نجيب ابواحمد
‫الرئيسية‬ مقالات الكرة السودانية تعاني من أزمة إدارية!
مقالات - 5 مارس 2021

الكرة السودانية تعاني من أزمة إدارية!

نجيب أبو أحمد
تواضع مستوى الكرة السودانية له أسباب عديدة وسبق أن كتبنا عدة مقالات في الشأن كثيراً، ولكن لا حياة لمن تنادي، وللأسف الشديد في أنديتنا دائماً النظرة الإدارية دائماً تعلو النظرة الفنية رغم أن معظم الإداريين لا يعرفون عن لعبة كرة القدم غير اسمها، أضف إلى ذلك معظم المدربين الوطنيين لم يطوروا أنفسهم واللاعب السوداني يفتقد إلى كل أدوات الاحتراف وهدفه الرئيس أن يلعب لأندية القمة والإعلام الرياضي (شاهد ما شافش ما سمعش) ومن المفترض أن يكون الإعلامي ملماً بكل تفاصيل اللعبة وبكل الحقول المعرفية في اللعبة التكتيكية والتكنيكية والبدنية والنفسية، وفي نفس الوقت تفرد المساحات للحديث وتمجيد الرئيس والدفاع عنه وعن مجلسه؛ لأنه بقدر الظروف مع (المظروف).
منافسات الدوري السوداني كسيحة ومتأسفة فنياً ومحصورة بين فريقين والبقية تتنافس من أجل اللعب في الكونفدرالية والبعض يبحث عن المناطق الدافئة والبعض يصارع من أجل البقاء، ويعد هذا بطولة له وقطبا الكرة السودانية مشاركتهما في بطولة الأبطال الأفريقية صارت حلماً بعيد المنال وبقية المباريات القادمة ستكون محطتهم الأخيرة وعلى قول المثل “العرجا لمراحا”، ونرجع إلى اللحن القديم “نحن أسسنا الاتحاد الأفريقي” ولم نحرز اللقب منذ التأسيس وحتى هذه اللحظة.
تابعوا حالياً ما يحدث الآن في نادي الهلال حول المدرب المنتظر لقيادة الفريق بعد رحيل مدرب الفريق الصربي زوران ونحن نسمع بشكل شبه يومي أسماء كثيرة تطرح للمدرب القادم يقف خلفها سماسرة من الصحفيين والمشجعين لهم عمولات من مكاتب وكلاء اللاعبين وأخيراً إدارة الهلال قرَّرت التعاقد مع المدرب المصري حمادة صدقي الذي سبق أن درب الهلال وهرب رغم وصوله إلى الخرطوم حدث انقسام بين اللجنة المؤقتة التي تدير النادي بين مؤيد ومعارض، وأخيراً تراجعت الإدارة عن التعاقد معه وسيكون المدرب إيمانويل ريكاردو فورموسينيو مساعد مورينو المدرب الجديد لقيادة الفريق خلال المرحلة المُقبلة، وتم تكليف كمال الشغيل بشكل مؤقت بالإشراف فنياً على الفريق في المباراة المقررة يوم الجمعة المقبل، أمام شباب بلوزداد الجزائري ضمن الجولة الثالثة لدور مجموعات دوري أبطال أفريقيا.
يرى إداريو الفرق المسطحون أن نسبة تأثير المدرب في تحقيق النتائج للفريق 80 بالمائة واللاعبين 20 بالمائة تنسب لمجهود اللاعبين وإمكاناتهم أو مهاراتهم التي لا تحتاج إلى أكثر من اختيار التشكيل المناسب وبعض والتعليمات والتكتيكات والتكنيكات، فالقيمة الحقيقة للنواحي الفنية تظهر في البطولات الخارجية على أداء وأفكار المدربين، وذلك من خلال ما يحدث من تجديد وإضافات تؤثر في المستوى العام للفريق وعلى طرق اللعب وأسلوب التنفيذ.
ما يحدث الآن في البيت الأزرق إثارة اعلامية وتصعيد على الورق، وبالتالي لا يمكن أن نتقدَّم قيد أنملة أو نتأثر بما يحدث من تجارب تصب في مصلحة اللاعب وارتفاع مستواه إلى مراحل متقدمة من النضوج والتألق المستمر، ولذا يجب على إدارات الأندية أن تعيد حساباتها من جديد أن تختار من الأجهزة الفنية أفضل المدربين وأكثرهم جرأة واستعداداً للعمل وتحمل المسؤولية، خصوصاً مع ندرة المواهب وكثرة الاخفاقات وتراجع المستوى الفني بشكل عام، وخاصة أنَّ المنافسات الأفريقية أدواتها تختلف عن المنافسات المحلية، فاختيار المدرب في هذه المرحلة يحتاج إلى المزيد من التأني حتى يكون الاختيار مناسباً بدلاً من التخبط والانسياق وراء السماسرة الذي سيؤدي إلى نتائج كارثية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *