‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير سياسيون يرفضون تحرير المحروقات ودعوات للتصعيد
تقارير - سياسة - 10 يونيو 2021

سياسيون يرفضون تحرير المحروقات ودعوات للتصعيد

مداميك – ندى رمضان

تنامت موجة غضب عارمة وسط الشارع السوداني بسبب قرار تحرير أسعار الوقود، وجاءت الخطوة ضمن ترتيبات تجريها الحكومة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قروض وإعفاء الديون الخارجية، بمقابل تطبيق شروط قاسية منها: تحرير أسعار السلع الاستراتيجية، وتعويم العملة المحلية.

وفي أول رد فعل على القرار، أعلن تحالف القوى السياسية السودانية مناهضته قرار تحرير أسعار المحروقات، وقال إنه بالرغم من كل التحذيرات أطلت الحكومة بمخطط إفقار الشعب، وتحميل الفقراء أعباء ارتفاع الأسعار. وتوقع التحالف أن تصل الأسعار ذروتها، ويحدث (تسونامي) ارتفاع الأسعار، وأشار لصعوبة التكهن بها وبمداها.

ودمغ التحالف الحكومة بالفشل المتوارث لتنفيذ قرار زيادة أسعار المحروقات، واعتبره محاولة بائسة لاستغفال المواطن، والتحايل عليه بمبررات لا تنطلي على طفل رضيع. أضاف: “أصبح واضحاً لكل المواطنين أن زيادة أسعار المحروقات لها آثار وانعكاسات سالبة وعميقة على معاش كافة المواطنين، خاصة في متطلبات وضروريات العيش الأساسية، وثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن سلسلة الارتفاعات في أسعار المحروقات كانت كافية لابتلاع مدخرات المواطنين المالية”.

وطالب التحالف الحكومة بإيلاء الاهتمام بمعاش الناس، وإعادة النظر إلى الزيادات ذات الآثار الكارثية على اقتصاد الوطن، وانعكاساتها على معيشة المواطن نتيجة للسياسة الاقتصادية المتبعة في السودان التي رهنت قرارها لأيدي مؤسسات النقد الدولية ومحترفي النهب المحليين. ودعا التحالف القوى السياسية السودانية وكافة المواطنين والثوار خاصة، الممسكين بأمر الثورة وإحقاق شعاراتها، لتحمل مسؤولياتهم، والتعبير بشكل واضح وعلني عن رفضها لهذه الزيادات.

ومن جانبه، أرجع عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، كمال كرار، القرار إلى امتثال الحكومة الانتقالية لروشتة البنك الدولي وصندوق النقد، وأضاف أن للصندوق مهمة أخرى في السودان، هي تحطيم ثورة ديسمبر بواسطة وكلائه الجالسين على مقاعد السلطة -حسب قوله- ونوه إلى وصول الأوضاع إلى منعطف خطير عنوانه (إما استرداد الثورة، وإما استردادها). وقطع بألا خيار آخر. وراهن كرار على الشعب السوداني الذي اعتبره صاحب الكلمة الأخيرة التي يقولها ولا يتراجع عنها، وأضاف: “الكلمة الآن هي: تسقط بس. والشوارع لا تخون”.

ومن جهته، دعا تجمع المهنيين السودانيين، الثوار والقوى الثورية للخروج يومياً للشوارع لمقاومة قرارات رفع أسعار الوقود التي وصفها بالمجحفة، وطالب القوى الثورية بتوحيد الجهود ورص الصفوف لاستعادة الثورة ممن وصفهم بالانتهازيين والمفارقين لصفهم، وبلورة بديل ثوري ديمقراطي منحاز للثورة وأهدافها وغاياتها، وقادر على فتح الطريق أمام الجماهير لإنجازها.

وقال التجمع، في بيان أمس الأربعاء، إن قرارات رفع أسعار الوقود للمرة الثالثة جاءت كخطوة تؤكد أن السلطة لا تعبأ بالمواطن ومعاناته، معتبراً أن سياسات الحكومة الانتقالية ليست إلا نسخة جديدة من نظام البشير.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *