
لجان مقاومة القضارف: لا شرعية سياسية تُستمد من موازين القوى المسلحة
القضارف: مداميك
أعلنت لجان مقاومة بلدية القضارف رفضها القاطع لاستخدام موازين القوى العسكرية كوسيلة لإعادة إنتاج الشرعية السياسية في السودان، مؤكدة أن الحوار السياسي الذي يدار من داخل مناطق سيطرة أحد طرفي النزاع يفتقر لشروط إنهاء الحرب ولا يملك مقومات تأسيس السلام.
ورحبت اللجان، في بيان صحفي صادر اليوم، بمخرجات الاجتماع التشاوري للقوى المدنية المناهضة للحرب، المنعقد في أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس، واعتبرتها خطوة حاسمة نحو إعادة بناء الموقف المدني وتوضيح الأولويات للتمييز بين عملية سلام حقيقية وأخرى تُدار تحت ظل السلاح.
وانتقد البيان الدعوة الصادرة عن القائد العام للقوات المسلحة بشأن ما أُطلق عليه “الحوار السوداني–السوداني”، موضحاً أن الأزمة لا تكمن في مكان انعقاد الحوار فحسب، بل في قيام أحد أطراف الحرب بتحديد الأجندة والأطر وصياغتها بمعزل عن الآخرين، مما يقلب أصل العملية السياسية ويحول الطرف النزاعي إلى هيئة محتكرة لفرض الشروط.
كما استنكرت اللجان تصريحات مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحبة بتلك المبادرة الأحادية، معتبرة أن موقف المفوضية يمنح غطاءً سياسياً لأحد طرفي النزاع ويخاطر بتحويل الدور الأفريقي من وسيط محايد إلى طرف يشرعن نتائج الحرب. وأشارت إلى أن التوقيت جاء مؤسفاً كونه تلا مباشرة اجتماع القوى المدنية في أديس أبابا، بدلاً من الاستماع لصوتها الداعم لمسار سياسي مستقل.
وحذرت “مقاومة القضارف” من خطر تحول الانقسام العسكري والجغرافي إلى بنية سياسية دائمة تقسم البلاد، مشددة على أن وحدة السودان لا تصان بالشعارات بل بإغلاق الطريق أمام جعل مناطق السيطرة المسلحة مراكز لصناعة القرار الوطني. واختتمت بيانها بالتأكيد على أن المطلوب ليس إقصاء الحوار، بل تحريره من سلطة البندقية عبر عملية تبدأ بوقف شامل للعدائيات، وحماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية.

