‫الرئيسية‬ مقالات شوقي أنا للبلد بي حالا والشوق لي تراب أهلي (الخاتمة)
مقالات - 30 يناير 2021, 11:27

شوقي أنا للبلد بي حالا والشوق لي تراب أهلي (الخاتمة)

أحلام إسماعيل حسن

عند كتابتي للخاتمة؛ انتابني إحساس فراقي لهذه الرحلة الممتعة التي طافت بنا في ساحات ذلك الزمن الأخضر الجميل. أما الجانب السياسى لأبي إسماعيل؛ فهذا تاريخ طويل يحتاج لكتابات تلقي الضوء على هذا الجانب الذي أخفته شهرة أبي كشاعر. فقد كان أبي من المناضلين ضد الاستعمار منذ عمله في السكة حديد بعطبرة، بإذكاء نار الثورة بين العمال فعلاً وشعراً، ولقد مثل أبي شريحة المزارعين عن دائرة سنار مرتين في مجلس الشعب إبان فترة مايو.

نسبة لصغر سني فى تلك الفترة؛ لم أتعرض لها ضمن كتابتي، واختصرت ذكرياتي على الانتخابات الأخيرة التي رشح فيها إسماعيل نفسه ممثلاً لأهله في منطقة مروي، والتي كان لي شرف مصاحبة والدي فيها كما حكيت. كان إسماعيل وطنياً غيوراً، وشاعراً لا يشق له غبار، يطوع الكلمة لتستقر في إحساس الغلابة، وينقش الحرف نقشاً تتراقص له قلوب العذارى، فيتأوه العشاق:

لو بهمسة .. لو ببسمة قول أحبك
لو بنظرة .. نظرة حتى لو عابرة قول أحبك
لو بتحلم في منامك قول أحبك
لو ترسل لي سلامك قول أحبك

عندما يداعب إسماعيل أوتار الربابة؛ يجعل من الساحات ميدان فروسية يتبارى فيه الفتيان رجولة وشهامة:

بلادي أنا بلاد الصفقة والطنبور وداراتن تشق الليل
وبنوتن تحاكي الخيل
يشابن زي جدي الريل
بلادي أمان ، بلادي حنان وناسا حُنان
يكفكفوا دمعة المفجوع
يبدّوا الغير على ذاتم
يقسموا اللقمة بيناتم
ويدّوا الزاد حتى ان كان مصيرهم جوع

وعندما يلامس أحزانه شعر يبكي و يــُبكي غيره. كان إسماعيل متفرداً فى كل مجال طرقه:

لو بــــالايد
مــــــــــــــــا ســـــافــــــرنــــــا
مـــــن الـدنــيــا لــــــو بالايد
لـــــــــــو فـــــــــــى ايـــــــــــد
وعــــــــنــــــــدك ايــــــــــــــــد
لــيـــه سـمــونــا فـيــهــا عـبــيــد
تــــــــــــــــــصـــــــــــــــــــور
إنــــــه كــــــان فـــــــى ايـــــــد
وحـــــــد الـــزيــــن تــســـافـــر
فــــــــى دريــــبـــــن شــــيـــــن
كــــــــــــــــدى عــــــــايــــــــن
وشوف القدرة كيف بتكتف الايدين

لقد رسم إسماعيل اسمه بحروف من نور على بوابة الوطن، ليجد كل داخل مساحة يدلف عبرها إلى فضاءات فسيحة.

مع حبي

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال