
المركزي يعلن ضخ النقد الأجنبي للمصارف ويلزمها بالشفافية في تقديم الطلبات
الخرطوم: مداميك
أعلن بنك السودان المركزي ضخ النقد الأجنبي للمصارف، والاستجابة لكل طلبات الاستيراد المقدمة من القطاع الخاص والقطاع العام عبر المصارف التجارية بواقع سعر 1220 جنيهاً للدرهم.
ووجه البنك البنوك التجارية بضبط وتيرة تقديم طلبات توفير النقد الأجنبي المخصصة لعمليات الاستيراد. وأكد في بيان أنه يتعين على البنوك تجميع طلبات عملائها ورفعها إلى البنك المركزي يومياً في موعد لا يتجاوز الساعة الثانية عشرة ظهراً، مع التأكيد على أن الطلبات التي تصل بعد هذا التوقيت سيتم ترحيلها تلقائياً إلى يوم العمل التالي.
وأكد المركزي ضرورة التزام البنوك التجارية بالدقة والشفافية التامة في كشوفاتها اليومية، والتي يجب أن تشمل تفاصيل دقيقة تشمل اسم العميل، طبيعة السلعة المستوردة، وقيمة الطلب، بالإضافة إلى طريقة الدفع وتاريخ الاستحقاق.
وحسب البنك تأتي هذه الإجراءات الصارمة في إطار حرص السلطات النقدية على مراقبة تدفقات النقد الأجنبي وضمان توجيهها وفق الأولويات والضوابط المعتمدة لعمليات الاستيراد في البلاد.
وأوضح المركزي أن هذه الخطوة تاتي استكمالاً لجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة إدارة موارد النقد الأجنبي المتاحة وتخصيصها بشكل أكثر شفافية للسلع الأساسية، وخصصت الإدارة المختصة بريداً إلكترونياً محدداً لاستقبال هذه الكشوفات، لضمان سرعة المعالجة وتقليص الفجوة الزمنية في إجراءات التمويل، مما يسهم في تسهيل انسياب السلع الضرورية إلى الأسواق المحلية بانتظام.
وكانت الغرفة القومية لمستوردي المواد البترولية، قالت إن الأزمة الحقيقية التي يعاني منها الاقتصاد منذ مطلع العام الجاري والتي أدت للارتفاع المتسارع لاسعار الدولار وأسعار الوقود سببها خروج 56 طن ذهب من الإنتاج الكلي البالغ 70 طناً عن القنوات الرسمية، بقيمة تتجاوز 7.2 مليار دولار، وهو مبلغ يكفي لتغطية فاتورة استيراد السلع الاستراتيجية لعام كامل.
وأضافت أن الحكومة تفرض رسوماً تبلغ 28% من قيمة الباخرة، بينما هامش ربح الشركات محدد من وزارة الطاقة بنسبة 4% فقط، نافياً صحة الادعاءات بتحقيق أرباح ضخمة. وقالت إن المواطن يدفع ثمن هذه الفجوة عبر التضخم، وأن الحل يكمن في إدخال الذهب المفقود إلى النظام المصرفي بدلاً من تحميل المسؤولية لشركات الوقود.

