‫الرئيسية‬ اقتصاد خبراء: موازنة (2021) مهددة والحكومة أخطأت في زيادة الأعباء
اقتصاد - تقارير - 11 يناير 2021

خبراء: موازنة (2021) مهددة والحكومة أخطأت في زيادة الأعباء

الخرطوم – عواطف محجوب

اتفق خبراء اقتصاديون على أن استمرار الأزمات الاقتصادية في السودان تعتبر أكبر مهدد لتنفيذ موازنة العام 2021، في ظل التحديات التي ما زالت قائمة من استمرار تراجع سعر الصرف، وارتفاع معدلات التضخم لأرقام عالية، بجانب الصعوبات المعيشية التي يواجهها المواطن والمعاناة في الحصول على الخبز وارتفاع فاتورة الكهرباء والوقود وغاز الطهي والدواء، فضلاً عن التصاعد المستمر في تكاليف الحياة المعيشية وتصاعد تعريفة المواصلات وأسعار الإيجارات، ويؤكد الاقتصاديون أن كل هذه التعقيدات زادت الأعباء على المواطنين وأفقدتهم القدرة على موازنة حياتهم اليومية.

وتؤكد وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي هبة محمد علي، أن موازنة العام ٢٠٢١م خصصت مبالغا مقدرة لمعاش الناس والحماية الاجتماعية بمبلغ قدره (٢٦٠) مليار جنيه بنسبة (٢٤)٪ من تقديرات الموازنة، شملت الدعم النقدي للأسر السودانية وبرنامج إعادة تأهيل قطاع المواصلات القومية وبرنامج سلعتي وبرنامج توظيف الشباب ومواصلة الدعم للقمح والدواء وغاز الطبخ والكهرباء.

لكن خبراء الاقتصاد ينتقدون قرارات تحرير أسعار الوقود لأنه انعكس بصورة كبيرة على كافة القطاعات خاصة النقل والمواصلات، ما أدى الى ارتفاع تكاليف الترحيل للبضائع من الخرطوم إلى الولايات والعكس، الأمر الذي أسهم في ارتفاع كافة السلع الضرورية وزيادة معدل التضخم إلى مستويات غير مسبوقة.

ويرى عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير -التحالف الحاكم- التيجاني حسين، أن الأزمات الاقتصادية ما زالت قائمة، والتحديات كبيرة، لأن موازنة 2021 جاءت مختلّة وعرجاء ولن تقدّم حلولاً لأيّ مشكلة من المشاكل التي يعاني منها المواطن، مبيناً أن الموازنة خلت من أيّ إيراداتٍ للشركات العسكرية والأمنية بينما حظيت تلك القطاعات بنصيب الأسد في الموازنة.

من جانبه انتقد الباحث والمحلل الاقتصادي د. هيثم فتحي، القائمين على أمر الاقتصاد لعدم شعورهم بالنتائج العكسية لقرارت رفع الأسعار والمتضرر الأكبر منها أصحاب الدخل المتدني، مبيناً أن هذا الأمر يخلق حالة (غير مستقرة في المجتمع)، خصوصاً في ظل عدم القدرة على تأمين الحاجات الأساسية للأسرة، لأن رفع الأسعار يخلق حالة من الضغط النفسي، واليأس والقهر على المستويات الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية كافة.

ويرى هيثم، أنه كان لابد من تأجيل قرار رفع أسعار الوقود والكهرباء مراعاة للبعد الاجتماعي، وعدم تحميل المواطن مزيداً من الأعباء على كاهله في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، وأضاف: (حتى لو كان هناك مبرر اقتصادي من نقص موارد الدولة وزيادة نفقاتها مثلما فعلت العديد من الدول، التي أرجأت تحصيل فواتير الكهرباء والإيجارات إلى أن تخف حدة أثر جائحة كورونا).

وأوضح الباحث الاقتصادي أن الحكومة كان عليها ضرورة اتباع (النهج التدريجي) في رفع أسعار الكهرباء حتى يتمكن المواطن من التكيف مع القرار، خصوصاً في ظل الظروف التي يعيشها الشعب السوداني، مؤكداً أنه على الحكومة التفكير بالبدائل التي يمكن تقديمها للمواطنين حتى يتمكنوا من مواجهة النفقات المتواصلة وارتفاع الأسعار المستمر، مع ارتفاع نسبة التضخم والانخفاض المستمر لقيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية.

ومن جهته قال عضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير د.عادل خلف الله، إن الأزمة الاقتصادية متصاعدة بسبب عوامل موضوعية وذاتية، لأن النظام السابق خرب كل شيء في الدولة ومؤسساتها وقاعدة الإنتاج، مشيراً إلى أن السلطة الانتقالية بميزان القوة المختل عجزت عن تصفية ركائز التمكين بضربات موجعة، وأشار إلى أن النظام السابق ظل بعناصره مسيطراً على المفاصل الحيوية على الاقتصادية والجهاز المصرفي.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *