‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير السودان.. هل تتحول مكافحة (كورونا) لمسؤولية فردية
تقارير - 22 نوفمبر 2020

السودان.. هل تتحول مكافحة (كورونا) لمسؤولية فردية

الخرطوم – ندى رمضان

بات الكثير من الأطباء والمواطنين في السودان، يرون أن الأوضاع الصحية بالبلاد أضحت عصية على الاصلاح على الرغم من حالة التفاؤل التي سيطرت في فترة سابقة على الحادبين على امر الصحة بعد سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وكان من المتوقع تعافي النظام الصحي رغم النحديات التي واجهت الحكومة الانتقالية، بيد ان مرور عام وبضعة اشهر على الثورة السودانية؛ كان حسب مراقبون كفيلا بوضع معالجات ولو طفيفة لانتشال القطاع من كبوته.

وتعتبر جائحة كورونا التي ضربت العالم واقعدت بالنظام الصحي الهش في السودان؛ من اكبر التحديات، الا ان وزارة الصحة الاتحادية طبقا لمراقبين لم تستفد من تجربة الموجة الاولى للوباء، وباتت مواجهة بالموجة الثانية في ظل انهيار شامل في النظام الصحي، حيث توجد أزمة حادة في الأدوية بما فيها الأدوية المنقذة للحياة، مع عدم وجود نظام للفرز والاحالة بالمستشفيات مما أدى لتنويم مرضى الكورونا والأمراض الأخرى جنبا الى جنب في عنبر واحد ببعض المسشتفيات، في ظل نقص كبير في الأكسجين ومعينات العمل الأساسية الاخرى.

وكشف مدير مركز يونفيرسال لعلاج مرضى الكورونا حسين أبو عكر في تصريح لـ (مداميك) عن نقص كبير في الكوادر الطبية العاملة في مراكز العزل وبصورة خاصة توجد مشكلة في كادر التمريض، وارجع ذلك لعدم ايفاء الوزارة بالتزاماتها المالية تجاه الكوادر في الموجة الأولى وعدم توفيرها لمعينات الحماية، حيث أدت إخفاقات التجربة الاولى لعزوف الكوادر عن العمل.

واشار لشح وندرة في الادوية المخدرة والاوكسجين فضلا عن نقص اعداد الكوادر الطبية مقارنة باعداد المرضى، ونوه الى ضرورة ايجاد معالجات عاجلة قبل تفاقم ذروة المرض التي توقع ان تكون في يناير المقبل.

فيما انتقدت رابطة الاطباء الاشتراكيين في تعميم صحفي، عدم وجود خطة تدخل واضحة من وزارة الصحة الاتحادية لاحتواء المرض، وقالت ان الاحصائيات التي تعلنها الوزارة في تقريرها اليومي لا تعبر عن الوضع الوبائي الحقيقي وذلك لاعتماد التقرير على معلومات المعامل الحكومية بصورة اساسية، وعدم وجود خطة لتحصيل واستيعاب معلومات المعامل الخاصة، مع اتجاه واضح لتحويل مكافحة الجائحة لمسؤولية فردية في ظل انسحاب الدولة من تقديم الخدمات الإجتماعية، حتى في حالات الطوارئ والوبائيات.

واعابت على وزارات الصحة اغلاقها لمراكز العزل التي كانت مجهزة وتعمل بشكل مستقر في الموجة الأولى بشكل متسارع باعتبارها مجرد أعباء مالية اضافية يجب التخلص منها. واعترت ان هذه الأوضاع الماساوية انعكست بشكل مباشر في أوضاع الخدمة الصحية المقدمة في مراكز العزل، من ناحية افتقار المراكز لابسط مقومات تقديم الخدمة الصحية مما أدى لتلويح أطباء مركز العزل في يونيفيرسال بالدخول في إضراب عن العمل يستمر لمدة 72 بعد استنفاذ كل مراحل المطالبة بتهيئة بيئة العمل من رفع مذكرات وغيرها لكن دون جدوى.

واعتبرت الرابطة الوضع داخل مركز عزل يونيفيرسال مثالا لبقية المراكز، وانه وصل مرحلة تستدعي الوقفة الجادة والحاسمة.

هذا الواقع دفع الكثير من المواطنين حسبما رصدت (مداميك) للذهاب الى المستشفيات الخاصة التي تطلب مبالغا كبيرة تصل الى (150) الف جنيه في اليوم، وقال بعض المواطنين ان مركز يونيفيرسال للعزل يفتقر لابسط مقومات بيئة العمل، مثل تعطل التكييف داخل المستشفى، مما أدى لان يجلب المرضى مراوحهم من منازلهم والتي تعتبر مخالفة لقواعد السيطرة على العدوى، بجانب عدم وجود معمل داخل المركز، ونقص كبير في الأدوية وحتى الأدوية الأساسية المستخدمة في علاج الكورونا، بالاضافة الى عدم وجود جهاز (ABG) المستخدم في قياس نسبة غازات الدم بقسم الحوادث.

وأكد أطباء في الخرطوم وجود، نقص في كبير في الكوادر العاملة في الخدمة الصحية المتخصصة، حيث لا يوجد اختصاصي عناية مكثفة صدرية، بجانب عدم توفر نقص معينات الحماية بالمركز، كما لا توجد الكمامة التي يوصي بها في التعامل المباشر مع الحالات المشخصة، مما أضطر  الكادر المعالج لإستخدام الكمامة الجراحية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 4 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *