
مجلة ذا ويك الأمريكية: فضيحة المرتزقة الكولومبيين… الإمارات تنفي دورها في الإبادة الجماعية بالسودان
مداميك : مجلة ذا ويك الأمريكية
أفادت تقارير صادرة الشهر الماضي عن منظمتي هيومن رايتس ووتش ومجموعة كونفليكت إنسايتس أن قوات مرتزقة كولومبية، تدربت في قواعد بدولة الإمارات العربية المتحدة، شاركت في أعمال وحشية ارتكبتها قوات الدعم السريع المتمردة خلال الحرب الأهلية السودانية الدائرة. وذكرت التقارير أن شركة “جلوبال سيكيوريتي سيرفيسز جروب”، وهي شركة أمنية مقرها أبوظبي، استأجرت “مئات من المتعاقدين العسكريين الكولومبيين” الذين يُزعم أنهم ساعدوا قوات الدعم السريع في هجومها على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، حيث “سيطر المتمردون على المدينة وارتكبوا عمليات قتل واغتصاب واسعة النطاق”. ونفت الإمارات هذه التقارير، في حين دعت منظمات حقوقية إلى إجراء مزيد من التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ما الذي يربط الإمارات العربية المتحدة بالمرتزقة الكولومبيين؟
يُعدّ تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش أحدث دليل على أن الإمارات العربية المتحدة “تقدم الدعم المالي والعسكري لقوات الدعم السريع” التي “اتُهمت على نطاق واسع بارتكاب فظائع ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية”، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويزعم التقرير أن “مئات” المرتزقة الكولومبيين “تلقوا تدريباً على يد مواطنين إماراتيين في قاعدة عسكرية” تبعد أكثر من مئة ميل عن العاصمة أبوظبي. ثم خضعوا لمزيد من التدريب “في منشأة أخرى في أبوظبي، قبل إرسالهم إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع”.
ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن الإمارات “لطالما نفت دعمها لقوات الدعم السريع” . وقال مدير مجموعة “كونفليكت إنسايتس” جاستن لينش للهيئة بأن تقرير المجموعة هو “أول بحث يمكننا من خلاله إثبات تورط الإمارات بشكل قاطع”. ويكشف التحقيق، الذي استخدم “بيانات مستقاة من تتبع الهواتف المحمولة للمقاتلين الكولومبيين “، “ما كانت الحكومات تعرفه منذ زمن طويل، وهو وجود صلة مباشرة بين أبوظبي وقوات الدعم السريع”.
قال جوي شيا، الباحث في منظمة هيومن رايتس ووتش، في مقابلة مع “برنامج ديمقراطية الان” ، إن نشر المرتزقة الكولومبيين جزء من “نمط أوسع” تتبعه أبوظبي. وأضاف أن الإمارات العربية المتحدة “تتدخل في النزاعات المجاورة منذ أكثر من عقد” من أجل “بسط نفوذها السياسي والاقتصادي في الخارج”.
ما هو السياق الأوسع؟
قال وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم لقناة الجزيرة في فبراير/شباط إن الحكومة السودانية المحاصرة ” تحمي أفريقيا من المؤامرات الخارجية” من خلال “مواجهة التدخل الأجنبي” في الحرب الأهلية الدائرة. وأضاف أن الصراع في السودان “يشمل عدداً كبيراً من المرتزقة وتدخلاً خارجياً كبيراً عبر التمويل والأسلحة المتطورة”.
في العام الماضي، حقق صحفيون في قافلة أسلحة تم الاستيلاء عليها كانت مخصصة لقوات الدعم السريع، وتضمنت أسلحة “مصنعة في بلغاريا واشترتها شركة إماراتية”، بحسب ما ذكرته قناة فرانس 24. وقبل مصادرتها من قبل حلفاء الحكومة السودانية، مرت الأسلحة عبر منطقة شرق ليبيا “تخضع لسيطرة المشير خليفة حفتر، حليف الإمارات العربية المتحدة”.
أفادت منظمة العفو الدولية بأن الباحثين وجدوا أيضاً “أدلة واضحة على استخدام قنابل موجهة ومدافع هاوتزر متطورة صينية الصنع في السودان”. وأضاف برايان كاستنر، رئيس قسم أبحاث الأزمات في منظمة العفو الدولية، أن وجود الذخائر الصينية يُضاف إلى “مجموعة متزايدة من الأدلة التي تُظهر دعماً إماراتياً واسع النطاق لقوات الدعم السريع، في انتهاك للقانون الدولي”.
هل ستكون هناك عواقب؟
أفادت منظمة اللاجئين الدولية غير الربحية بأن “الأدلة التي جمعتها” منظمات إنسانية تُظهر “وجود مرتزقة كولومبيين مدعومين من الإمارات في مدينة الفاشر ومحيطها أثناء سقوطها” . وتشير التقارير إلى أن الإمارات دعمت “قدرات طائرات بدون طيار متطورة ساعدت قوات الدعم السريع على شن هجمات دامية على المدنيين”. ودعت المنظمة منذ ذلك الحين إلى “محاسبة فورية” من خلال تعزيز الحظر والمعاهدات القائمة، مطالبةً “شركات ومنظمات بارزة مثل الرابطة الوطنية لكرة السلة (NBA) وديزني ووارنر بروذرز” بوقف تعاملاتها التجارية مع الإمارات “إلى حين إنهاء دعمها المسلح لقوات الدعم السريع”.
أنهت شبكة سكاي نيوز البريطانية هذا الأسبوع مشاركتها في مشروع إخباري تلفزيوني مشترك مع الإمارات العربية المتحدة. وذكرت صحيفة الغارديان أن مسؤولي الشبكة أعربوا عن “قلقهم المتزايد إزاء الموقف التحريري الذي اتخذته سكاي نيوز عربية تجاه الأخبار في المنطقة”. واتُهمت تغطية الشبكة للفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بـ”تبييض الإبادة الجماعية”. وأصدرت الشبكة “تقريراً يزعم استقرار الوضع الأمني والإنساني” في الفاشر، ونشرت تقارير “تشير إلى عدم وجود أدلة على أرض الواقع تدعم صور الأقمار الصناعية وشهادات الناجين من الفظائع”.
ذكرت صحيفة “ميدل إيست آي” أن شركة سكاي ستتنازل عن “السيطرة الاستراتيجية والتشغيلية الكاملة” على الشبكة لشريكها الإماراتي، شركة “إنترناشونال ميديا إنفستمنتس” . وتملك شركة “إنترناشونال ميديا إنفستمنتس”، المملوكة لنائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، مؤقتاً، وسيُسمح لها بمواصلة استخدام علامة سكاي نيوز التجارية.
ماهو رأيك في هذا المقال ؟
Average rating 0 / 5. Total : 0
كن أول من يقيم هذا المقال
لا يفوتكم
الصدمة …..دمار الحاضر و وتشويه المستقبل
مجدي اسحق ان كارثة الحرب هي الدمار إن الدمار المادي رغم بشاعته فهو قدر …

