‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار خبير يُحذِّر من تهديدات تواجه انفتاح البنوك السودانية على الخارج
أخبار - اقتصاد - 26 أكتوبر 2020

خبير يُحذِّر من تهديدات تواجه انفتاح البنوك السودانية على الخارج

الخرطوم – عواطف محجوب

قال الخبير المصرفي والمدير الأسبق لبنكيْ قطر والإمارات الإسلامييْن قاسم خليل إنَّ البنوك السودانية مواجهة بتحديات كبيرة في ظل التغيُّرات والانفتاح في التعامل مع المصارف والمؤسسات المالية الدولية، داعياً البنوك إلى وضع التدابير اللازمة لتتمكن من مواكبة المستجدات في التعامل مع العالم الخارجي.

وحذَّر الخبير خليل من ضعف رؤوس أموال البنوك السودانية وتآكلها بسبب ضعف العملة الوطنية وتدهورها أمام العملات الأجنبية، لافتاً إلى أنَّ كل البنوك السودانية ليس لديها تصنيف عالمي من مؤسسات مثل موديز وفتش، داعياً إلى العمل على توفير متطلبات الحصول علي التصنيف وبالسرعة الممكنة؛ لأنَّ أول متطلبات التعامل مع البنوك الأجنبيه كمراسلين الحصول على التصنيف العالمي من هذه المؤسسات.

وأوضح خليل في حديث لـ (مداميك) أنَّ الخروج من هذا المأزق يتطلب أن يصدر بنك السودان المركزي قرارات برفع رؤوس أموال هذه البنوك أو الاندماج في مدى زمني لا يتجاوز العام، وإلا ستظل هذه المصارف تراوح مكانها في المحلية، والمستفيد فروع البنوك الأجنبية العاملة في السودان، التي سوف تسيطر على القطاع المصرفي والسوق المصرفية، لافتاً إلى أنه من الخطورة أن تكون أغلب عمليات التجارة الخارجية تتم خارج القطاع المصرفي بسبب محدودية وضعف موارد النقد الأجنبي وتدني حصائل الصادر.

وعدَّد الخبير المصرفي فوائد رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب على العملة الوطنية في حال أحسنت البلاد إدارة اقتصادها، وأعدَّت خططاً واستراتيجيات لعودة النظام المصرفي للعالمية، كما كان في السابق. وأضاف أنَّ أكبر الفوائد تكمن في بدء علاقات المصارف السودانية مع المراسلين في الخارج، وهذا بدوره يسهّل حركة الأموال من وإلى السودان، وأيضاً حركة الصادر والوارد عبر فتح الاعتمادات دون قيود من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (اوفاك) التي كانت تعيق التعاملات المصرفية من السودان.

وأكد أنَّ الفرصة مفتوحة لدخول بنوك أجنبيه عالمية السوق السوداني، مشيراً إلى أنَّ هذا يعني دخول أموال جديدة ما يتطلب قراراً من البنك المركزي بعودة العمل بالنظام المصرفي التقليدي، جنباً إلى جنب النظام الإسلامي. وقال إنَّ هذا معمول به في كثير من الدول الإسلاميه مثل السعودية مشيراً إلى أنه في حالة السودان توجد أعداد كبيرة من غير المسلمين في السودان، ويجب أن يترك للعميل النظام الذي يناسبه، وربما يشجع الكثيرين لإعادة الأموال التي تم تحويلها للخارج خلال تطبيق النظام الإسلامي على غير المسلمين.

وقال خليل إنَّ دخول شركات بطاقات الائتمان للسوق السودانية الفيزا والماستر من شأنه أنْ يسهل حركة الشراء للمسافرين ويقلل الطلب علي النقد الأجنبي؛ مما يحسّن موقف العملة الوطنية. وأضاف “ومع مرور الوقت سيحدث هبوط في سعر الدولار في السوق الموازي وربما يختفي هذا الغول إذا عملت البنوك على استقطاب مدخرات المغتربين بخلق منتجات تناسب متطلباتهم مثل تمويل السكن، التعليم، السيارة والعلاج، وغيرها من الحوافز التشجيعية لاستقطاب مواردهم التي تقدر بمليارات الدولارات”.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *