‫الرئيسية‬ مقالات 6 أبريل ماذا نريد
مقالات - 7 أبريل 2021

6 أبريل ماذا نريد

بقلم د. محمذ بشري قباني

ها نحن الآن علي مشارف إكمال العام الثاني من ثورتنا الشعبية الوليدة التي سميت بثورة ديسمبر وكانت سمايتها دماء شهدائنا الزكية وتضحيات مصابي الثورة الجليلة والمفقودين الحالمين بوطن معافى الكل فيه سواسية وطن شامخ وطن عاتي كما كان قبل كابوس ٣٠ عاماً رزح على صدورنا وجثم حتى أزاحته التضحيات.. ونريد أن نسلك ثلاثة اتجاهات في تفكيرنا وهي ما الذي حدث في خلال هاتين السنتين إيجاباً وسلباً؟ وماذا نريد من طموحات وكيف سنصل إليها؟
الأحداث متسارعة والخطى حثيثة من كل الأطراف.. الأطراف الساعية لوأد الثورة تسارع وتلهث في لجم أي مبادارات تصب في مضي الثورة في اتجاهها الصحيح.. ونبدأ من أحداث الأمس وأمس الأول وما قبلها..

تفاجأ الكثيرون بتوقيع إعلان المبادئ بين برهان والحلو من كل الأطراف، ولكن حسب تحليلي أن هذا التوقيع تكمن وراءه الكثير من الدوافع، تتجلى في صدمة وروع النظام الهالك وحناجره وحلاقيمه التي أبدت دهشتها وشنت هجومها مستغلة جميع المنابر الدينية والإعلامية والسياسية لمهاجمة الاتفاق المبدئي الذي يضمر عن خروج أحد أطرافه الموقعة عن ما هو مرسوم، مما صار يشكل خطراً عليهم. واللافت للنظر ما رشح عن لقاء جانبي في دولة مجاورة في إطار تنصيب رئيسها بأحد المسؤولين من دولة تركيا، وتعلمون ما هي تركيا الراعية لأفراد النظام الهالك حالياً، بل ومكمن تجمع حركات الإرهاب الدولي في سوريا والعراق وغيرها
وراعيه للتنظيم الدولي للإخوان. فبالتأكيد هذا اللقاء وراءه ما يحركه حول ما يحدث في السودان.
وفي نفس اليوم أو بعده بساعات فقط ترشح الأخبار عن دعوة البرهان في نفس البلد أو العكس والدعوة من ورائها من تعلمون أيضاً والهدف أيضاً واحد، ويتزامن ذلك مع هجوم داخلي في منابرهم على البرهان بسبب هذا الاتفاق. اعتقد أن الاتفاق فيه بادرة أمل لتحول جديد إذا وجد المساندة وتم تطويره لقضايا وطنية عامة تكون قاعدة تنطلق منها قوى التغيير الثوري، وإن من الحجارة ما يتفجر منه الماء وإن وسط الظلام تكون بارقة ضوء وأمل.
يعتقد أبواق العهد البائد أن خطاهم في تمييع الثورة وتصفيتها لصالحهم تمضي سليمة من خلال ما بذله النظام الهالك الذي يطمح أن يعود بواجهة جديدة من خلال خطط قديمة مورست في الديمقراطية الثالثة وقبلها، مرتكزاتها السيطرة على الأوضاع الاقتصادية بما يقود إلى التدهور والسخط الشعبي على الديمقراطيات والحنين إلى الماضي، والإرهاب وخلق الاضطراب المجتمعي، ونشر البكائيات على حوائط ضياع الدين. كل ذلك لم يعد منطلياً على جيل جديد مل من هذه التجارة البائدة.
وها هم قادة العهد البائد يسرحون ويمرحون في محاكمات تطاولت إلى أمد حتى تكاد تنسى في خضم ما يعيشه الوطن من أزمات جرائمهم التي ارتكبوها وفظائعهم التي مارسوها، بل وتطاول أبواقهم بالمطالبة بإطلاق سراحهم، وها هو نظامهم الاقتصادي مازال يحكم الناس، وشركاتهم مازالت قابضة على مفاصله ويصنعون الأزمات المعيشية في الندرة والغلاء في السلع الاساسية، ومازال نظامهم الأمني كما هو لم يتغير.
* أتجنب استخدام كلمتهم التي يرددونها كثيراً في الإعلام (منظومة) وهي إحدي كلماتهم التي يطلقونها كثيراً في الإعلام وأصبحت تردد من البعض.
…..
ماذا نريد من 6 أبريل وكيف السبيل؟
…..
نريد صحوة ثورية شعبية جديدة ترتكز علة كم معرفي وتحليلي مما يدور الآن، تقوم على الآتي: الوعي والإصلاح
الوعي كلمة لها أثر كبير جداً في التهيئة والتعبئة للجماهير نحو مصالحها.
والرجل أي حمدوك نريد منه أن يكون أكثر التصاقاً بالثورة والثوار، وكلما اقترب من الجماهير ساندته الجماهير أكثر في معاركه ومعاركها. لا يمكن أن يكون في موقف المنتصف من الجميع.
وندرك أن مكبلات انطلاق الثورة كبيرة وضخمة ونواجه تنظيمات عالمية متمرسة في الإرهاب وتجارة الأموال المشبوهة وتساند نظمها في كل البقاع، ولكن السودان، شعبه أقوى وأكبر مما كان العدو يتصور.
نريد أن ننقاش قضايا ومطالب تتمثل في الآتي:
في النظام السياسي والقانوني: الإصلاح مطلوب فقد انزلقنا عما كنا نتواثق عليه أن الانتقالية للكفاءات العلمية التي تعمل بخطط لانتشال البلاد وبالضرورة الابتعاد عن الحزبية في الفترة الانتقالية.

نريد إصلاح الحكومة والشعب يقول كلمته في إطلاق يد حمدوك لتشكيل حكومة الكفاءات التكنوقراط المستقلين.
إصلاح النظام التشريعي بتمثيل كل الكيانات الثورية، وقد انزلقنا إلى المحاصصة الحزبية وأن يكون مسعاه الأساسي إلى تغيير القوانين والتشريعات غير المتناسقة مع حقوق الإنسان والحريات العامة وإصلاح التشريعات الخاصة بالاقتصاد بما يصب في صالح الشعب لا الفئات الطفيلية التي هي ربائب النظام الإخواني الهالك.
نريد إصلاح القوانين ومؤسسات القانون بحيث نضمن ونرى محاكمات حقيقية لكل مجرمي النظام الهالك وكل مرتكبي الفضائع.
…..
الإصلاح الاقتصادي: لابد تبعاً لما سبق من هيكلة النظام الاقتصادي والمصرفي مرة أخرى ومراجعة الشركات وأصحاب العمل ودعم الاقتصاد الإنتاجي وإيقاف وبتر النظام الاقتصادي الهمجي الطفيلي الذي يكتنز علي حساب الشعب، وإيقاف استيراد الكماليات الفارغه وإصلاح النظام الضريبي، ومراجعة صادرات الذهب والقوانين المنظمة لذلك.
النظام الأمني: لابد من إصلاح الموسسات الأمنية ورفدها بفكر وجيل جديد من أجيال الثورة وتغيير طرائق ومناهج تعليمها وتفكيرها خصوصاً في الجيش من منهج “أنت جاي رئيس” إلي منهج “أنت هنا لتحمي حدود الوطن وتحمي دستوره وتذود عن ذلك حتى الموت”. وأن لا يعود الجيش أكل عيش ومنظره بل مصنع لتفريخ حماة الدستور والوطن والشعب، وعودة الكفاءات المفصولة في عهد الظلم الهالك الذين مازالوا ينتظرون أن يعودوا ليصبحوا جنود وطنهم وحماته وحتى الآن ينظرون وينتظرون وكان من باب أولى أول القرارات هو عودة هؤلاء الوطنيين إلى مواقع الدولة المختلفة، وكانوا هم سيكونون حائط الدفاع الأول وخط النار ضد كل أعداء الثورة والمتربصين بها.

إن ما نريده الكثير وما يطمح إليه هذا الشعب الصبور كثير و 6 أبريل بإعلامها أدخلت الرعب في قلوب أعداء الثورة..
فلنقم بمزيد من الالتفاف حول مطالبنا المشروعة وقضايانا الثورية ولتتوحد الصفوف نحو هذه الأهداف الجليلة

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *