‫الرئيسية‬ تقرير اخباري افورقي في الخرطوم.. زيارة في الزمن الحرج
تقرير اخباري - 4 مايو 2021

افورقي في الخرطوم.. زيارة في الزمن الحرج

الخرطوم: الأصمعي باشري

وصل إلى الخرطوم في الساعة الأولى من صباح اليوم، الرئيس الأريتري أسياس أفورقي، على رأس وفد رسمي، ضم مستشاره السياسي ووزير الخارجية، وكان في استقباله رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، سبقتها زيارات مختلفة كانت آخرها لرئيس هيئة أركان الجيش الأرتيري.

وتأتي زيارة أفورقي للخرطوم في وقت حرج وبالغ التعقيد، بسبب المناوشات الحدودية السودانية الإثيوبية، وملف سد النهضة. ويربط مراقبون سياسيون بين زيارة أفورقي للخرطوم، وبين جولة في القاهرة والقرن الأفريقي يقوم بها المبعوث الأمريكي الخاص، جيفري فيلتمان، باعتبار أنَ واشنطن غير راضية عن النظام الأريتري في ملف حقوق الإنسان.

ووفق ما أفادت إسكاي نيوز عربية فإن أفورقي مع كبار المسؤولين السودانيين “وساطة” بشأن سد النهضة في الخرطوم، الأربعاء.

فماذا يريد أفورقي من جنرالات السودان، وليس الحكومة المدنية في الوقت الحالي، وكيف يفكر نظام أسمرا في الملفات الإقليمية الماثلة؟

يقول الخبير المختص في شئون القرن الأفريقي، التيجاني الحاج لـ(مداميك): “تُقرأ زيارة افورقي للخرطوم في عدة اتجاهات، وكل اتجاه يحمل عنواناً مهما بالنسبة لنظام أفورقي، على الصعيدين السياسي والأمني، منها ما يجري في إقليم تيقراي الإثيوبي والذي يمس الأمن الأريتري مباشرة”. ويريد أسياس أن تؤدي الخرطوم دوراً في هذا الاتجاه، بعد مقتل معظم قادة المعارضة في الإقليم، فمطالبة الإقليم بحكم ذاتي سيؤثر مباشرة على أريتريا بحكم تداخلها معه، ويأمل أفورقي أن تؤدي الخرطوم دوراً مهماً في هذا الملف بعيداً عن التدويل الذي تخافه أسمرا”.

وحول ملف سد النهضة يقول الحاج: “هذا أيضاً ملف مهم للغاية، ومعقد، وأرتريا ستكون الدولة الأكثر تضرراً في حالة قيام حرب مصرية إثيوبية، لأن المنفذ الوحيد لهروب المدنيين من ويلات الحرب هو أريتريا، باعتبار أن السودان لن يكون محايداً، ويحرص أفورقي على بقاء ملف حل المشكلة بيد الاتحاد الأفريقي، وربما يحاول أن يثني السودان لعدم تدويل القضية”.

ويضيف الحاج: “يجب أيضاً أن لا ننسى حزام القلاقل الأفريقي، لا سيما بعد وفاة إدريس ديبي، وهيمنة القبائل العربية على أنظمة بعد الدول الشريكة في الحزام، وقد يخشى أفورقي من امتداد مثل هذه القلاقل لحدود دولته، إضافة إلى أن السودان أصبح دولة المحاور الأولى في المنطقة، وقد تحمل زيارة أفورقي رسائل في هذا الاتجاه”.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *