‫الرئيسية‬ رياضة فشل تجربة الدوري الوسيط المؤهل للممتاز
رياضة - 10 يونيو 2021

فشل تجربة الدوري الوسيط المؤهل للممتاز

كثُر الحديث في الآونة الأخيرة حول تجربة الدوري الوسيط المؤهل للممتاز.. سلبياته وإيجابياته خاصة بعد أن وضح للجميع فشل التجربة من خلال عدم الاهتمام ومراعاة الخسائر المادية الكبيرة التي لأزمة الأندية من خلال التجوال بين مدن السودان المختلفة.. وحتى كتابة هذه الأسطر لجنة المسابقات تبحث عن مدينة تحتوى أندية النخبة التي أعياها الانتظار وهي تعد فرقها منذ منتصف رمضان.. ولجنة البرمجة التابعة للاتحاد العام تهتم فقط بأندية القمة ممثلة في الهلال والمريخ اللذين يتصارعان لوحدهما سنوياً لحصد البطولة وبقية أندية الممتاز التي تمثل دور تمومة الجرتق في المنافسة.
• ولعل المؤسف في هذا الجدل الذي يدور هذه الأيام أن البعض وبحكم علاقاتهم الوثيقة بالاتحاد العام ورئيسه يدافعون باستماتة عن التجربة الراهنة للدوري الوسيط مبرزين إيجابياتها مغفلين تماماً سلبياتها.. بينما نجد البعض الآخر من الذين لهم مواقف عدائية مع الاتحاد العام قد شهروا سيوفهم وغمدوها في قلب المنافسة بعد أن حكموا عليها بالموت والفناء دون النظر بحكمة لبعض إيجابياتها أو الأندية التي ظلت تنتظر أكثر من ثلاثة أشهر معرفة المدينة التي تستضيف دوري النخبة أو التحدي.
• ولعلنا لابد أن نشير إلى حقيقة مهمة وهي أننا في مدينة النهود كان يحدنا العشم في نلتحق بأندية الدوري الممتاز وخسرت الأندية والمدينة مبالغ مالية كبيرة في سبيل الوصول إلى الدوري الممتاز إلا أن ذلك لم يتحقق نسبة للفشل الكبير الذي لازم تجربة الدوري الوسيط والإحباط العام الذي يسود الأجهزة الفنية والإدارية من تناس وعدم اهتمام من قبل الاتحاد العام ولجانه المساعدة. واتضح ومن خلال الممارسة والتقييم للمباريات التي لعبت في الدورة الأولى في كل من الأبيض وكسلا ومدني بأن تجربة الدوري الوسيط أنها لم تضف جديداً للكرة السودانية عموماً في المنتخبات الوطنية ولا عبر مسيرة الهلال والمريخ أفريقياً وعربياً ولا حتى لأندية الولايات التي اكتوت بنار هذه المنافسة لدرجة الانصهار.
• في مدينة النهود العريقة كمثال تسبب الدوري الوسيط في اغتيال منافسة الدوري المحلي بعد أن فارقها النضال وحيدوب حيث أضحت المنافسة بدون طعم وانصرف عن متابعتها الجمهور، ولكم أن تتصوروا أن دخل أي مباراة أصبح لا يغطي تكلفة إيجار حافلة لترحيل اللاعبين إلى الاستاد وبالعكس.. لتتأثر بالتالي العديد من الأندية العريقة التي كانت لها صولات وجولات وأفرزت العديد من النجوم الكروية التي أثرت الساحة الرياضية.
• لقد تسبب موت الدوري المحلي في العديد من الكوارث الكروية، حيث هبط فريق الأهلي العريق للدرجة الثانية قبل أن يعود مجدداً للأولى في الموسم السابق.. وهبط فريقا التحرير والاتحاد بعد أن كانا يوماً ما بمثابة شوكة حوت للنضال وحيدوب والوطن. وهبط أيضاً من قبل فريق المريخ بعد أن عانى من الإهمال والضياع والغياب الإداري.
• وتتواصل نكبات الدوري الوسيط حيث تهاوى نادي الوطن العريق وشيخ الأندية الذي كان يوماً ما يمثل مدينة النهود في المحافل القومية وصاحب المدرسة الكروية المتفردة التي تخرج منها عباقرة الكرة السودانية.. هذا الفريق العريق ظل يخوض منافسات الدوري في السنوات الأخيرة وهمه هو البقاء فقط في الدرجة الأولى.. وهكذا اضمحلت بل تلاشت طموحات جميع أندية الأولى في مدينة النهود بما فيها الموردة والهلال والسماك والشروق والرفاق والصداقة.
• ويحق لنا أن نسأل أنفسنا بصراحة ماذا استفاد عملاقانا النضال وحيدوب من الدوري الوسيط بعد كل هذه السنوات.. والإجابة المؤسفة لا شيء.. وأكرر لا شيء بل العكس تماماً فقد تسبب الدوري الوسيط في إفقار الناديين الكبيرين بصورة دفعت الجميع للهروب من مجلسي الإدارة لدرجة أن نادي النضال ظل طوال شهور بدون مجلس إدارة بعد أن استقال الرئيس وتهرب الآخرون، وها هو حيدوب يسير بنفس الطريق بعد أن استقال الأمين العام الأستاذ محمد آدم عمباج ونائبه بهاء الدين عزالدين وهروب عدد من مجلس الإدارة من العمل طوال الشهور الماضية.
• هذا على النطاق الإداري أما إذا تحدثنا عن اللاعبين، فيكفي أن نشير وبكل أسف للإحصائية التي نشرناها مؤخراً علي صفحات قروب الاتحاد المحلي لكرة القدم التي أكدت أننا وفي عهد الدوري الوسيط عقمت ملاعبنا وأصبحنا نستورد اللاعبين وبصورة مخيفة بعد أن كنا نصدرهم للآخرين.. فهل يصدق أحد بأن 75% من لاعبي أندية المقدمة في مدينة النهود تم استيرادهم من خارج المدينة؟

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *