‫الرئيسية‬ مقالات آراء محمد الفكي سليمان.. البغلة ليست دائماً في الإبريق
آراء - سياسة - مقالات - 3 مايو 2021

محمد الفكي سليمان.. البغلة ليست دائماً في الإبريق

الأصمعي باشري

المتتبع لخيط المؤتمرات الصحفية، أو التصريحات الصادرة عن الرئيس المناوب للجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال العامة من نظام الثلاثين من يونيو، وعضو مجلس السيادة الانتقالي السيد محمد الفكي سليمان، أنَ الرجل وباستمرار يجأر بالشكوى ويتوعد، مثله مثل المواطن عادي، ففي كل مرة تعقد فيها اللجنة مؤتمراً صحفياً، يشكو الفكي من جهات لا يسميها بأنها تسعى لعرقلة عمل لجنة التفكيك، بل تصل الأمور أحياناً – عند الرجل – إلى عبارة إنهاء اللجنة نفسها وليست عرقلتها، كما جاء في فاتحة أعمال المؤتمر الصحفي الأخير للجنة التفكيك، فهل يدرك محمد الفكي سليمان منصبه جيداً بصفته عضو مجلس السيادة، وهل يدرك جيداً الصلاحيات والمهام التي منحته له الوثيقة الدستورية على علاتها، فكيف يتحدث في منبر إعلامي وأمام الملأ، وهو يطلب أو يترجي مثلاً من مجلس السيادة الانتقالي الإسراع في تكوين لجنة الاستئنافات؟ وتشعر أنت المتابع لحديث الرجل الذي يحاول بخجل أن يرمي اللوم على المكون العسكري، وأحياناً أيضاً بذات الخجل يحاول أن يقول إن المكون العسكري لم يقصر في أداء مهامه.
إنه لمن المحزن حقاً أن نشهد هذا التراجع المخيف في شعارات وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة، التي مهرتها دماء شباب سودانيين غالين، محزن جداً وأنت ترى هذا التراجع المريب يجيء من جهة قادة الدولة الذين قدمتهم المناصب ثورة ديسمبر المجيدة، ولكنك ستجد لنفسك العذر وأنت تنظر إلى الخلفية السياسية والفكرية التي ينطلق منها محمد الفكي سليمان، فهي العقلية نفسها في التاريخ السوداني، التي هادنت وباعت واشترت في القيم الوطنية والقومية مع العساكر مرة ومع التسلط والجبروت مرات ومرات.
ففي الأمس القريب، أقام التجمع الاتحادي المعارض، الذي ينتمي إليه محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة الانتقالي والرئيس المناوب للجنة التفكيك، بحضور جنرالات الجيش (البرهان وحميدتي وكباشي)، إفطاراً في شهر رمضان ونحن على مقربة أيام من ذكرى فض الاعتصام، فلذلك لا غرابة في أن يشكو الفكي من أن جهة تسعى لإنهاء عمله، وهو رمز سيادة الدولة والقانون.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 3.6 / 5. Total : 5

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *