‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار عودة قطوعات الكهرباء بالخرطوم وضغوط على وزارة المالية
أخبار - اقتصاد - 21 نوفمبر 2020

عودة قطوعات الكهرباء بالخرطوم وضغوط على وزارة المالية

الخرطوم – عواطف محجوب

عادت قطوعات الكهرباء في العاصمة الخرطوم، بعد استقرار نسبي خلال الفترة الماضية، في وقت رأى خبراء اقتصاديون أنَّ القطوعات في هذا التوقيت “فصل الشتاء” غير مبررة؛ لأن الاستهلاك يصير الأقل لخدمات الكهرباء.

وتشهد أحياء متفرقة قطوعات متكررة تستمر بين 3 إلى 4 ساعات في اليوم، دون وجود اعتذار أو توضيح رسمي من شركة الكهرباء لتبرير القطوعات غير المبرمجة، في وقت عزا مسؤولون بوزارة الطاقة القطوعات لعدم توفر الفيرنست في ظل أزمة الوقود التي تشهدها البلاد حالياً.

وقال مصدر بوزارة المالية، لـ (مداميك)، اليوم السبت، إنَّ الوزارة تواجه ضغوطاً شديدة في تغطية التمويل المطلوب للعديد من البرامج والخطط للمؤسسات والمرافق الحكومية، لافتا الى ان منح التمويل يتم وفق أولويات وبرمجة محددة وفي غالب الأحيان يقدم التمويل وفق برمجة لدفعيات معينة تكون بواقع 20 الى 30% من حجم التمويل المطلوب لمؤسسة او جهة ما، لان أغلب الجهات تأتي بإذن دفع عاجل، وبسبب مشاكل شح التمويل يتم الدفع وفق دفعيات محددة تستكمل على دفعات.

وأكد المصدر أن وزارة الكهرباء منحت جزءاً من التمويل للتشغيل والصيانة في الفترة الماضية باعتبارها من المرافق الحيوية المهمة لضمان تامين خدمة الامداد الكهربائي للمواطنين والقطاعات الإنتاجية.

بدوره، أرجع وزير الطاقة والتعدين المكلف عبد الرحمن خيري، في تعميم صحفي سابق، القطوعات إلى انعدام وقود الفيرنست؛ مما أدَّى إلى الخروج النهائي لمحطة بحري الحرارية، بالإضافة إلى التوقف الكامل للبارجة التركية المولدة للكهرباء في بورتسودان.

وأشار إلى أن هناك نقصاً في المال اللازم للقيام بالصيانة الشتوية للمحطات الحرارية والشبكات، وكان من الضروري وصول كافة الاسبيرات المطلوبة لهذه الصيانة في هذا الوقت من العام، وذلك للبدء في الصيانة السنوية ماكينة عقب أخرى إلى أنَّ تكتمل بنهاية مارس 2021م.

وحذَّر الوزير من أنَّ عدم تدارك الأمر مبكراً سيؤدي إلى عدم صمود عدد من الماكينات للعمل في فترة الصيف القادم، خاصة وأنَّ بعضها لم يخضع للصيانة لعدة سنوات مضت.

ودعا خيري، جميع المستثمرين وأجهزة الدولة والبنوك والمنظمات الدولية ذات الصلة، التعاون مع قطاع الكهرباء لتوفير التمويل اللازم.، كذلك كل المواطنين إلى تفهم (الوضع الاضطراري) والعمل معهم من أجل ترشيد الاستهلاك.

وكانت وزيرة المالية المكلفة، هبة محمد علي، قالت إنَّ السودان يعاني من أجل توفير الطاقة الكهربائية، وإنَّ الحكومة السودانية تضطر لاستجداء المانحين للحصول على مساعدة.

وفي أكتوبر الماضي وقعت الحكومة السودانية اتفاقية في مجال الطاقة الكهربائية مع شركة جنرال إلكتريك الأمريكية، لأول مرة منذ 30 عاماً جراء عقود من تصنيف البلد على قائمة الدول الراعية للإرهاب، ما يُعزِّز خطط الدولة في الانفتاح الاقتصادي والخروج من مربع العزلة الاقتصادية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

تعليق واحد

  1. المشكلة ليست في وزارة الطاقة والتي تلعب الدور الفني, اشكاليتنا في وزارة المالية وهي الجهه المنوط بها تجهيز الأموال لسداد قيمة الفرنس المطلوب للمحطات. ثم سداد الالتزامات المالية تجاه المحطات التركية ليستمر الإمداد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *