نجيب ابواحمد
‫الرئيسية‬ مقالات المسيرات تعمق الجراح ومعركة الكرامة تهدد مستقبل السودان !
مقالات - 6 مايو 2026, 16:11

المسيرات تعمق الجراح ومعركة الكرامة تهدد مستقبل السودان !

نجيب عبدالرحيم

في الرواية الروسية العظيمة لوّن تولستوي صورة لجحيم لا يحتمل ان تحاط يوميا بذات الوجوه وذات الاحاديث التافهة وذات الأفكار العديمة القيمة بين أناس يعيشون حياة بلا وعي بينما انت وحدك تدرك عبثتيها ولا تستطيع التحمل هذا ما يشعر به السودانيون اليوم في الوقت الذي يتطلعون فيه الى السلام والعودة الى بيوتهم تمطر سماء الخرطوم موتا عبر المسيرات المفخخة التي حولت المدن الى ساحات قتال وطالت حتى مطار الخرطوم الذي لم يكتمل تأهيله بعد.

تفتقر المؤسسة العسكرية اليوم الى مركزية القرار في ظل تعدد التشكيلات المسلحة والمليشيات والمستنفرين واللافت ان الشرارة التي اشعلت الحرب الطلقة الأولى من الحركة الإسلامية تتكرر الان بصورة اخطر فقد دخل الملعب قائد من الدعم السريع بكامل ادواته القتالية، وتمت ترقيته الى رتبة لواء فيما يشير الى اختراق عميق في العمق الأمني يهدد استقرار البلاد ويفكك المؤسسة العسكرية من الداخل.

في خطاب القاه الجنرال عبدالفتاح البرهان قائد الجيش أوائل شهر مايو 2026 خلال ملتقى الصحة بالخرطوم أشاد فيه بدور الكوادر الطبية الوطني مؤكدا انهم زودوا القوات المسلحة بمعلومات دقيقة عن تحركات الدعم السريع واجتماعاته ما ساهم في انتصارات الجيش هذه التصريحات تثير تساؤلات خطيرة حول عسكرة القطاع الصحي وتحويل الجيش الأبيض الى هدف عسكري محتمل في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

اطلق رئيس المؤتمر الوطني الهارب من سجن كوبر احمد هارون ما اسماه معركة الكرامة فتحولت الى شعار اعلامي لأبواق الحرب لكن الحقيقة انها لا تعدو كونها غطاء لصراع على السلطة وإعادة انتاج لنظام شمولي قمعي النتيجة دمار واسع وأزمة إنسانية متفاقمة ونسيج اجتماعي ممزق وارواح زهقت واسر تفرقت وأطفال حرموا من التعليم ويلتحفون التراب في مخيمات النزوح بينما ينعم لوردات الحرب بأموالهم.

نفت قوات الدعم السريع أي علاقة لها بالمسيرات التي ضربت مواقع مدنية في الجزيرة وكوستي والأبيض وكنانة والمطار فيما اتهمت حكومة بورتسودان اثيوبيا والامارات لكن المتابعين يرون ان كتائب الحركة الإسلامية هي من تقف وراء هذه الضربات في محاولة لتغبيش الحقائق وخلق أعداء وهميين لإثارة العاطفة الوطنية في أسلوب مكرر ومكشوف للبقاء في السلطة.

مازال امام الجيش فرصة تاريخية لإنقاذ ما تبقى من السودان يبدو المشهد اكثر قتامة من أي وقت مضى البلاد على شفير الهاوية والخروج من هذا النفق المظلم يتطلب وقف الحرب فورا والعودة الى طاولة المفاوضات فجدة مسافة السكة وكل تأخير يكبد السودان ثمنا باهظا لا يمكن تعويضه.

في ظل استمرار القصف والتصعيد، يبقى السؤال الأبرز هل قادة الجيش يدركون ان الكرامة لا تصنع بالحرب العبثية بل بالسلام الذي يعيد للمواطن كرامته المسلوبة.
لا تنسوا أن جدة محطة السلام والأمان من خلال دورها الدبلوماسي والإنساني

تحالف صمود الوطني فرسان بلا خيول .. لغة التخوين أصبحت تجارة كاسدة ..عندما يزداد النباح حولك فاعلم أنك أوجعت الكلاب !

ثورة ديسمبر المجيدة ستظل حاضرة في وجدان الشعب السوداني الأبي الصابر الصامد لأنها تعبير صادق عن إرادة الحرية والكرامة والسلام
لا للحرب لا والف لا … نعم للسلام
لا تنسوا أن جدة محطة السلام والأمان من خلال دورها الدبلوماسي والإنساني

المجد والخلود للشهداء
ولك الله يا وطني… فغدًا، رغم كل شيء، ستشرق شمسك

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *