
مستشار البرهان: الإمارات تسعى لابتلاع السودان ودعاة الديمقراطية منافقون
الخرطوم: مداميك
قال مستشار قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أمجد فريد، إن دولة الإمارات لا تسعى فحسب إلى النفوذ أو رأس مال في السودان، بل إنها تسعى إلى تفكيك واستيلاء الدولة السودانية نفسها، معتبرا أنها تدفع هذا المشروع إلى الأمام من خلال الأسلحة والحماية الدبلوماسية والدعم المالي والمرتزقة المجندين من جميع أنحاء العالم.
وأوضح فريد في منشور على موقع إكس اليوم الاثنين، أن الديمقراطية والحكم المدني ليستا مفهومين أجنبيين مفروضين على السودان ولا شعارات سياسية مستوردة. وهما بالتأكيد ليستا تصديرًا من الإمارات العربية المتحدة، الدولة التي لم تمارس أيًا منهما في تاريخها الخاص. بل إنهما بالضبط تلك المثل العليا التي ثار من أجلها الشعب السوداني، وقدم أرواح شهدائه تضحية، وأطاح في النهاية بنظام عمر البشير.
وأضاف أنه مع ذلك، ما يواجهه الشعب السوداني اليوم ليس نقاشًا حول الترتيبات الدستورية أو نماذج الحكم المتضاربة. إنهم يواجهون القتل والنزوح الجماعي والاغتصاب والإبادة الجماعية على يد ميليشيا قوات الدعم السريع والمشروع الإماراتي الذي يقف خلفها.
وتابع: “أولئك الذين يعلنون بصوت عالٍ التزامهم بالديمقراطية بينما يتجاهلون المشروع للقضاء على الشعب السوداني- أو الأسوأ، ينحازون علنًا إلى الجناة الذين يعملون من خنادق الميليشيا وفنادق أبوظبي الفاخرة- ليسوا ديمقراطيين ولا دعاة للحكم المدني. إنهم منافقون سياسيون يسعون إلى مقاعد في الحكومة فوق عربات قوات الدعم السريع التقنية ويتقدمون بفضل المشروع الإماراتي، بينما يدوسون على جماجم المدنيين السودانيين. إنهم لا يهتمون بمعاناة الشعب السوداني، ولا بحياتهم، حريتهم، أو سيادتهم”.
واعتبر أمجد أن أي شخص ملتزم حقًا بالديمقراطية كحق للشعب السوداني يجب أن يدافع أولاً عن حقهم في الحياة. ولا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية لشعب يواجه الإبادة. وأردف: “صناديق الاقتراع لا جدوى منها في المقبرة. سجل الفظائع -من الجنينة إلى الخرطوم، من الجزيرة إلى الفاشر- يشهد بلا شك على هذه الحقيقة”.

