
المركزي يلزم البنوك بتجميد أموال المدرجين على قوائم العقوبات وحظر الحسابات المجهولة
الخرطوم: مداميك
أصدر بنك السودان المركزي منشورا ألزم بموجبه كافة المؤسسات المالية الخاضعة لرقابته بتنفيذ إجراءات فورية لتجميد أموال الأشخاص والكيانات المدرجة في قوائم العقوبات.
وحذر المركزي البنوك من فتح حسابات مجهولة أو مرقمة، أو التعامل مع بنوك صورية، والزم البنوك بضرورة وضع ضوابط دقيقة للتحويلات الإلكترونية تفرض توفر بيانات كاملة عن المرسل والمستلم لضمان إمكانية تتبعها.
وأكد المنشور، ضرورة الالتزام الفوري بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما يشمل تجميد الأصول ومنع إتاحة أي أموال أو خدمات مالية للأشخاص المدرجين، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ودون إخطار مسبق. وألزم البنك المؤسسات المالية بإخطار اللجنة الفنية المختصة فور تنفيذ عمليات التجميد، وإبلاغ وحدة المعلومات المالية بأي حالات اشتباه أو محاولات لإجراء معاملات تتعلق بأموال مجمدة، مع حظر تنبيه الأشخاص المعنيين بهذه الإجراءات.
ووجه المركزي البنوك والمؤسسات المالية الإبلاغ الفوري عن أي معاملات مشبوهة إلى وحدة المعلومات المالية، مع توفير الحماية القانونية للمبلّغين. واشترطت الضوابط الجديدة أهمية اعتماد منهج قائم على المخاطر، يلزم المؤسسات المالية بتقييم وتحديث مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب مرتين سنوياً، مع تصنيف العملاء والمعاملات وفق مستويات المخاطر، واتخاذ تدابير مشددة للحالات عالية الخطورة.
وتقرر بموجب الضوابط الجديدة على المؤسسات تطبيق إجراءات صارمة للعناية الواجبة تجاه العملاء، تشمل التحقق من الهوية، وتحديد المستفيد الحقيقي، وفهم طبيعة الأنشطة ومصدر الأموال، إلى جانب المراقبة المستمرة للعمليات. كما شددت التعليمات على الالتزام بالعقوبات المالية الدولية، بما في ذلك التجميد الفوري للأصول المرتبطة بالأشخاص أو الكيانات المدرجة في قوائم العقوبات، دون إخطار مسبق.
وأشار بنك السودان إلى أن الضوابط الجديدة قصد منها تعزيز الإطار الرقابي الداخلي للمؤسسات المالية وإلزامها تعيين إدارات امتثال مستقلة، وتطبيق أنظمة تقنية متطورة لرصد العمليات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب مستمرة للعاملين.
وأكد بنك السودان المركزي التزامه بمواصلة تطوير الإطار الرقابي والتنظيمي بما يعزز كفاءة الأداء المصرفي ويحافظ على التوازن بين التوسع في الخدمات المالية وإدارة المخاطر، في سياق جهود مستمرة لتقوية الجهاز المصرفي وتعزيز الشفافية والامتثال، بما يسهم في الحد من الجرائم المالية ودعم الاستقرار الاقتصادي
ولفت إلى أن الضوابط الجديدة تضمنت أكثر من ستين إجراءً محدثاً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة المصرفية ومواكبة المعايير الدولية. كما ألغى البنك المركزي عدداً من التعاميم السابقة، أبرزها منشور (2014/8) وتعديلاته، لتوحيد الإطار التنظيمي وتحديثه بما يتماشى مع القوانين الوطنية وتوصيات مجموعة العمل المالي (FATF).

