما دمت حيّاً
من أجل النساء انشغلت بنفسي قليلاً
من أجلكِ – أيّتها المرأة ُ ذات الطعجة ِ فوق الخدّ –
سأقف أمام العمر طوال الدهر …
هيّأتُ مساءً لنا
بما يشبه العراك – بما يشبه تحدي جسدين – تبعثرت الأشياء نحو الزوايا – انسحب

صوت المذياع – بالطبيعة الفذّة تنغرز الأصابع في اللحم بلا وجع ٍ – بالخبرة الآدميّة

يُهصر الجسد بلا شكيّة – باليد تُرى خبايا البدن – بنهنهة ٍ يُغطّى الصخبُ الشارعيُّ
يميد العالمُ تحت سرير ..
إنما فرحي هو من شُغلكِ/أيتها المرأةُ.
أكرّس لنفسي غابةً – بساتينَ من كرومٍ – حملانَ وأرانبَ بريّةً – طيوراً وكائناتِ بحر – قمحاً وفاصوليا – مقانقَ ولحومَ مقددّةٍ – أطباقاً من موائدِ ملوكٍ وسلاطينَ مولعين بالطعام
..
ولا أشبع ْ
أنظرُ البسيطةَ َ
أسأل الجند: من ربّكم؟
أقرأ للفقراء تاريخ العزّة والجاه
أهمس للعبيد بما لا يودّ الأسياد
أوزّع التجارب على الشعوب
أفتل ساعدي
وبحكمةٍ بليغةٍ لا تحد ث الثورة
كيف الحال أيتها العصور الغابرة؟
كيف الحال يا سمندل؟
كيف حال حرب النجوم يا أمريكا؟
وشكرا لكِ – مازال من شعب هيروشيما بقيّةْ!
كيف حالكنّ أيتها الأمهات؟
هاي: كيف حالك يا صديقي الذي .. ؟
كيف حالكم يا جدي الفهد، ياعمّتي الفراشة، يا أخي أيها السنجاب؟
كيف حالك أيتها القمصانُ والشراباتُ؟
أيتها السفن؟
أيتها المراكب؟
كيف حالكمْ طبقةً .. طبقة؟
وشكراً جزيلاً لك أيها العالمْ
فلقد أبقيتني حتى سمعتُ، ورأيتُ، وشممتْ
بقبضتي أخمش الكرة الأرضيّة
أقذفها بعيداً في الفضاء
فتهو
و
و
وى
في القلب..

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *