
التيار الثوري: حوار البرهان يسعى لشرعنة الحرب ويُهدر الوقت وموارد الفقراء
الخرطوم: مداميك
قالت الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي، بقيادة ياسر عرمان، إن الحوار الذي دعا له قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بشكله الحالي يسعى إلى شرعنة الحرب، واعطاء شرعية لاصحاب الدعوة مما يبعد السلام المستدام، مؤكدة أن الحركة الإسلامية في قلب الحوار المزمع عقده مما يؤدي به إلى طريق حوار الوثبة، و”إن كانت بدايته بالاستشهاد بحسين خوجلي فإن نهايته ستكون بتلاوة مقرراته من قبل كرتي”.
وأوضحت الحركة في بيان اليوم الأحد، أن الحوار الذي دعا له قائد الجيش يأتي في ظل الحرب وفي غياب تام لوقف إطلاق نار إنساني وفي عجز عن مخاطبة الكارثة الإنسانية، بجانب أنه يأتي بدعوة من طرف واحد من أطراف الحرب مما يفقده قيمته وجدواه، ويهدر الوقت وموارد الفقراء التي تحتاجها البلاد، مشيرة إلى أن اللجنة التحضيرية المزعم قيادتها للحوار لا يمكن أن تعين نفسها ولا يجب يقوم أحد أطراف الحرب مع حلفائه بتعينها.
وأكدت الحركة أن الحرب الحالية ذات جذور عميقة مرتبطة بتربة السودان وبقضايا البناء الوطني ووحدة السودان وما سبقها من حروب، ولا يمكن إنهاؤها بشكل مستدام إلا بمخاطبة جذورها وإنهاء اختطاف الدولة وتفكيك تمكين المؤتمر الوطني، وهي أعمق من نشأة الدعم السريع في ٢٠١٧ وترجع جذورها لأغسطس ١٩٥٥ وما قبله من أحداث تاريخية.
وأوضحت أن خطاب قائد الجيش لم يقدم أي تصور مبدئي لكيفية معالجة تعددية المليشيات والجيوش وهي أهم قضية في العيد (٧٢) للجيش، والحوار بشكله المعلن سيجر الجيش نحو مزيد من الحروب بل يكرس لشرعنة تعددية الجيوش والمليشيات على المستوى السياسي ومشاركة أمراء الحرب في رسم حكم المستقبل كٌل حسب طول بندقيته. مبينة ان هذه الحرب تضم أطرافاً خارجية ذات فاعلية وتأثير كما بها أبعاد جيوسياسية متعلقة بالمكان والموارد، وهذه قضية تستحق الانتباه والمعالجة الرصينة.
واعتبرت الحركة المشاركة في الخماسية والرباعية يجب ألا تستخدم لكسب الزمن وإطالة أمد الحرب، لافتة إلى أنه اتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن اجتماع أديس أبابا الأول لم يكن ليؤدي لعملية سياسية حقيقية أو وقف للحرب، بل هو مسار سياسي أقرب لشراء الوقت ولا يعالج الكارثة الإنسانية أو يوقف الحرب، مؤكدا أن الخماسية تحتاج لمراجعة تصميمها بملكية ومشاركة حقيقية لمتضرري الحرب، وأن توضع قضاياهم والمحاسبة على الانتهاكات وجبر الضرر كواحدة من قضايا الحوار الرئيسية.
ورأت أن العرض الذي قدمه قائد الجيش في أفضل الأحوال هو الموقف التفاوضي لقيادة الجيش وحلفائه، وسوف يعقد العملية السياسية ومن الأفضل للجيش والسودان أن يكون الحوار مع القوى المناهضة للحرب مباشرة في مكان محايد يقبل به الطرفين ويمضي في طريق إنهاء الحرب.

