نجيب ابواحمد
‫الرئيسية‬ مقالات مبادرة حمدوك.. العدالة والمصالحة لبناء سودان موحد!  
مقالات - 25 يونيو 2021

مبادرة حمدوك.. العدالة والمصالحة لبناء سودان موحد!  

 

مبادرة الدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء دارت حولها كثير من التحليلات والتكهنات، فالبعض يرى أنها جاءت متأخرة والبعص يرى أنها حبل نجاة للحاضنة السياسية التي فشلت في إدارة الفترة الانتقالية، وكانت السبب الرئيس في الأزمة السياسية، وتعكس غياب رؤية سياسية واضحة من قِبل حاضنتنا السياسية بسبب التقاطعات التي تحدث دائماً بين المكون العسكري والمكون المدني، أضف إلى ذلك لفت أنظار المجتمع إلى معاناة السودانيين وضرورة إسناد ثورتهم الشرعية التي تهدف إلى إنقاذ  البلاد من التشرذم والمنطقة من مستقبل مجهول ومآلات قد لا تحمد عقباها. 

المشهد الماثل أمامنا نفق مظلم عجزنا من الخروج منه أزمة اقتصادية طاحنة صفوف ثلاثة أصبحت عصية على الحلول وقطوعات الكهرباء المستمرة وأسعار المواد الغذائية مولعة وانقلات أمني سرق ونهب وضرب في كل ركن من أركان البلاد وحلقات السلام لم تكتمل وعاصمة البلاد أصبحت ثكنات للحركات المسلحة وقوات والدعم السريع الذي يرفض قائدها اندماجها مع القوات المسلحة وصراع المحاصصات بين القحاتة ولوردات الحروب. 

 توقف نجاح أو فشل أي ثورة على مجموعة من المحددات الداخلية والخارجية والمنهج الذي تتبعه في عملية التغيير، فثورة ديسمبر السلمية التي أطاحت بنظام فاشي وقاسي لا يرحم، فقد سادت نبرة تفاؤلية بعد سقوط النظام. 

تحديات الشراكة بين المكون المدني والعسكري لم تسر بالصورة المطلوبة.. التشظي العسكري والتشظي المدني المدني والتشظي في الحرية والتغيير والتشظي في تجمع المهنيين، كل هذه الأسباب مجتمعة أدت إلى الأزمة الراهنة.   

 الدكتور عبدالله حمدوك تطرق أخيراً إلى تكوين المجس التشريعي الانتقالي خلال شهر لأنه يعد مهماً جداً  من أجل  تحصيل الانتقال.. توحيد مراكز القرار  وخاصة في السياسة الخارجية من أجل الحفاظ على هيبة الدولة.. تكوين آلية لحماية الانتقال.. إصلاح القطاع الأمني والعسكري والشروع في الوصول لجيش مهني وقومي  بعقيدة واحدة عسكرية.. تنفيذ اتفاق السلام الشامل والترتيبات الأمنية من أجل استقرار البلاد.. معالجة  قضية العدالة وعدم الإفلات من العقاب والمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية وإنصاف الضحايا وأسرهم.. معالجة المشاكل الاقتصادية.. تفيكك دولة الحزب لصالح دولة الوطن والواحد، وسنعمل سوياً بروح وطنية خالصة وإنجاز السلام وتحقيق العدالة من أجل الاستقرار وبناء سودان موحد.. 

 حمدوك تحدث عن المصالحة في ظل هذه التحديات وقال أبوابنا مفتوحة للتحاور والنقاش والاستشارة في قضايا الوطن مع كل  قطاعات الشعب السوداني لإنقاذ الوطن.. نعم للتسامح والتصالح. 

أي صلح أو تقارب يتخطى  مجزرة فض الاعتصام ومذابح دارفور لن يكتب له النجاح والدم قصاد الدم.  

لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *