‫الرئيسية‬ مقالات كتاب الوعي.. هل هو الفشل؟ 
مقالات - 6 أبريل 2021

كتاب الوعي.. هل هو الفشل؟ 

منتصر القدال 

إنشرت عبر الوسائط الإعلاميةوالإجتماعية  فى الاسبوع الماضي حيثيات محضر  لاجتماع تنويرى لفلول النظام السابق يكشف البرامج و الخطط  التى يتبعونها فى سبيل إجهاض الفترة الانتقالية ، متن المحضر لا جديد فيه فالشارع العام و المواطن العادى يعرف كل ما يقومون به و يعى أن كل الازمات التى يمر بها هى من صناعة المتأسلمين .
اشار التنوير إلى ان برنامج التخريب، الاولوية فيه للجانب الاقتصادى يليه الجانب الامنى و اخيرا السياسي ، إذ جاءت فيه فقرة نصها  ( تعطيل القرارات عبر منافذنا الخاصة و العضوية فى مؤسسات الدولة ) … و تلتها اخرى تنص على خلق الازمات بالقيادة الوسيطة مع التركيز على الولايات مع التمسك بالعمل على الازمات الأمنية خاصة .
هذا البرنامج يتم تنفيذه بكل أريحية و يسر ، فالانفلات الأمنى يتمدد من العاصمة الخرطوم و يذهب إلى كل الولايات بلا استثناء، فما حدث فى دارفور و بورتسودان و كسلا و القضارف و غيرها من المدن جزء قليل من كثير قادم ما لم يصحو شاغلي المناصب التنفيذية من غفوتهم و صراعاتهم الحزبية و يلتفتوا لامانة الثورة التى يحملونها .
فى يوم الجمعة الماضية تعرض لاعب نادى الزهرة ربك عاصم النريك لاعتداء بسكين كاد يؤدى بحياته لولا الرعاية الإلهية،  الحادث قد يبدو فى ظاهره حادث سرقة عادى ، و لكن إختيار الجناة للضحية يؤكد على انه جزء من المخطط الشيطانى أعلاه، اختيار لاعب كرة قدم مشهور فى منطقته و ابن لاحد الاسر العريقة الغرض منه إرسال رسالة عدم توفر الامن فى كل بقاع السودان و لأي كائن من كان  .
كل الجهود التى بذلتها حكومة الفترة الانتقالية لاجل إصلاح الاقتصاد و محاربة سوق العملة و استقطاب تحويلات المهاجرين و المغتربين و فتح أبواب الاستثمار ، سوف تضيع هَبَاءً منثورا ، فالحرب عليها بدأت مبكرا و اخذت اشكالاً مختلفة ،و هذا ماقامت و تقوم به عضوية الفلول داخل البنوك و مؤسسات الدولة ، و لا ننسى الحملة من شيوخ السلطان امثال الشيخ عبد الحى يوسف و الذى اصدر فتوى من مقر إقامته بدولة تركيا ( العلمانية) يحرم فيها التحويل عبر البنوك بحجة انها تدعم حكومة الخرطوم( العلمانية) ، و إن كان الشيخ لا يعرف طبيعة نظام الحكم حيث يقيم ،ندله على المادة الثانية من الدستور التركى والتى نصها. ( الجمهورية التركية جمهورية ديمقراطية علمانية إجتماعية تقوم على سيادة القانون فى حدود مفاهيم السلم والعلم و التضامن الوطنى و العدالة، مع إحترام  حقوق الانسان والولاء لقومية أتاتورك وتقوم على المبادئ الاساسية الوارده فى الديباجة) انتهى ..
نقل لنا صديق وطنى وغيور  وصل مطار الخرطوم صباح الخميس الماضى تجربته الشخصية لحظة وصوله حيث لم يتثنى له ان يقوم بتحويل العملات الحرة التى يحملها الى الى جنيهات سودانية و ذلك بسبب عدم وجود جميع موظفى الصرافات و البنوك بالمطار .
و صورة اخرى فاجعة نقلتها كاميرا قناة الزول من داخل إحدى الصرافات اظهرت مدى التسويف و ( الجرجرة) و ايضا التلاعب بدون حياء من موظفى الصرافة ، و المدهش انهم يفعلون ذلك لحولات مالية تمت عن طريق شركة عالمية لا تسمح بما ذكره موظف الصرافة بانه يعمل ( صادر فقط ) اي بمعنى انه يمكن ان يجرى معاملات التحويل للعملاء الذين يريدون التحويل للخارج و لا يجد حرجا فى ان يقول انه ينفذ تعليمات إدارته العليا ، ( يعنى بالواضح إنهم يتاجرون بالعملة ) ، فى الوقت الذى تلزم فيه الشركة العالمية ( الويسترن يونيون ) الوكلاء بتسليم العملاء اى مبالغ خلال دقائق من إجراء التحويل و الا تم إلغاء التوكيل متى ما وصلت شكاوى من العملاء .
إذا كان انصار النظام السابق يرون ان لهم ملكا سُلب منهم ، و يعملون كل وسعهم لإستعادته و لا يدخرون طاقة او وسيلة لتحقيق غايتهم، فقد حزموا امرهم  و ساروا خطاهم غير عابئين لخسارة الوطن ، فما بال كل المسؤولين فى الدولة الذين اتت بهم الثورة ؟
كل هذه الاشياء تحدث امام ناظريهم و لا تحرك فيهم  ساكن ، بما يعنى ان مخططات انصار النظام السابق تجد حظها من النجاح بسبب التقصير والرقابة من اجهزة الدولة .
الحماس منقطق النظير والتدافع من ابناء السودان يصطدم الان بلا مبالاة شاغلي المناصب فى وزارة المالية ولجنة إصلاح السياسات الاقتصادية ، فلا معنى ان تصدر قرارات و لا تقوم بمتابعة تنفيذها و إزالة كل العثرات عن طريقها و أن تنتظر من لجنة واحدة هى لجنة إزالة اثار نظام الثلاثين من يونيو و تسند إليها أعباء اكبر من طاقاتها وإمكانياتها ، فكيف لهذه اللجنة أن  تراقب و تتقصى فى ممارسات الحاضر الأنى فى حين  تتقاضى و تتقاصر كل الجهات فى  الدولة عن أدوارها المنوطة بها  .
فى هذه الأيام الغُر و فى ذكرى ثورة أبريل المجيدة، نضع  الكرة  فى ملعب اجهزة الدولة و ننتظر منهم قرارات تليق بعظمة ثورتي أبريل و سبتمبر ، و إلا اغلقت الابواب امام التحويل للبنوك ، و  اعطاء انطباع سلبي للأوضاع فى السودان خاصة فى مجال الاستثمار .

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 3

كن أول من يقيم هذا المقال

تعليقان

  1. من ظن أن الحركة الاسلامية لها علاقة بالاسلام وشريعته السمحاء فهو واهم.
    فلا دين لهم غير ااسلطة والجبروت والملك كيف تأتي
    يجب اصدار تشريع قاطع ١د الحركة الاسلامية
    يحرمها وكل قادتها من مزاولة تي نشاط سياسي
    او ديني او اجتماعي انساني في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *