نجيب ابواحمد
‫الرئيسية‬ مقالات حديث حميدتي .. جا يكحلها عماها 
مقالات - 10 يونيو 2021

حديث حميدتي .. جا يكحلها عماها 

نجيب عبد الرحيم

نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، ذكر خلال مخاطبته الحضور في تأبين القيادي بحركة جيش تحرير السودان، مبارك نميري، أنه الشخص الوحيد في اللجنة الأمنية الذي لم يوافق على فض اعتصام القيادة، واتهم جهات تقلل من شأنه ودوره في التغيير، والرتبة العسكرية لا يستحقها، ووصفته بأنه (خلا)، وشككت في سودانيته، وأنه تشادي تارة، ونيجيري، ومالي، وغيرها، تارة أخرى.

قلت إنك اعتقلت البشير ووضعته في الإقامة الجبرية، ولولاك أنت لكان البشير حاكماً (يخت رِجِل في رِجِل وما ينزلها). حميدتي لم يكتف بما قاله في التأبين، وفي مقطع آخر يهدد برفض دمج قوات الدعم السريع مع القوات المسلحة، وهذا يعد أنه مخالف للوثيقة الدستورية، وتهديد للفترة الانتقالية، مع العلم أن الوثيقة الدستورية نصت على هيكلة الجيش وكل الحركات المسلحة التي رفعت السلاح ضد سيئة الذكر (حكومة الإنقاذ)، الآن سقطت حكومة الإنقاذ، ولم تمانع الحركات دمج قواتها مع القوات المسلحة، وفي انتظار الترتيبات الأمنية حسب اتفاقية سلام محطة جوبا التجارية.

حميدتي قال إن كل ما يحاك ضده بسبب الكرسي نمرة اتنين القاعد فيهو، حصري ممنوع زول يجي فيه، أضف إلى ذلك رفضه التام دمج قواته مع القوات المسلحة، وهذا يعني أنهم مستعدون للدواس وسياسة الأرض المحروقة، ويتهم جهات تسعى للوقيعة بين القوات المسلحة والقوات الأخرى، وهنا يقصد المناورات العسكرية المهيبة التي جرت بين السودان ومصر، وأطلق عليها (حماة النيل) بخصوص أزمة سد النهضة، ويعتبرها استهدافاً شخصياً له ولقواته.

يا حميدتي، لا يوجد داع للتنمر، فدمج قوات السريع أمر لا مناص منه، ويجب عليك أن تتذكر كل كلمة قلتها منذ بداية الثورة، فمرة تقول: “نحن ما طلاب مناصب، نحن مع الثورة، وما بنجامل، وزمن الغتغتة انتهى”. وأخرى تقول: “فشلنا”. وثالثة قلت للثوار في القيادة: “من أنتم؟! ومن فوضكم؟!”. هذه العبارة كان يطلقها الزعيم الليبي المقتول القذافي عندما اشتد الحصار عليه من الثوار، وأنت تريد من الثوار تفويضاً، وراعي الضأن في الخلا يعلم أنهم “الجيل الراكب راسو” الذين أشعلوا الثورة بعبارات نارية: “الطلقة ما بتكتل بكتل سكات الزول”، وضحوا بأرواحهم لإزالة نظام قمعي من أجل دولة الحرية والسلام والعدالة. لا تنس أن صغار الضباط والرتب الوسيطة هم الذين دعموا الاعتصام وحموا المعتصمين في القيادة العامة، وقد تمت معاقبة وفصل بعضهم، وسقط بعضهم، واختلطت دماؤهم بدماء المعتصمين.

يا حميدتي، نريد منكم الإجابة عن هذين السؤالين: أين كانت قوات الدعم السريع عندما (حدث ما حدث)، ونيران القناصة تحصد في أرواح المعتصمين العزل وهم صيام في حوش الجيش السوداني؟! هل حمت قوات الدعم السريع المعتصمين من نيران المعتدين؟! إذا أجبت عنى هذين السؤالين سنطالب بدمج الجيش وكل الحركات المسلحة مع قوات الدعم السريع.

المجد والخلود للشهداء

لك الله يا وطني

فغداً ستشرق شمسك

 

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *