
المعلمون يواصلون الإضراب في أربع ولايات ويحذرون من تجاهل المطالب العادلة
الخرطوم: مداميك
قالت لجنة المعلمين السودانيين، إن لجان التصعيد بولايات كسلا، الجزيرة، الخرطوم، والنيل الأزرق تواصل تنفيذ برامجها التصعيدية وفق الجداول والقرارات التي أقرتها في كل ولاية، وسط تباين في أشكال التصعيد ونسب الاستجابة، مؤكدة ان اللجان في الولايات الاربع تلتقي جميعاً في وحدة المطالب وعدالتها، وفي مواجهة النهج ذاته الذي تتبعه السلطات التنفيذية والأجهزة الأمنية في التعامل مع قضية المعلمين.
وأوضحت اللجنة في بيان اليوم الخميس، أن المعلمين أثبتوا في الولايات الأربع تمسكهم بحقوقهم المشروعة، وإصرارهم على مواصلة النضال السلمي حتى تحقيق مطالبهم، مؤكدين أن التصعيد سيظل الخيار المطروح ما دامت أسبابه قائمة، وصولاً إلى الإضراب الشامل إذا استمر تجاهل القضية.
وأشارت إلى أن الواقع الذي يعيشه المعلمون أصبح بالغ القسوة، في ظل تدني الأجور، وتراكم المستحقات، وغياب أي معالجات جادة، ولا تلوح في الأفق مؤشرات حقيقية على وجود إرادة لمعالجة الأزمة. لافتة الى انه بناءا على ذلك فإن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من وحدة الصف، وتوسيع دائرة المشاركة في برامج التصعيد، وتقويتها حتى تنتزع الحقوق العادلة والمشروعة.
وناشدت لجنة المعلمين السودانيين جميع المعلمين والمعلمات الحفاظ على تماسكهم ووحدتهم، والتمسك بحقوقهم وعدم الالتفات إلى محاولات الترهيب أو التشكيك، “فهذه الحقوق لن تُنال إلا بوحدة الصف واستمرار النضال السلمي”.
كما دعت اللجنة المواطنين، ومنظمات المجتمع المدني، والقوى المجتمعية كافة، إلى رفع الصوت عالياً رفضاً لما وصفتها بسياسة التجاهل (أو تقديم حلول فطيرة)، التي تنتهجها السلطات، والتي تهدد بتقويض التعليم الحكومي والدفع به نحو مزيد من الانهيار، بما ينعكس سلباً على مستقبل ملايين التلاميذ والطلاب.
وحذرت اللجنة السلطات من مغبة الاستمرار في هذا النهج، “إذ إن تجاهل المطالب العادلة، والاعتماد على الإجراءات الإدارية والأمنية بدلاً من الحوار والمعالجة الجادة، لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، ويضعف ما تبقى من مؤسسات التعليم العام.

