‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار العطش يفاقم معاناة سكان الخرطوم وتدابير احتياطية لإنقاذ الموقف
أخبار - اقتصاد - 6 أغسطس 2026, 8:36

العطش يفاقم معاناة سكان الخرطوم وتدابير احتياطية لإنقاذ الموقف

الخرطوم: مداميك

تعاني مناطق واسعة في الخرطوم من أزمة مياه حادة تفاقمت بصورة أكبر بعد قطوعات الكهرباء لساعات طويلة الأمر الذي يضطر المواطنين للسهر ساعات طويلة لحين عودة التيار الكهربائي لتأمين حصتهم من مياه الشرب، وذلك بعد أن تضرروا الشهر الماضي من انحسار مناسيب مياه نهر النيل في وقت أقرت حكومة ولاية الخرطوم بوجود شح في مياه الشرب بأحياء وقرى جنوب أم درمان نتيجة لانخفاض منسوب نهر النيل، والجهود مبذولة لمعالجة الأزمة التي هددت الآلاف من سكان تلك المناطق.

وتأزمت مشاكل المياه أكثر بسبب الدمار الذي لحق بالبنية التحتية لمحطات المياه والكهرباء بسبب الحرب المستمرة منذ ما يقارب 4 سنوات مما أدى إلى خروج المحطات الرئيسية عن الخدمة، وبسبب استمرار أزمة قطوعات المياه يضطر المواطنين لجلبها من آبار جوفية معظمها غير صحية لأن المصادر البديلة محفوفة بالمخاطر، مثل الآبار الجوفية غير المعقمة أو مياه النيل الملوثة هذا الوضع يخلق بيئة مثالية لانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه، وعلى رأسها وباء الكوليرا الذي بدأ بالفعل بالانتشار في عدة ولايات، ويتزامن هذا مع صعوبات جمة تواجه القطاع الصحي لنقص الكوادر الطبية والمستلزمات العلاجية الأساسية، مما يجعل مواجهة أي وباء محفوف بالمخاطر.

في وقت عجزت سلطة الأمر الواقع عن إيجاد معالجات للازمات المتلاحقة وتحسين الخدمات الأساسية  لانشغالها بالانفاق على الحرب الدائرة منذ أربع سنوات، في وقت هدد مواطنو بورتسودان وسواكن وسنكات بالخروج في مسيرات احتجاجية بسبب تفاقم أزمة الكهرباء والمياه.

وتحكي المواطنة إسراء عبد اللطيف عن معاناتها اليومية مع قطوعات الكهرباء والمياه وانتظارها لساعات طويلة في الليل للحصول على مياه تقيهم العطش لانها لا تستطيع شراء مياه الصحة المعبأة بسبب الوضع المعيشي الصعب.

وقالت إسراء إن استمرار أزمة قطوعات الماء والكهرباء جعلت بعض سكان العاصمة الذين عادوا مؤخرا من دول الجوار يفكرون في النزوح مرة أخرى لحين حل أزمة الكهرباء والمياه لان الدولة صارت عاجزة عن إيجاد حلول تنهي معاناتهم.

بدورها أعلنت هيئة مياه ولاية الخرطوم تنفيذ حزمة من التدابير العاجلة لضمان استمرار إمدادات المياه، عقب خروج الكهرباء من الشبكة القومية وتأثر عدد من محطات الضخ.

وقال المدير العام للهيئة، محمد أحمد عوض، في تصريح لقناة “العربية”، إن الهيئة سارعت إلى تشغيل المولدات الاحتياطية والآبار ذات الإنتاجية العالية، في إطار خطة طوارئ تهدف إلى الحد من آثار انقطاع الكهرباء على خدمات المياه.

وأوضح أن شركة الكهرباء وفرت تغذية بديلة لـ20 محطة نيلية تعتمد بشكل كامل على التيار الكهربائي، ما ساعد على استمرار تشغيلها وتقليل حجم التأثر في الإمدادات.

وأضاف أن الهيئة دفعت بتناكر المياه إلى المناطق الطرفية الأكثر تضررًا، إلى جانب تأمين الوقود اللازم لتشغيل جميع المحطات والآبار الجوفية، لضمان استمرارية الخدمة خلال فترة الأزمة.

وأكد أن تشغيل نحو 600 بئر تعمل بالطاقة الشمسية أسهم بشكل كبير في التخفيف من حدة شح المياه، ودعم استقرار الإمدادات في عدد من مناطق الولاية، بالتزامن مع الجهود الرامية لمعالجة تداعيات أزمة الكهرباء.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *