‫الرئيسية‬ مقالات “حنبينهو” أميرة كابوس
مقالات - 8 أبريل 2021

“حنبينهو” أميرة كابوس

أميرة كابوس

“حنبنيهو”.. مر عامان على أكبر حدث وأعظم يوم في تاريخ السودان الحديث يوم السادس من أبريل لعام 2019، حيث تمكنت جموع غفيرة من الثوار – وكنت من بينهم – من الوصول إلى القيادة العامة وبداية الاعتصام الذي مثل المدينة الفاضلة، حيث لا فرق بين أبيض وأسود وغني وفقير، والجميع همهم الوطن وتنادوا جميعهم بنفس المطالب “حرية.. سلام وعدالة”، وتجسدت فيه كل القيم السودانية والإنسانية السمحة من تكافل وتعاضد ومحبة، وعشنا أياماً لم ولن تُنسى، وستظل خالدة في ذاكرتنا ما حيينا. مثل ميدان الاعتصام داراً لمن لا دار له، حيث يحس الجميع بالانتماء ومعنى الوطن الذي طال افتقادنا لمثل هذه الأحاسيس حتى جاء اليوم المشؤوم يوم فض هذا الاعتصام وتبدد الحلم الجميل.. تمر علينا ذكرى هذا اليوم، ونحن نطالب بعدم إفلات المجرمين من العقاب، ولكن كيف، ونحن نري حكومتنا غير قادرة وغير راغبة في تحقيق العدالة، ونرى بأم أعيننا تمديد الآجال والمماطلة في القضايا والتسويف الواضح حتى لا تكون المواجهة مع العسكر شركاء الحكومة المدنية، ونحن نتهمهم مباشرة بما حدث. عليه لن يبقى أمامنا إلا تدويل القضية ومطالبة الحكومة بالمصادقة على ميثاق روما حتى تتمكن المحكمة الجنائية الدولية من التحقيق ومحاسبة الجناة. وهذا ليس انتقاصاً من القضاء السوداني ولا سيادة الدولة، ولكنه أمر واجب في غياب القوانين التي تحاسب على الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم الحرب، ومن وجهة نظري كلها تنطبق على جريمة فض الاعتصام، فهي جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية للشباب الواعي، حلم ومستقبل السودان، وجريمة حرب غير متكافئة الأطراف بين شباب عزل سلميين وجيوش مكونة من عشرة آلاف شخص ما بين شرطة وكتائب ظل وجنجويد.. عليه نطالب حكومة الثورة بالمصادقة على ميثاق روما وتسليم المجرمين للمحكمة الجنائية الدولية حتى تكون عودة السودان للمنظومة الدولية كاملة غير منقوصة فلا يصح أن ننضم لكل المواثيق الدولية المتعلقة بالاقتصاد والسياسة ونتوقف في ما يخص القوانين والعدالة.

#الحملة الشعبية للمصادقة علي ميثاق روما 1998..

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *