‫الرئيسية‬ اقتصاد مخابز الخرطوم تغلق أبوابها احتجاجاً على التسعيرة والمواطنون يشتكون
اقتصاد - تقارير - 21 نوفمبر 2020

مخابز الخرطوم تغلق أبوابها احتجاجاً على التسعيرة والمواطنون يشتكون

الخرطوم – عواطف محجوب

أغلقت العديد من المخابز في العاصمة السودانية الخرطوم أبوابها، وتوقفت عن العمل اعتباراً من اليوم السبت، بسبب عدم تلبية المطالب التي دفعت بها إلى حكومة الولاية، والمُتمثلة في زيادة تسعيرة الخبز لمُواجهة ما تصفه بارتفاع تكاليف الإنتاج.

وحمَّل الأمين العام للجنة التسييرية لشعبة أصحاب المخابز، الباقر عبد الرحمن، في تصريح لـ (مداميك)، ولاية الخرطوم مسؤولية خروج المخابز عن دائرة العمل لعدم استجابتها للمُتغيرات التي طرأت على صناعة الخبز، مبيناً أنَّ إعلان تحرير أسعار الوقود ألحق أضراراً بالغةً بصناعة الخبز، نسبة للزيادات الكبيرة التي طرأت على أسعار مُدخلات الإنتاج، والتي تتغير بصورة مستمرة. ونوَّه الباقر إلى أنَّ اللجنة أجرت اتصالاتٍ مكثفةً مع حكومة ولاية الخرطوم لمُعالجة تكبد أصحاب المخابز خسائر كبيرة في صناعة الخبز.

وقال إنَّهم قاموا بالاتصالات بواسطة اللجنة وغرفة الدقيق واتحاد الغرف الصناعية، مع ولاية الخرطوم ممثلة في غرفة الدقيق، والأمين العام لاتحاد الغرف، للوصول إلى نتائج إيجابية، ولم تستجب ولاية الخرطوم لمطالبهم الخاصة بوضع تسعيرةٍ جديدةٍ للخبز تتوافق مع الزيادات التي طرأت على مدخلات الإنتاج.

وأوضح الباقر عبد الرحمن أنَّ تسعيرة الخبز بواقع جنيهين، عندما كان جوال الدقيق عند وصوله للمخبز يباع بواقع (550) جنيهاً، وحالياً بلغ سعره (690) جنيهاً، فضلاً عن الزيادات التي حدثت في كرتونة الخميرة، والتي كانت تباع في السابق بواقع (2700) جنيه، وحالياً سعرها قفز إلى (6300) جنيه، وارتفعت جركانة الزيت من (1800) جنيه إلى (5) آلاف جنيه، فضلاً عن الزيادات في أجور العمالة اليومية، وإيجار العقارات، ومشاكل أسعار الغاز التي لم تحسم حتى الآن.

وكشفت جولةٌ لـ (مداميك) على عددٍ من المخابز عن إغلاق غالبية المخابز، والبعض الآخر يعمل لحين انتهاء كميات الدقيق التي بحوزته، وقال صاحب أحد المخابز إنَّهم اعتباراً من اليوم لن يستلموا أي كميات جديدة من الدقيق، مشيراً إلى أنَّهم ظلوا يعملون طوال الفترة الماضية دون أي أرباح، وتعرضوا لخسائر بسبب الزيادات الكبيرة التي حدثت في مدخلات الإنتاج، واعتبر أنَّ المخابز التي تعمل في الخبز التجاري أفضل منهم كثيراً، لأنَّ سعر الخبز بواقع (10) جنيهات مجز ويغطي تكلفة الإنتاج.

من جهتهم، شكا عددٌ من المواطنين من طول انتظارهم في صفوف الخبز، والتي تمتد إلى (7) ساعات أحياناً، وقالت المواطنة سعاد علي لـ (مداميك)، إنَّها ظلَّت واقفةً منذ الصباح، وفي النهاية لم تستلم خبزاً سوى بـ (50) جنيهاً فقط، وهي كميةٌ بسيطةٌ لا تناسب أسرةً مكونةً من (6) أفراد.

بدورها؛ عبَّرت المواطنة خديجة عمر عن استيائها من رداءة الخبز، لافتةً إلى أنَّ الحديث كثر عن نوعية الدقيق الذي يصنع منه الخبز، لأنَّه لم يصدر أي تصريحٍ من الجهات المعنية عن خلط الخبز، وأضافت: “لا ندري هل هو دقيق فاسد مستورد تمَّ جلبه، أو دقيق منتهي الصلاحية موجود بالمخازن”، وطالبت الجهات المعنية بضرورة توضيح الأمر وحماية المستهلك المغلوب على أمره.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *