‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير لجان المقاومة.. دواعي الوحدة وشبح الانشقاق
تقارير - سياسة - 9 يناير 2021

لجان المقاومة.. دواعي الوحدة وشبح الانشقاق

الخرطوم – إدريس عبد الله

رغم توحد الشعب السوداني بقواه السياسية والاجتماعية ضد النظام السابق حتى سقوطه؛ إلا أنَّ الخلافات والانشقاقات ضربت هذه الوحدة بعد الثورة وسقوط النظام، وكانت لجان المقاومة أحد أضلاع المثلث الثوري الذي نظم الشارع، وظلَّت كذلك عدواً للعسكر، وكانت هي الجسم الوحيد من أجسام الثورة المعافى من تلك الانشقاقات، لكنها ظلَّت باعتبارها جسماً شعبياً لا ينتمي للأحزاب السياسية محل استهداف دائم ومحاولات للسيطرة عليها، وبدأت تظهر وسطها خلافات في الرؤى والتحركات.

في هذا السياق؛ قال عضو تنسيقية لجان المقاومة بمحلية كرري شمال أم درمان، أمجد حسبو، إنَّ خط لجان المقاومة أو القوى الثورية عامة كان موحداً حول هدف واحد في البداية، هو إسقاط النظام، وهذا ما أدى للالتفاف حول هذا الهدف، وأضاف أنَّه بعد ما تمَّ إسقاط النظام، بقيت لجان المقاومة منفصلة من الحاضنة السياسية لضعف الحاصنة ذاتها وصراعاتها البعيدة عن مكتسبات الثورة.

وأوضح أنَّ لجان المقاومة بدأت خلال هذه الفترة في توحيد صفوفها وتقوية التشبيك بينها لمواصلة وتحقيق متطلبات الثورة، لكنَّ حقيقة لم يكن التشبيك بالصورة المطلوبة، وهذا ما جعل هناك تبايناً في الرؤية لبعض اللجان مختلفة عن الأخرى لتنفيذ متطلبات الثورة، وقال حسبو: “يمكن أن نقول إنَّ بداية الانقسام ظهرت بصورة واضحة بعد مرور عام من تشكيل الحكومة المدنية، والسخط على أداء الحكومة، وتشتت الرؤية لدى لجان المقاومة بين مؤيد ومعارض للحكومة، وبين تصحيح مسار وإسقاط، ولكل مبرراته الداعية للإسقاط”.

وأبان أنَّ بعض لجان المقاومة ترى أنَّ الحكومة لم تكن بحجم الثورة ولم تلب متطلباتها، ولكنَّ الرؤية السائدة كانت السخط على أداء الحكومة والدعوة لتصحيح المسار، لأنَّ الظروف الحالية لا تسمح بإسقاط ما لم يتم التوافق بين لجان المقاومة والقوة الثورية الحية، وتابع: “نأمل في إكمال هياكل السلطة الانتقالية بالصورة التي تلبي طموحات الثورة”.

وأردف: “نأمل أن تجلس كل لجان المقاومة على الأرض، وتعمل على ترميم نفسها، وتبحث عن متطلبات المرحلة وآلية التنفيذ ومراحلها”. وأكد حسبو أنَّه ما لم تتوحد جميع اللجان والقوة الثورية الحية على رؤية واضحة ومدروسة للفترة الانتقالية؛ فإنَّ المرحلة القادمة ستكون أكثر تعقيداً على الشارع.

من جهتها؛ قالت القيادية في تنسيقية لجان مقاومة أم درمان القديمة، نسرين، لـ (مداميك)، إنَّ الانشقاقات داخل لجان المقاومة السودانية جاءت نتيجة لما حدث من تصدعات داخل تحالف الحرية والتغيير وتجمع المهنيين السودانيين على وجه التحديد. وأضافت أنَّ لجان المقاومة السودانية من صلب القوى الثورية سواء أكانت السياسية أو المهنية أو المدنية، وتتأثر بما يحدث فيها.

وتابعت: “هذا ليس العامل الوحيد، إنَّما هناك عدد من الاختراقات التي حدثت لعدد كبير من اللجان من الأجهزة الأمنية، مما جعل هذا الانشقاق يظهر جلياً”، وقالت نسرين إنَّها كانت تأمل خيراً في منظمة أسرة الشهداء، وأضافت: “كنت أتوقع منها قيادة الشارع”، وتأـسفت للخلاف داخلها ما أضعف قوى الثورة وقويت به الثورة المضادة.

فيما اتفق معها عضو لجان مقاومة سنجة، أبوذر فضل المولى، حول أنَّ انقسام تحالف قوى الحرية والتغيير أضعف لجان المقاومة، وقال أبوذر: “في البداية كان الهدف واضحاً، وهو إسقاط النظام، واتفق كل أعضاء لجان المقاومة بمختلف ألوانهم السياسية والفكرية على ذلك، والعندو لون سياسي والما عندو”.

وأضاف فضل المولى: “لكنَّ الانشقاقات التي ضربت القوى السياسية أثرت بشكل كبير على لجان المقاومة”. وتابع: “الآن الحكومة شغالة بسياسات ومتفق معاها جزء من التنظيمات ومختلف معاها جزء آخر، وكذلك اختلفت الآراء حول، وأتمنى أن يكون اختلافاً بنَّاءً حتى نصل لرؤية مشتركة للخط السياسي للجان المقاومة تكون واضحة وصريحة”.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *