‫الرئيسية‬ تقرير اخباري مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة يدعو القوات الإريترية إلى مغادرة تيغراي
تقرير اخباري - عالمي - 5 مارس 2021

مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة يدعو القوات الإريترية إلى مغادرة تيغراي

مداميك: وكالات

حذَّر منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، من أنَّ “حملة تدمير” تحدث في إقليم تيغراي الإثيوبي المحاصر، قائلاً إن 4.5 مليون شخص على الأقل بحاجة إلى المساعدة. وطالب القوات من إريتريا مغادرة إثيوبيا واتهمها بارتكاب فظائع في إقليم تيغراي. وقال لوكوك إنَّه مع دخول أزمة تيغراي شهرها الرابع، فإنَّ الأزمة الإنسانية تتدهور و”تقارير متعددة موثوقة ومؤيدة على نطاق واسع من تيغراي. تتحدث عن فظائع واسعة النطاق، تشمل عمليات قتل جماعي واغتصاب واختطاف المدنيين، والقتال المستمر في جميع أنحاء المنطقة، فضلاً عن إتلاف المحاصيل والآلات الزراعية الرئيسية.

وأورد تصريحاته في جلسة مغلقة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لأول مرة القوات الإريترية بأنَّها تقاتل إلى جانب الحكومة الإثيوبية. وحذَّر من مجاعة محتملة “إذا لم يمر الطعام وليس هناك انتعاش زراعي”.

كما حثَّ كلٌّ من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش والسفيرة الأمريكية ليندا توماس جرينفيلد القوات الإريترية على المغادرة. وقال توماس جرينفيلد بعد اجتماع المجلس إن الولايات المتحدة “تحث الحكومة الإثيوبية على دعم إنهاء فوري للقتال في تيغراي”. وهذا يعني “الانسحاب الفوري للقوات الإريترية” والقوات من منطقة أمهرة المجاورة لتيغراي. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنَّ جوتيريش يدعم طلب لوكوك.

وقال دبلوماسيون في المجلس تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنَّ الاجتماع كان مغلقاً، وأنَّ هناك بياناً صحفياً لمجلس الأمن بشأن تيغراي، صاغته أيرلندا، لا يزال قيد المناقشة.

ومع استمرار القتال العنيف بحسب التقارير بين القوات الإثيوبية والقوات المتحالفة معها وأولئك الذين يدعمون قادة تيغراي الهاربين الذين سيطروا على الحكومة الإثيوبية، يتزايد القلق بشأن مصير سكان تيغراي البالغ عددهم 6 ملايين نسمة. لا أحد يعرف عدد آلاف المدنيين الذين قتلوا.

تم نشر وتداول تفاصيل روايات الفظائع ضد سكان تيغراي في تقارير ومنظمة العفو الدولية.و يعتقد كل من الحكومة الفيدرالية والمسؤولين الإقليميين في تيغري أن حكومات كل منهما غير شرعية بعد الانتخابات التي تعطلت بسبب جائحة COVID-19.

وقال لوكوك، في مطالبته بمغادرة الإريتريين، “من الواضح للجميع الآن، ومعترف به صراحة من قبل المسؤولين في الإدارة الحكومية في تيغراي، أن قوات الدفاع الإريترية تعمل في جميع أنحاء تيغراي”. وأضاف “هناك عدد لا يحصى من التقارير المؤيدة بشكل جيد تشير إلى مسؤوليتهم عن الفظائع”. “يجب أن تغادر قوات الدفاع الإريترية إثيوبيا، ويجب ألا يتم تمكينها أو السماح لها بمواصلة حملة التدمير قبل أن تفعل ذلك”.

كما شدد لوكوك على أن جميع القوات. وقال “وهنا تشمل قوات الدفاع الإثيوبية وقوات الدفاع الإريترية وقوات تيغرايان والميليشيات العرقية من أجزاء من إثيوبيا خارج تيغراي”، يجب بموجب القانون الإنساني الدولي أن تمنح  الأمم المتحدة حق الوصول إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة ، “أينما كانوا”. وقال إن العديد من الناس في المناطق الريفية، التي كانت تمثل حوالي 80٪ من سكان تيغراي قبل بدء النزاع، ما زال يتعذر الوصول إليهم ووضعهم “يكاد يكون بالتأكيد أسوأ” من تلك التي تمكنت وكالات الإغاثة من الوصول إليها. وقال لوكوك: “لقد حددنا ما لا يقل عن 600 ألف شخص نعلم أنهم بحاجة إلى المساعدة ولكنهم لم يتلقوا بعد أي مساعدات إنسانية على الإطلاق”. “لكننا نشك في أن العدد الحقيقي للأشخاص المحتاجين الذين لم يتلقوا أي مساعدة حتى الآن أعلى بكثير”.

وحول تعطل المحاصيل والأسواق بسبب الصراع ، قال “إنَّ انعدام الأمن الغذائي آخذ في الازدياد”، مستشهداً بـ “التقارير القصصية عن المجاعة”، لكنه قال “لا يزال من الممكن تجنب الأسوأ”. وقال لوكوك إنَّ وكالات الإغاثة تعمل على زيادة استجابتها وحث المانحين على المساهمة في نداء بقيمة 400 مليون دولار لصالح تيغراي المقرر إصداره الأسبوع المقبل.

وقال مسؤول الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة إنَّ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أبلغ الأمين العام جوتيريس قبل عدة أيام. وأكد للمدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي يوم الخميس، أنَّه ملتزم بضمان وصول المساعدات لمن يحتاجونها.

وقال لوكوك: “يجب أن يترجم هذا الالتزام الآن إلى مزيد من الإجراءات على الأرض”، مشددًا على أن أحد الاحتياجات الملحة هو إدخال معدات اتصالات إلى تيغراي حتى تتمكن وكالات الإغاثة من التواصل مع بعضها البعض.

قال لوكوك إن تيغراي قد لا تكون البقعة الساخنة الوحيدة في إثيوبيا. وأضاف “نرى علامات تحذير في مناطق أخرى في إثيوبيا، بما في ذلك حشد عسكري على الحدود الإثيوبية السودانية وتفاقم الصراع العرقي في منطقة بني شنقول- جوموز، التي يفر منها اللاجئون.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *