‫الرئيسية‬ اقتصاد السودان: نار الأسواق تلتهم ميزانية الأسر و(مداميك) ترصد الأسعار
اقتصاد - تقارير - 17 نوفمبر 2020

السودان: نار الأسواق تلتهم ميزانية الأسر و(مداميك) ترصد الأسعار

الخرطوم – عواطف محجوب

تواجه العديد من الأسر السودانية أوضاعاً معيشية صعبة بسبب تفاقُم مشاكل الغلاء الذي يهيمن على كافة مناحي الحياة، وسط بطء من الجهات المعنية لإيجاد معالجة لمشاكل الحياة المعيشية، في وقت تزايدت في الآونة الأخيرة هجرة عدد من الأسر السودانية لخارج البلاد للاستقرار خصوصاً في اتجاه القاهرة.

تكاليف دراسية

وارتفعت تكاليف القبول ببعض الجامعات إلى مليون جنيه، فيما تتراوح الرسوم بجامعات أخرى بين 500 إلى 700 ألف جنيه، أما المدارس الأساس والثانوي فتصل رسوم أقل مدرسة إلى 35 ألف جنيه، وتتصاعد إلى أكثر من 300 ألف جنيه لبعض المدارس الخاصة.

ويقول المواطن الزين حسن إن الحياة المعيشية في السودان صعبة، ومصروف طالب الجامعة فاق 500 جنيه في اليوم. وأضاف: “لديّ طالبان في الجامعة يحتاجون إلى نحو ألف جنيه يومياً، ولديَّ ابنة في مرحلة الأساس السنة النهائية ومصروفها 200 جنيه يوميا بخلاف تكاليف الترحيل الشهرية”. ويرى حسن أن حاله ميسور، ويمكن أن يوفر هذه المبالغ لأبنائه لأنه يعمل في الأعمال الحرة. وتساءل: “لكن كيف الحال للعاملين في الحكومة وأصحاب الأعمال البسيطة”.

فشل حكومي

من جانبها، قالت الموظفة في أحد الدواوين الحكومية فاطمة عمر، إن الأوضاع المعيشية صعبة جداً وفاقت المصروفات ما يحصلون عليه من أجر. وأضافت: “اضطررت لبيع بعض المصوغات الذهبية لمقابلة تكاليف الجامعة لأبنائي”، مضيفة أن مصروف الابن الأكبر اليومي للجامعة يقدر بـ 500 جنيه، وقد طلب زيادتها؛ لأنها لا تكفية لأنه يستقل مواصلات بمعدل اثنين (ذهاب) واثنين (عودة) بخلاف وجبة الفطور في غالب الأوقات التي يتشاركها مع زملائه، ويدفع كل طالب 150 جنيهاً لتقليل تكاليف وجبة الفطور، لأن الساندوتش يترواح سعره بين 250 إلى 300 جنيه.

بدوره، قال عضو اللجنة الاقتصادية لتحالف قوى الحرية والتغيير التجاني حسين، لـ (مداميك)، إنَّ الغلاء المتصاعد بالأسواق أكبر من ميزانية أي أسرة. وأضاف: “فشلت الحكومة فشلاً ذريعاً في إيجاد مخرج لأزمات الاقتصاد؛ مما أدَّى إلى تفاقم وتفشي الغلاء بصورة كبيرة نتيجة القرار الذي اتخذ مؤخراً بمضاعفة أسعار المحروقات، مما أدى لزيادة تعريفة المواصلات للفرد وترحيل السلع والمنتجات الأساسية”، معتبراً أن هذا الأمر أثَّر في جميع أسعار السلع بسبب ارتفاع تكلفة النقل.

ولفت حسين إلى أنَّ العاملين في القطاعين العام والخاص والطلاب والمواطنين الأكثر تضرراً جراء الزيادة الكبيرة التي حدثت في وسائل النقل، مؤكداً أنَّ هذا الأمر أضاف معاناة للشرائح الفقيرة التي تعجز عن تأمين قوت يومها.

زيادة الإنفاق

ويرى خبراء اقتصاديون أنَّ الوضع الاقتصادي في السودان بات صعب جداً في ظل التصاعد الحاد لأسعار المواد الغذائية والأدوية، وهذا يؤثر بشكل سلبي في الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر وتهميشاً وفقراً. وأكدوا أنَّ الأسعار السائدة في الأسواق تفوق ميزانية الأسر التي لا تغطي سوى 20% من احتياجاتها.

وأكدوا أنَّ تراجع قيمة العملة الوطنية مقابل الأجنبية يزيد من تآكل القوة الشرائية للأسر وقدرتها على إعالة نفسها في بلد تنفق فيه 90% من الأسر معظم دخولها أي أكثر من 65% على الغذاء، وتؤدي هذه الصدمات الإضافية إلى زيادة الجوع والفقر.

تزايد الأسعار

وقد كشفت جولة لـ (مداميك) على أسواق السلع التموينية والخضر والفاكهه في الخرطوم، أن سلة السلع الأساسية تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغ سعر كيلو السكر 140 جنيهاً والجوال زنة 5 كيلو يباع بواقع 700 جنيه، وزيت الطعام عبوة لتر واحد تباع بواقع 350 جنيهاً، وكيلو الدقيق يباع بواقع 150 جنيهاً، والشاي نصف الرطل 300 جنيه، والعدس الكيلو يباع بواقع 320، والأرز الكيلو 250 جنيهاً.

والجبنة البيضاء قفز سعر الكيلو إلى 800 جنيه، والطحنية سعر الكيلو 400 جنيه وسعر كيلو الفاصوليا 250 جنيهاً، والمعكرونة زنة 250 جراماً تباع بواقع 70 جنيهاً، وعبوة لبن بودرة زنة 200 جرام تباع بواقع 330 جنيهاً، وصابون الغسيل القطعة الكبيرة 60 جنيهاً وصابون الحمام تبدأ من 80 جنيهاً للقطعة الصغيرة وتتجاوز 180 جنيهاً للكبيرة حسب النوعية.

وفي أسواق الخضر والفاكهه لا يزال الغلاء سيد الموقف، حيث بلغ سعر كيلو الطماطم 200 جنيه والبطاطس الكيلو 180 جنيهاً، وربع البصل يباع بواقع 250 جنيهاً والبامية الكيلو 240 جنيهاً، والباذنجان 100 جنيه والكوسة 160 جنيهاً، والفلفلية الخضراء الكيلو 300 جنيه، والقرع والبامبي 80 جنيهاً للكيلو.

وفي أسواق الفاكهه يتراوح سعر دستة البرتقال بين 250 إلى 350 جنيهاً حسب النوعية والحجم، والموز الكيلو 100 جنيه، والتفاح القطعة الواحدة 100 جنيه، والدستة تتراوح بين 1000 إلى 1200 جنيه، والقريب فروت الدستة 600 جنيه.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال