
أوتشا: استمرار القتال في السودان يفاقم النزوح ويعرقل العمليات الإنسانية
الخرطوم: مداميك
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن استمرار القتال في السودان يجبر آلاف الأشخاص على النزوح من ديارهم ويعرقل العمليات الإنسانية، لا سيما في إقليم كردفان.
وأدان المكتب في بيان مساء الأربعاء الهجوم الجوي الذي استهدف شاحنتين تحملان مساعدات غذائية، تحملان علامات واضحة، خارج مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، يوم الأحد. وقد دُمر أكثر من 50 طنًا متريًا من المواد الغذائية، تكفي لإطعام 5800 شخص لمدة شهر. وكانت الشاحنتان متجهتين إلى عاصمة الولاية، كادوقلي، حيث يقدم برنامج الأغذية العالمي الدعم لنحو 58 ألف شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأضاف أنه في مناطق أخرى من ولاية جنوب كردفان، أفادت السلطات المحلية بوصول أكثر من 9800 شخص إلى محلية العباسية من سبع مناطق مجاورة، إثر تجدد القتال خلال الأسبوع الماضي. وتُعد المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية الأساسية من بين أكثر احتياجاتهم إلحاحًا.
في ولاية شمال كردفان المجاورة، أفادت السلطات المحلية بوصول أكثر من 8700 عائلة من 45 قرية إلى محلية شيكان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، هربًا من الصراع جنوب وغرب عاصمة الولاية، الأبيض. ويُفاقم استمرار تدفق النازحين الضغط على مخيمات النزوح المكتظة أصلًا، وعلى الخدمات الأساسية المنهكة.
كما يُهدد العنف المدنيين في ولاية شمال دارفور، حيث أفادت التقارير بمقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين بجروح عندما استهدفت طائرة مسيرة مجمعًا سكنيًا في محلية كتم يوم الاثنين.
وأشار المكتب إلى أنه في شمال دارفور والمناطق الأخرى المتضررة من الكوليرا، تُكثف الأمم المتحدة وشركاؤها جهودهم للمساعدة في الحد من انتشار المرض. وتدعم منظمة الصحة العالمية واليونيسف السلطات الصحية السودانية بحملات التطعيم ضد الكوليرا، التي انطلقت هذا الأسبوع في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب كردفان، وتهدف إلى حماية نحو 928 ألف شخص.
وأكد المكتب أن الأمم المتحدة تجدد دعوتها لجميع الأطراف لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والإمدادات، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق ومستدام.

